الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

أدلة على وجود البراكين أسفل السطح القديم لكوكب المريخ

10-مايو-2016

أدلة على وجود البراكين أسفل السطح القديم لكوكب المريخ

falak-news-20

 
 
قدم المجس الأمريكي “مستطلع المريخ المداري” NASA’s Mars Reconnaissance Orbiter أدلة جديدة على اندلاع البراكين أسفل سطح كوكب المريخ الرقيق قبل مليارات السنين.
أن البحث عن هذه البراكين القديمة يساعد على تأكيد وجود الجليد الذي كان يغطي مساحات واسعة على المريخ في الماضي البعيد، كما أنها قد تكشف عن العلاقة بين الحرارة والرطوبة في البيئة المريخية، والتي يمكن أن تدعم أيضا وجود الحياة البكتيرية على سطح الكوكب الأحمر.
تستخدم الباحثة شريدان أكيس Sheridan Ackiss من جامعة بوردو بولاية أنديانا الأمريكية الخرائط الخاصة بتوزيع المعادن على الكوكب التي حصل عليها المجس مستطلع المريخ المداري بواسطة التحليل الطيفي لسطح المريخ في منطقة غريبة تسمى “سيسفي مونتيس ” Sisyphi Montes وتقع في النصف الجنوبي لكوكب المريخ، وتظهر فيها علامات جيولوجية مختلفة مثل السهول والجبال، وكان بعض العلماء في السابق قد شبه هذه المنطقة بالبراكين على الأرض التي اندلعت أسفل الغطاء الجليدي.
أن تحليل الصخور المريخية في هذه المنطقة يكشف عن الكثير من القصص الجيولوجية التي حدثت في هذه المنطقة، حيث تكشف عن قصة تكون البراكين وتغيرها مع مرور الزمن، فمثلا عندما يثور البركان أسفل السطح الجليدي على سطح كوكب الأرض، فأن البخار الذي ينشأ بسرعة كبيرة ينطلق نحو الفضاء حاملا الرماد البركاني، وخير مثال على هذه الظاهرة ثوران بركان “إيجافيجالاجوكل “Eyjafjallajökull في ايسلندا سنة 2010م الذي كان مغطى بالجليد حيث انطلق الرماد البركاني بكثافة في الجو مما عطل رحلات الطيران في معظم أنحاء أوروبا لمدة أسبوع تقريبا.


عند ثوران هذه البراكين تنتج بعض المعادن مثل الزيوليت zeolites والكبريتات sulfates بالإضافة للتربة الطينية وهي المعادن التي كشف عنها المطياف “كريسم” Compact Reconnaissance Imaging Spectrometer for Mars (CRISM) الموجود على المجس مستطلع المريخ المداري، حيث وصلت قدرة التمييز للصور إلى حوالي 60 قدما (80 مترا) لكل بكسل، ولم يكن بالإمكان أجراء هذه الدراسة لولا هذا المطياف.
تمتد منطقة سيسفي مونتيس على المريخ من 55 إلى 75 درجة جنوب خط استواء الكوكب، وبعض المواقع في هذه المنطقة لها أشكال وتكوينات متوافقة مع الثوران البركاني أسفل السطح الجليدي على منطقة تصل مساحتها إلى حوالي 1000 ميل (1600 كيلومترا) من المساحة الكلية للغطاء الجليدي الكلي الذي يغطي المنطقة الجنوبية للمريخ، علما أن قطرها الأقصى حاليا يصل إلى حوالي 220 ميلا (350 كيلومترا).
تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x