الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الاستعداد لدراسة الصخور الرملية على المريخ

الأربعاء ٢٦ ٢٠١٤

الاستعداد لدراسة الصخور الرملية على المريخ

442

يستعد الروفر الأمريكي “كوريوسيتي” NASA’s Curiosity Mars rover لدراسة المنطقة المحيطة بمكان وجوده على سطح المريخ، كان العلماء قد شاهدوها في السابق، وتتكون من صخور رملية مختلفة الخشونة، وهي الهدف الرئيسي للعلماء في الدراسة الاستكشافية القادمة للكوكب الأحمر.
المنطقة التي يخطط العلماء لدراستها تسمى “كيمبرلي” Kimberley وهو اسم لمنطقة على سطح الأرض تقع شمال غرب قارة استراليا، وهي منطقة جيولوجية فيها الكثير من التنوع الجيولوجي على الأرض وهي منطقة شبيهة بالمنطقة الجيولوجية المحيطة بالروفر كوريوسيتي على المريخ، وهي المنطقة التي شاهدها العلماء العام الماضي وقرروا استكشافها في الفترة القادمة.
العالم في مختبر الدفع النفاث “أشوين فاسافادا ” Ashwin Vasavada ونائب مدير مشروع الروفر “كوريوسيتي” قال ان الصور الفضائية الملتقطة للمنطقة لم تكشف لنا عن طبيعة الصخور، لكن من المرجح ان الصخور الرملية في منطقة “كيمبرلي” مختلفة عن بعضها بشكل سحري، ومن المحتمل ان هذه الصخور الرملية تكونت وتطورت بأسلوب مختلف تماما عن بعضها البعض.
كانت التربة التي فحصها المجس “كوريوسيتي” سابقا ناعمة كثيرا finer-grain وليست خشنة او رملية sandstone وهي المنطقة التي درستها عربات الاستكشاف السابقة مثل منطقة خليج “يلو نايف” Yellowknife Bay التي وجدت فيها إشارات على وجود بيئة مناسبة لتطور وعيش الميكروبات الحية بعد ان اجرت تحليلا لعينة من هذه التربة العام الماضي، ويتعطش العلماء حاليا لدراسة التربة في منطقة “كيمبرلي” التي تبعد عن مكان الروفر “كوريوسيتي” 282 قدما (86 مترا) ناحية الجنوب، وهذا يعني وفقا للعلماء المشرفين على الروفر انها تستغرق وقتا من حيث فترة الوصول وسحب العينة داخل المختبر الموجود في الروفر وتحليلها.
تسمى المادة التي تملا الفضاء بين حبيبات الصخور الرملية تسمى “اسمنت” cement بغض النظر عن تركيبها، ويمكن ان تتفاوت خصائص الاسمنت، اعتمادا على التأثير البيئي المؤثر على الصخرة، حيث يمكن ان تكون الذرات الغبارية الطينية ناعمة جدا، وبمجرد ضربهم بالمطرقة تنهار بسرعة، بينما الصخور الرملية المكونة من اسمنت الكوارتز قاسية جدا، ولو ضربتهم بالمطرقة فإنها ترتد نتيجة قساوتها.
يحاول العلماء فهم الأسباب التي تجعل بعض الصخور تقاوم التآكل أكثر من الأخرى، مع انها قريبة من بعضها البعض وكلها صخور رملية، ويعتقد ان تكون الظروف البيئية الرطبة المختلفة في المنطقة، كما ان علماء الجيولوجيا سبق وان كشفوا عن تغيرات مشابهة في جنوب غرب أمريكا حيث توجد صخور مختلفة في الصلابة مع انها متقاربة من بعضها البعض، وموجودة داخل فوهة عميقة ومنحدرة جدا.
تواجه العلماء في مشروع “كوريوسيتي” مشكلة البيئة الجيولوجية الصعبة في طريقه الى “كيمبرلي” حيث تنتشر الصخور الحادة التي يمكن ان تتلف عجلات الروفر المصنوعة من الالمنيوم، التي لو حدثت يمكن ان تدمر الخطة الاستكشافية كاملة، لذلك سيعمل العلماء على تحريك الروفر بشكل بطيء والابتعاد عن الصخور الحادة.

image_pdfimage_print