السبت ٢٥ يونيو، ٢٠٢٢

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

لما الاختلاف في اللون بين أورانوس ونبتون

11-يونيو-2022

لما الاختلاف في اللون بين أورانوس ونبتون

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

طور فلكيون نموذجا للغلاف الجوي لكوكبي أورانوس ونبتون، في محاولة لتفسير الاختلاف الواضح في اللون بين الكوكبين، على الرغم من التقارب بين الكوكبين في التركيب والصفات العامة وخاصة الغلاف الغازي، حيث كشف النموذج عن أن الضباب الكثيف في جو أورانوس والذي يتراكم بشكل دائم يجعله أكثر لمعانا من نبتون. هناك الكثير من القواسم المشتركة بين نبتون وأورانوس -فلهما كتل وأحجام وتركيبات جوية متشابهة -ومع ذلك فإن مظهرهما مختلف بشكل ملحوظ، ففي الأطوال الموجية المرئية، يكون لون نبتون أكثر زرقة بشكل واضح، بينما أورانوس له ظل شاحب من اللون السماوي. وبهذه الدراسة وجد علماء الفلك الآن تفسير لسبب اختلاف لون الكوكبين.

Why Uranus and Neptune are different colors

يشير البحث الجديد أن طبقة الضباب المركزة الموجودة على كلا الكوكبين تكون أكثر سمكا على أورانوس من طبقة مماثلة على نبتون ومظهر أورانوس “يبيض” أكثر من نبتون، وإذا لم يكن هناك ضباب في الغلاف الجوي لنبتون وأورانوس، فسيظهر كلاهما بنفس اللون الأزرق تقريبا. يأتي هذا الاستنتاج من نموذج قام بتطويره فريق دولي بقيادة باتريك إيروين Patrick Irwin أستاذ فيزياء الكواكب في جامعة أكسفورد، لوصف طبقات الهباء الجوي (Aerosols) في الغلاف الجوي لنبتون وأورانوس. ركزت التحاليل السابقة للغلاف الجوي العلوي لهذه الكواكب على مظهر الغلاف الجوي عند أطوال موجية محددة فقط، ومع ذلك، فإن هذا النموذج الجديد، الذي يتكون من طبقات جوية متعددة، يطابق الملاحظات من كلا الكواكب عبر نطاق واسع من الأطوال الموجية، ويشتمل النموذج الجديد أيضا على جزيئات ضبابية داخل طبقات أعمق كان يعتقد سابقا أنها تحتوي فقط على سحب من جليد الميثان وكبريتيد الهيدروجين.

هذا هو النموذج الأول الذي يلائم بشكل متزامن ملاحظات أشعة الشمس المنعكسة من الأشعة فوق البنفسجية إلى الأشعة تحت الحمراء، كما أنه أول من شرح الفرق في اللون المرئي بين أورانوس ونبتون. ويتكون نموذج الفريق من ثلاث طبقات من الهباء الجوي على ارتفاعات مختلفة، وهي الطبقة الرئيسية التي تؤثر على الألوان، والطبقة الوسطى وهي طبقة من جزيئات الضباب (يشار إليها في الورقة باسم طبقة الهباء -2 والتي تكون أكثر سمكًا على أورانوس منها على نبتون. ويشتبه الفريق في أنه على كلا الكوكبين، يتكاثف جليد الميثان على الجسيمات الموجودة في هذه الطبقة، مما يسحب الأعمق إلى الغلاف الجوي في ظل تساقط ثلوج الميثان. ونظرا لأن الغلاف الجوي لنبتون أكثر نشاطا واضطرابا من أورانوس، يعتقد الفريق العلمي أن الغلاف الجوي لنبتون أكثر كفاءة في إخراج الميثان من طبقة الضباب وإنتاج هذا الثلج، وهذا يزيل المزيد من الضباب ويحافظ على طبقة ضباب نبتون أرق مما هي عليه على أورانوس، مما يعني أن اللون الأزرق لنبتون يبدو أقوى. يساعد النموذج أيضا في تفسير البقع الداكنة التي تظهر أحيانا على نبتون وأقل شيوعا في أورانوس. بينما كان علماء الفلك يدركون بالفعل وجود بقع داكنة في الغلاف الجوي لكلا الكوكبين، لم يعرفوا أي طبقة من الهباء الجوي تسبب هذه البقع المظلمة أو لماذا كان الهباء الجوي في تلك الطبقات أقل انعكاسا، ويلقي بحث الفريق الضوء على هذه الأسئلة من خلال إظهار أن تعتيم الطبقة الأعمق من نموذجهم سيؤدي إلى ظهور بقع داكنة مماثلة لتلك التي شوهدت على كوكب نبتون وربما أورانوس.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x