الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشاف حفر غريبة على سطح المذنب 67P

السبت ٠٤ ٢٠١٥

اكتشاف حفر غريبة على سطح المذنب 67P

scientists_just_discovered_what_these-ff8a039b09933df3597d0cea16add525

 

 

نشرت مجلة “الطبيعة” Nature في عددها الصادر يوم الخميس الموافق للثاني من يوليو 2015 ورقة علمية توضح اكتشاف فريق علمي من جامعة “مريلاند” University of Maryland لحفر غريبة mysterious pits على سطح المذنب “بي 76 بي شوريوموف-جيراسيمينكو ” P/Churyumov-Gerasimenko 67 وهي الأولى التي يتم اكتشافها على سطح أحد المذنبات.
الحفر التي تمت مشاهدتها ضخمة وعميقة بحيث تتسع لمدينة واشنطن بكاملها، وتتكون على الأرجح من خلال تيارات نفاثة قوية من الغاز والغبار، والتي ظهرت من خلال الصور التي التقطها المجس الفضائي “روزيتا” Rosetta spacecraft الذي يدور حول المذنب “بي 76 شورياموف-جيراسيمينكو” منذ شهر أغسطس 2014 الماضي، والتي التقطت أوضح وأفضل الصور لسطح أحد المذنبات عبر تاريخ علم الفلك، ومنذ أن حلل العلماء هذه الصور اندهشوا من كثرة الحفر المنتشرة على سطح نواة المذنب التي وصل عددها إلى المئات.
والمذنبات في الأصل عبارة عن كتل ضخمة من الثلج مخلوطة بالأتربة تدور في الفضاء حول الشمس، وعندما تقترب من الشمس وتتأثر بحرارتها اللاهبة يتبخر الجليد فيها مباشرة من حالة الصلابة إلى الحالة الغازية دون أن يمر بالحالة السائلة وهي حالة طبيعية كيميائية تسمى “التسامي” sublimation، وعندما تحدث هذه العملية فان الغبار والصخور الموجودة فوق الجليد الذي يتبخر تنهار إلى الداخل متشكلة نتيجة لذلك مجاري عملاقة يصل قطرها إلى مئات الأقدام بحسب التقرير العلمي الحديث.
وبحسب “دنيس بوديويتس” Dennis Bodewits المؤلف المشارك في هذه الدراسة وعالم من جامعة ميريلاند، فان هذه المجاري الضخمة تكون عادة بجانب بعضها البعض ومساحة بعضها يصل إلى مساحة ملعب كرة القدم وأعمق من مجاري مدينة واشنطن، وعلاوة على ذلك فعلى طول الحفرة يتشكل الجليد، فتتشكل تيارات لامعة جميلة تنبعث من المذنب.
يعتقد العلماء حتى الآن أن التيارات اللامعة تشكلت من ذوبان الغاز الموجود على سطح نواة المذنب، لكن على ما يبدو أن القصة أوسع من ذلك، حيث يبعد المذنب حاليا حوالي 4 مليار ميل عن كوكب الأرض، مما يجعل من الصعب دراسة المجاري على سطحه، ولكن لحسن الحظ فلدينا مجاري مشابهة على الأرض يمكن اعتبارها عينة منها لدراستها والتي يعتقد أنها تكونت بنفس الطريقة، ومن ثم فقد علق العلماء على ذلك انهم لديهم مكتبة من المعلومات عليهم تحليلها ودراستها من اجل فهم المجاري على نواة المذنب، وعلى وجه الخصوص دراسة البيئة الموجودة أسفل سطح المذنب.
في البداية ظن العلماء المسؤولون عن المجس “روزيتا” في أوروبا أن سبب المجاري حدوث انفجارات قوية في نواة المذنب والتيارات الغبارية المنطلقة منها، لكن الحفر الضخمة جعلت من الصعب أن تكون الانفجارات هي سبب نشؤها وتشكلها،
لذلك على العلماء دراسة دورة حياة المذنب لتفهم سبب حدوث المجاري وتيارات الغبار بشكل أفضل، خاصة بعد عودة الروبوت “فيلاي” Philae للعمل بعد عدة شهور من النوم على نواة المذنب.


scientists_just_discovered_what_these-aa30e5c422e6aac44d4380398da8cfde

image_pdfimage_print