ما هي كمية الرياح الشمسية التي يمكنها اختراق الحقل المغناطيسي للأرض؟


 501

عندما تنطلق الرياح الشمسية Solar Winds الى الفضاء بعد خروجها من الشمس، فإنها تحمل معها الحقول المغناطيسية الموجودة في الفضاء بين الكواكب السيارة، وهذا ما يدفعنا للقول ان الفضاء بين الكواكب والنجوم والمجرات ليس فارغا كما يعتقد البعض، بل هو مليء بالمادة مثل الطاقة والجسيمات المشحونة كهربائيا والاشعاع والاتربة والغازات وغيرها.
ونظرا لاصطدام الرياح الشمسية بالأرض وخاصة بالغلاف الغازي للأرض، وتفاعلها مع المجال المغناطيسي الأرضي، فقد تبادر الى ذهن العلماء سؤال حول كمية الرياح الشمسية التي يمكنها اختراق المجال المغناطيسي الأرضي، والتي من المفترض ان تكون بكمية مناسبة جدا والا فقد اختفت الحياة بجميع اشكالها على الأرض.
الباحثون في السويد العاملون في “معهد السويد لفيزياء الفضاء” Swedish Institute of Space Physics (IRF) توصلوا الى إجابة حول أحد التساؤلات حول كمية الرياح الشمسية التي يمكنها اختراق الحقل المغناطيسي الأرضي، فعندما تكون هنالك منطقتان من البلازما plasma “الغازات المشحونة كهربائيا” مع حقول مغناطيسية تصطدم من جهات مختلفة، فان الحقول المغناطيسية يمكن ان تكون “تتمزق وتقصص” clipped off او انها تعاود “الاتصال والالتحام” reconnected لان الهندسة اللاكمية في الحقول المغناطيسية متغيرة، كما ان حالة إعادة الاتصال المغناطيسية يمكن ان تولد الطاقة في الانفجارات الشمسية القريبة من سطح الشمس، كما تعمل على خلق الطاقة من الرياح الشمسية اثناء انشاء “الشفق الفلكي” او الأورورا aurora، وهي احدى العقبات في حفظ الطاقة خلال عمليات مفاعلات الانشطار.
لكن إذا اصطدمت منطقتين من البلازما لهما نفس الكثافة ودرجة الحرارة والقوة ولكن في اتجاه مختلف بحقولهم المغناطيسية، تبدا عندئذ إعادة اتصال متماثلة، والعلماء يعرفون الكثير من المعلومات عن هذه العملية، لكن العملية تكون صعبة الفهم عندما تكون منطقتين من البلازما مختلفتان في المواصفات، مثل التقاء الرياح الشمسية البيئة حول الأرض، وهو البحث الذي تم تقديمه لتفسير عملية إعادة اتصال الحقول المغناطيسية غير المتماثلة في الخصائص الفيزيائية، والتي استخدم فيها أربعة أقمار صناعية أوروبية تدور في منطقة عمليات الحقول المغناطيسية حول الأرض.
النقاط الرئيسية في الدراسة اعتمدت على نتائج قمرين صناعيين يبعدان عن بعضهما البعض بضعة عشرات من الكيلومترات، موجودان في المنطقة التي تلتقي فيها الرياح الشمسية مع الحقل المغناطيسي الأرضي، ويبعدان عن سطح الأرض حوالي 60 ألف كيلومترا، حيث ان تسخين الالكترونات المتوازية مع المجالات المغناطيسية المرتبطة مع اعادة الاتصال المغناطيسية هي الهدف الرئيسي من الدراسة.
ان هذه الدراسة مهمة جدا لفك لغز عمل الاتصال المغناطيسي في مناطق البلازما مختلفة الخصائص الفيزيائية، والكشف عن نسبة الجزيئات المشحونة كهربائيا التي تم تعجيلها accelerated ومن ثم كيفية اختلاط الجزيئات من المناطق المختلفة.