الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الغلاف الغازي للقمر تيتان يكشف عن اسرار الغلاف الغازي في الكواكب غير الشمسية

الخميس ٢٩ ٢٠١٤

الغلاف الغازي للقمر تيتان يكشف عن اسرار الغلاف الغازي في الكواكب غير الشمسية
 493_4

 

تمكن علماء الفلك الذين يعملون على المجس الأمريكي “كاسيني” NASA’s Cassini mission المخصص لدراسة كوكب زحل واقماره، من الحصول على المعلومات الخاصة بالغلاف الغازي للقمر الجليدي المعروف “تيتان” Titan وخاصة غروب الشمس فيه، لتكون مرجعية مهمة لدراسة الغلاف الغازي في “الكواكب غير الشمسية” Exoplanets التي تدور حول النجوم البعيدة في مجرتنا درب التبانة.
رئيس الفريق العلمي الذي أجرى هذه البحوث “تيلر روبنسون” Tyler Robinson من وكالة الفضاء الامريكية “ناسا” الذي نشر ورقة علمية بنتيجة هذه الدراسة في النشرة الصادرة يوم 25 مايو 2014 الجاري عن “الاكاديمية الوطنية للعلوم” the National Academy of Sciences قال في ورقته العلمية انه من الممكن ان نتعلم الكثير عن أجواء الكواكب السيارة غير الشمسية التي تدور حول النجوم البعيدة في المجرة من خلال دراستنا للغلاف الغازي في القمر تيتان.
عندما تغيب الشمس في جو القمر تيتان، فان الغلاف الغازي يعمل على تحليل الضوء بحسب مكونات الغلاف الغازي تماما مثلما يعمل الموشور الزجاجي الذي يحلل ضوء الشمس الى اطيافه السبعة، وعلى الرغم من المسافة الهائلة للكواكب غير الشمسية عن الأرض، الا ان علماء الفلك طوروا أجهزة رصد فائقة الدقة لرصد وتحليل طيف الغلاف الغازي لهذه الكواكب اثناء عبورها من امام قرص النجم الذي يدور حوله، وتسجيل مقدار درجة حرارة الكوكب غير الشمسي وتركيب غلافه الغازي أيضا.
وجد رئيس الفريق العلمي وزملاءه تشابها كبيرا بين الطيف المسجل عند غروب الشمس في القمر تيتان بواسطة المجس “كاسيني” وبين الطيف المسجل اثناء عبور الكواكب من امام قرص نجمهم الام بواسطة التلسكوبات الارضية، وبدون الاخذ بعين الاعتبار في مقدار التشويش الموجود في الغلاف الغازي الناتج عن اضطرابات الغلاف الغازي في القمر “تيتان” الذي يخفي الكثير من المظاهر عن القمر، حيث ان العلماء يتوقعون ان تحدث نفس الاضطرابات والتشويش في الكواكب غير الشمسية أيضا، لكن من خلال المعالجة بواسطة الحاسوب يمكن للعلماء تخطي هذه العقبة ودراستها بشكل يقلل من اثر هذا التشويش.
لم يكن العلماء متفهمون في السابق طبيعة التشويش الموجود في طيف الكواكب غير الشمسية، لكن من خلال دراسة التشويش الموجود في طيف القمر “تيتان” بواسطة المجس “كاسيني” والتي استمرت في الفترة الواقعة ما بين 2006-2011 م بالاعتماد على الضوء المرئي والاشعة تحت الحمراء، فان نتائج التحليل التي توصلوا اليها يمكن ان تساعدهم بشكل كبير في تحليل طيف الكواكب غير الشمسية أيضا من خلال مقارنة النتائج بعضها ببعض.
كما انه ليس شرطا دراسة القمر تيتان لدراسة الكواكب غير الشمسية، حيث يمكن مثلا دراسة أجواء كوكب المريخ او كوكب زحل او أي كوكب اخر في المجموعة الشمسية ومقارنتها مع الكواكب غير الشمسية أيضا، بحسب الباحثون في هذه الدراسة، أي ان دراسة المجموعة الشمسية يمكن ان تمدنا بدراسة جيدة للمجموعات غير الشمسية أيضا.

image_pdfimage_print