الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

هبوط تاريخي للمجس الفضائي “فيليا” على المذنب “67 بي”

الجمعة ١٤ ٢٠١٤

هبوط تاريخي للمجس الفضائي “فيليا” على المذنب “67 بي”

rosetta_mission_poster

 

في حدث وصفه الفلكيون بانه حدث مهم جدا يشبه عملية نزول اول انسان على سطح القمر سنة 1969م، أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية “إيسا” ESA أن المجس الأوروبي “فيليا” Philae هبط بنجاح على المذنب “67 بي تشوريوموف –جيراسيمينكو ” Comet 67P/Churyumov–Gerasimenko بعد أن تلقت إشارة من مركزها في مدينة دارم شتات الألمانية إلى بدء عملية هبوط الروبوت “فيليا” على المذنب، حيث تمت عملية الهبوط في تمام الساعة 19:03 مساء أول أمس الأربعاء بتوقيت الدوحة.
انفصل المجس “فيليا” أولا عن مركبة الفضاء الأوروبية “روسيتا” ESA’s Rosetta spacecraft ليقطع آخر 22.5 كيلومتر تبعده عن المذنب للوصول إليه عقب ظهر أمس، كما اعتبرت الوكالة الهبوط نقلة نوعية في الأبحاث الفلكية، ويشبه بعض الخبراء عملية الهبوط هذه بالهبوط على القمر عام 1969. وكانت المشكلة الوحيدة في الهبوط التي اقلقت علماء الفلك هي ان لا يرتد المجس مبتعدا عن سطح المذنب عند هبوطه، بالاعتماد كليا على خطاطيف تثبت المجس على سطح المذنب، ولكن مع هبوط المركبة، عملة أذرع امتصاص الصدمات حركة عكسية تسببة في ارتفاع المركبة من على السطح وهبوطها مرة أخرى بسلام.
وقال “الفارو جيمينيز” Alvaro Giménez رئيس قسم العلوم ومركبات الفضاء في وكالة الفضاء الأوروبية حدثت خلال الليل مشكلات عدة في التحضيرات، لكن قررنا متابعة عملية هبوط “روسيتا” إذ كان على الفريق العلمي أن يتأكد من إطلاق المجس “فيليا” ذي الثلاثة أرجل في الوقت المناسب وبالسرعة المناسبة، لأنه لا توجد وسيلة للتحكم في عملية هبوطه على سطح المذنب التي تستغرق 7 ساعات.
ويقيم الخبراء عملية الهبوط بأنها شديدة الصعوبة بسبب طبيعة تربة المذنب، ويهدف العلماء للحصول على معلومات عن نشأة النظام الشمسي من خلال المجس “روسيتا” التي تم إطلاقها في الفضاء قبل 10 أعوام.
وأجرى العلماء يوم أول أمس الأربعاء أول تجربة لإنزال المجس على سطح مذنب وانفصل المجس بالفعل عن سفينة الفضاء (روسيتا)، وبدأ عملية الهبوط المتوقع التي استمرت 7 ساعات، حيث تعتبر هذه المرحلة أهم وأصعب مرحلة من مهمة مستمرة منذ 10 سنوات لجمع العينات لمعرفة المزيد عن تاريخ المذنبات والمجموعة الشمسية.
ويسعى الفلكيون من خلال هذه العينات للكشف عن كيفية نشوء الأرض والكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية لأن المذنبات هي مخلفات المجموعة الشمسية التي تشكلت منذ 4.6 مليار عام، ويعتقد العلماء أن المذنبات قد تكون مسؤولة عن جلب المياه التي تمتلئ بها المحيطات الأرضية. وحسب ما هو مخطط فإن العمل على سطح المذنب هو لفترة أسبوع فقط، ولكن إذا اتضح للقائمين عليها بأن هناك إمكانية للاستمرار من دون أي أعطال فنية في المركبة، فسيستمر العمل على سطح المذنب حتى أخر رمق في التيار الكهربائي للمركبة فيليا، حيث أن مثل هذه الفرص لا تتكرر كل يوم أو سنة أو حتى عقد من الزمن.
قامة وكالة الفضاء الأوربية بمونتاج هذا الفيديو المصاحب لهذه المقالة لتظهر فيه هذه المغامرة الجريئة للهبوط على المذنب والتي لم تتم محاولتها من قبل أي وكالة فضاء عالمية من قبل وذلك لما فيها من خفايا المعلومات.

image_pdfimage_print