الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

التقنيات الحديثة تساعد ناسا في دراسة العروق المعدنية على المريخ

الأحد ١٥ ٢٠١٥

التقنيات الحديثة تساعد ناسا في دراسة العروق المعدنية على المريخ

pia19921

 

أصبح لدى علماء الفلك فهم أفضل للعروق المعدنية المتنوعة كيماويا على المريخ بفضل العربة المريخية الأمريكية “كوريوسيتي” وتحديدا الأجزاء الخاصة بالفحص في العربة التي كانت المصدر الرئيسي للمعلومات التي حصل عليها العلماء.
فقد أجرت العربة المريخية كوريوسيتي NASA’s Curiosity rover فحصا للمعادن اللامعة والداكنة في أحد العروق المعدنية mineral veins في مارس 2015 الموجودة في منطقة شهيرة على المريخ تسمى “جاردن سيتي” Garden City حيث تبرز بعض العروق المرتفعة وبعرض أصبعين تقريبا فوق الصخور الرئيسية التي ظهرت عليها علامات التآكل وهي المنطقة التي تشكلت فيها.

pia19922_fig1_thumb

أن التركيب المتنوع لخطوط العروق المعدنية المتقاطعة الصلبة سببه حوادث مختلفة عملت على انتقال الماء خلال الكسور في الصخور الرئيسية حتى انغمر تحت السطح، وخلال فترات الرطوبة حمل الماء المواد الذائبة المختلفة من فترة رطبة إلى أخرى، وعندما حصل الجفاف، تركت المواد في مناطق مختلفة على المريخ، وهذه النتيجة ساعدت العلماء على تقدير التغيرات المناخية والبيئية التي تعرضت لها المنطقة خلال الفترات الزمنية المختلفة.
وقالت عضو الفريق العلمي الخاص بالعربة المريخية كوريوسيتي “ديانا بلاني” Diana Blaney وهي باحثة في مختبر ناسا للدفع النفاث: أن هذه السوائل تكونت في أزمنة مختلفة وفي أمكنة مختلفة أيضا، فنحن نرى عروق متقطعة وذات تركيب كيميائي متنوع في مناطق محددة، وهذه قد تكون ناتجة عن السوائل التي تنتقل من مكان معين عبر مسافات طويلة، وتحمل العلامات الكيميائية للمناطق التي كانت فيها أو عبرت من خلالها.
استعمل الباحثون في هذه الدراسة آلة تصوير بأشعة الليزر للتحليل الكيميائي “كيم كام” ChemCam الموجودة على العربة كوريوسيتي التي تعمل من خلال إطلاق حزمة من أشعة الليزر على الصخور للكشف عن تركيبها من خلال انعكاس أشعة الليزر عنها، وأطلقت العربة كوريوسيتي أشعة الليزر على نحو 17 هدفا في منطقة جاردن سيتي كشفت عن وجود مواد كيميائية متنوعة فيها، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والفلورين ومستويات مختلفة من الحديد.
وأجرى الفريق العلمي تحليلا للفحوصات التي أجرتها العربة كوريوسيتي بواسطة أشعة الليزر منذ أن وصلت المريخ سنة 2012م بعد أن أجرى الباحثون تجارب سابقة بنفس الطريقة على عينة من الصخور الأرضية للتأكد من دقة الفحوصات، لذلك قالت بلاني أن نتائج فحوصات منطقة جاردن سيتي ستكون مبهمة وغير واضحة لولا التجارب الحديثة التي أجريت حديثا بواسطة كوريوسيتي.
يشير العلماء إلى أن منطقة جاردن سيتي مرتفعة قليلا من خلال تلال تسمى “باهرومب هيلز” Pahrump Hills درسها كوريوسيتي لمدة 6 شهور بعد أن وصل قاعدة الجبل المتعددة ذو الطبقات الحادة في شهر سبتمبر 2014 العام الماضي، وكان الهدف من التحليل التعرف على البيئة القديمة للمنطقة التي توفرت فيها الشروط المناسبة للحياة الميكروبية، فاذا كانت هذه الميكروبات موجودة يوما ما، فأن التغير من البيئة الرطبة الماضية وحتى البيئة الجافة الحالية التي استغرقت حوالي 3 بلايين عام، فان العربة كوريوسيتي سوف تجد الدليل في الطبقات الرسوبية في المناطق المنحدرة من الجبل حيث توجد البحيرات والأنهار، وقد لاحظ العلماء العروق التي شكلتها مياه الأمطار في جاردن سيتي، بعد أن جف الطين فيها وتصدع.
وقد قدمت الباحثة ديانا بلاني نتائج هذه البحوث في اجتماع قسم علوم الكواكب السيارة في الاجتماع السنوي بقيادة الجمعية الفلكية الملكية.

pia19922_fig1

image_pdfimage_print