السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

البراكين على قمر كوكب المشتري “أيو” أكثر عددا من التوقعات السابقة

07-أغسطس-2014

البراكين على قمر كوكب المشتري “أيو” أكثر عددا من التوقعات السابقة
 538

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

رصد الفلكيون ولمدة أسبوعين خلال شهر أغسطس من العام الماضي 2013 ثلاثة براكين نشطة وضخمة على سطح قمر كوكب المشتري الشهير “أيو” Io والتي أطلقت نسبة كبيرة من مادة القمر نحو الفضاء على بعد مئات الأميال من سطح القمر، وهي التي دفعت علماء الفلك للاعتقاد بوجود عدد اكبر من البراكين المعروفة على سطح القمر، وفقا للورقة العلمية التي قبلت للنشر في العدد القادم من مجلة “اكاروس” journal Icarus.

يتوقع الفلكيون ظهور بركان واحد أو اثنين فقط على الأكثر خلال العام توصفان بالنشيطة على سطح القمر، لكن مع ظهور ثلاثة براكين نشطة على القمر خلال العام الواحد مع احتمالية وجود براكين أخرى إذا ما تمت عملية توسيع الرصد على القمر، فهذا يدل على أن عدد البراكين على القمر “أيو” أكثر من التوقعات السابقة، وفقا لما صرح به الباحث المشارك في الدراسة البروفيسور “امكي دي بيتر” Imke de Pater رئيس قسم الفلك في جامعة كاليفورنيا.
ينتمي القمر “أيو” إلى الأقمار الداخلية التي تدور حول كوكب المشتري والتي يطلق عليها “أقمار غاليليو” Galilean” moons يصل قطره إلى حوالي 2300 ميلا (3630 كيلومترا) وهو الجرم السماوي الوحيد المعروف في المجموعة الشمسية غير الأرض توجد عليه براكين نشيطة، وبسبب الجاذبية الضعيفة على القمر فان الحمم البركانية والغازات الحارة المنبعثة من براكين القمر فإنها تنطلق إلى مسافات بعيدة عن سطح القمر نحو الفضاء.
صنف الفلكيون البراكين الأخيرة بالنشيطة كونها قذفت عشرات الأميال المكعبة من الحمم البركانية في فترة زمنية قصيرة جدا، وهي نادرة جدا بسبب حرارتها العالية وحجمها الكبير، وتدل على أن الحمم البركانية تخرج بواسطة الشقوق على شكل نوافير ضخمة من الحمم والغاز الحار في الثانية الواحدة.
اكتشف الباحثون أول انفجارات بركانية ضخمة في النصف الجنوبي من القمر “أيو” يوم 15 أغسطس 2013 العام الماضي، استخدمت فيه آلة تصوير خاصة بالأشعة تحت الحمراء مثبتة على تلسكوب “كيك” البصري Keck Observatory الذي تصل قطر مرآته الرئيسية إلى 10 أمتار، وقد رصد الفلكيون البركان الأول في منطقة تسمى “راروج باتيرا” Rarog Patera الذي قذف حوالي 50 ميلا مربعا (130 كيلو مربع) من المادة البركانية وبلغ سمكها حوالي 10 أمتار. أما البركان الآخر الذي يسمى “هينو باتيرا” Heno Patera الذي يقذف حوالي 120 ميلا مربعا (310 كيلومترا مربعا) من الحمم البركانية.
اكتشفت البراكين على القمر “أيو” للمرة الأولى سنة 1979 من خلال مركبات فواياجير أثناء تحليقها في نظام كوكب المشتري، وتمت دراسة البراكين مرة ثانية سنة 1996 بواسطة المجس الأمريكي “غاليليو” NASA’s Galileo spacecraft ومن خلال الرصد الأرضي ظهر بان الحمم البركانية تنطلق إلى الفضاء بشكل شبه ثابت، وتنشا عنها الأنهار والبحار الناتجة عن الحمم البركانية.
لاحظ العلماء حوالي 13 بركانا نشيطا على القمر “أيو” خلال الفترة الواقعة ما بين 1978 وحتى 2006 م بشكل جزئي وغير منتظم لان الفريق العلمي الذي أجرى هذه الدراسات هو الوحيد الذي يتابع رصد البراكين على القمر ولا ينتظمون برصدها بشكل دائم ومتواصل.
يعتقد العلماء أن قشرة القمر “أيو” تكونت من خلال الحمم البركانية وهي عملية مشابهة لما حدث مع القشرة الموجودة في الكواكب الصخرية مثل الأرض والزهرة التي يعتقد أن قشرتها الخارجية تكونت بفعل البراكين الثائرة، لذلك فان رصد البراكين على كل كوكب يكشف السيرة الذاتية الماضية للكوكب من الناحية الجيولوجية.
تضمنت الورقة العلمية التي قدمها الباحثون وجود 23 مصدرا بركانيا نشيطا ظهرت على القمر “أيو” خلال الفترة الواقعة ما بين 2001-2010 والتي تشير إلى اختلاف في موقعها على القمر ما يشير إلى أنها براكين مختلفة عن بعضها البعض، ويتابع الفريق العلمي رصد سطح القمر بشكل سنوي من اجل الكشف عن طبيعة البراكين هناك، والتغير في حرارتها وتأثير الحمم البركانية على سطح القمر وغيرها من المعلومات.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x