الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يختارون الموقع المرشح لهبوط المجس روزيتا

29-سبتمبر-2014

الفلكيون يختارون الموقع المرشح لهبوط المجس روزيتا

pia18809

 

بعد عملية طويلة من الدراسة والرصد والتحليل اختار علماء الفلك في وكالة الفضاء الاوروبية الموقع “J” من ضمن خمسة مواقع مرشحة موجودة على سطح نواة المذنب 67P/Churyumov-Gerasimenko لهبوط المجس الاوروبي “روزيتا” Rosetta’s lander والمقررة يوم 12 نوفمبر 2014 القادم باذن الله.
يقع الموقع المرشح J في راس نواة المذنب وهو غير منتظم المساحة والشكل وتصل مساحته الى حوالي 2.5 ميلا (حوالي اربعة كيلومترات) مربعة، وهو الذي تم اختياره من بين خمسة مواقع مرشحة للهبوط على نواة المذنب باجماع العلماء المشرفين على الرحلة التاريخية التي تعتبر الاولى من نوعها في تاريخ علم الفلك، حيث لم يحدث ان تم هبوط اي مجس على سطح نواة مذنب في السابق.
والحقيقة انه تم اختيار الموقع لعدة اعتبارات، مثل طبيعة مكان الهبوط من حيث تماسك المادة ومدى امكانية هبوط المجس عليها دون ان يغرز في التربة والمادة وكونها منطقة خالية من الصخور الخطرة، وكذلك التاكد من ضمان عدم فقدان الاتصال مع المجس بحيث يكون في زاوية مناسبة دون فقدان الاتصال، ومقدار تعرض مكان الهبوط لاشعة الشمس التي تعتبر ضرورية لتوفير الطاقة للمجس، وعدم وجود ساعات ليل طويلة تقلل من انقطاع اشعة الشمس.
هذه العمليات والتحاليل لاختيار الموقع تمت بواسطة عمل متواصل ودؤوب من قبل المهندسين وعلماء الفلك في مراكز علمية مختلفة تابعة لوكالة الفضاء الاوروبية ووكالة الفضاء الامريكية التي قدمت المعدات والخبرات اللازمة لنجاح المشروع التاريخي، ومن هذه الجهات “المركز الوطني الفرنسي لابحاث الفضاء” the National Center of Space Studies of France (CNES) والفريق العلمي المسؤول عن مشروع مجس الفضاء “روزيتا” التابع لوكالة الفضاء الاوروبية وعدد من العلماء من الجامعات العلمية الاوروبية.
يعترف العلماء المشرفون على الرحلة انها عملية محفوفة بالمخاطر، حيث لا يعرفون كيفية تغير نشاط المذنب خلال الاسابيع القادمة، ولا حتى اثناء لحظة الهبوط، كما انه ليس هنالك وقت كاف لمتابعة الدراسة والتحليل، كما ان سرعة المجس اثناء الهبوط تستغرق وقتا طويلا حيث ان سرعة الهبوط لا تزيد عن سرعة الشخص اثناء سيره في الاماكن العامة، وقد تحدث تغيرات مفاجئة ومهمة اثناء الهبوط، لذلك سيلتقط المجس اثناء اقترابه من سطح نواة المذنب عدة صور بحيث يمكن تغيير مكان الهبوط مباشرة اذا ما وجد العلماء مناطق افضل.
بعد هبوط المجس على النواة بسلام، سيجري بعض التحاليل المهمة على النواة مثل البلازما المغناطيسية والبيئية، ودرجة الحرارة السطحية وتحت السطحية، كما سيحفر المجس سطح النواة لجلب عينات من العمق اسفل سطح النواة وادخالها الى المختبر الموجود في المجس لتحليلها، كما ستتم دراسة التركيب الداخلي للنواة من خلال اطلاق موجات راديوية داخل النواة.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x