1

موت نجم ضخم يؤدي الى ولادة ثنائي نيوتروني مضغوط

massivestars

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

رصد فريق من الباحثين الموت الغريب لنجم ضخم انفجر على صورة مستعر أعظم Supernova يبدو خافتا وسريعا، وأشارت هذه الارصاد إلى أن النجم لديه رفيق غير مرئي، يبتعد عن الكتلة النجمية ليترك وراءه نجما مجرداً انفجر في مستعر أعظم سريع. ويعتقد أن الانفجار أسفر عن نجم نيوتروني Neutron star ميت يدور حول رفيقه الكثيف جدا والمضغوط، مما يشير إلى أن العلماء قد شهدوا وللمرة الأولى ولادة نظام ثنائي من النجوم النيوترونية. قاد البحث طالب الدراسات العليا كيشالاى دي Kishalay De الذي تم نشره في العدد الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2018 من مجلة العلوم الامريكية Science بدعم منظمة كآلتيك Caltech، حيث أوضح أنه عندما ينفد الوقود من نجم هائل -على الأقل ثمانية أضعاف كتلة الشمس – تحترق نواته وتنهار على نفسها بسبب قوة الجاذبية الهائلة ثم يبتعد فجأة إلى الخارج على صورة انفجار قوي يسمى سوبرنوفا، إذ تنفجر جميع طبقات النجم الخارجية تاركة وراءها نجم نيوتروني كثيف أي أن نجم نيوتروني بحجم مدينة صغيرة ولكنه يحتوي على كتلة أكبر من الشمس، وللتقريب فان ملعقة صغيرة من نجم نيوتروني يصل وزنها الى وزن جبل.

يقول الباحثون في ورقتهم العلمية: رأينا هذا الانهيار الجوهري للنجم الهائل، لكننا رأينا قدراً ضئيلاً من الكتل المعتمة، ونسمي هذا مستعر أعظمي شديد التعتيم ودائما ما توقعنا4960286-6265645-image-a-29_1539272031685 وجود مثل هذه المستعرات، وهذه هي المرة الأولى التي نرى فيها بشكل مقنع انهيارا أساسيا لنجم هائل خالي من المادة، وحقيقة أن النجم انفجر فهذا يعني أنه كان يجب أن يكون قد تم تغليفه مسبقًا في الكثير من المواد، أو أن جوهره لن يصبح ثقيلاً بما يكفي للانهيار، لكن أين كانت الكتلة المفقودة؟

استنتج الباحثون أن الكتلة يجب أن تكون قد سرقت -يجب أن يكون للنجم نوعاً ما من رفيق كثيف وصغير الحجم، إما قزم أبيض، نجم نيوتروني، أو ثقب أسود -قريب بما فيه الكفاية ليجرف كتلته بعيدا قبل أن ينفجر. النجم النيوتروني الذي خلفه المستعر الأعظم لابد وأن ولد في مدار مع هذا الرفيق الكثيف. كان الهدف من الرصد في الواقع مراقبة ولادة ثنائي النجم النتروني المضغوط compact neutron star binary ولأن هذا النجم النيوتروني الجديد ورفيقه قريبان من بعضهما البعض، فسوف يندمجان في نهاية المطاف في تصادم مماثل لحدث 2017 الذي أنتج كلا من موجات الجاذبية والأمواج الكهرومغناطيسية.

يقول رئيس الفريق دي: أنت بحاجة إلى استقصاءات سريعة وعابرة وشبكة منسقة بشكل جيد من علماء الفلك في جميع أنحاء العالم لالتقاط المرحلة المبكرة من حدوث المستعر الأعظم، وبدون الحصول على بيانات في بداية عمرها لم يكن باستطاعتنا أن نستنتج أن الانفجار يجب أن يكون قد نشأ في النواة المنهارة لنجم ضخم مع غلاف يبلغ حوالي 500 مرة أكبر من نصف قطر الشمس.


Astronomers Witness Birth Of Neutron Star Binary System For The First Time
 

 




الفلكيون يرصدون لأول مرة ثوران ثقب أسود وتمزيق نجم عملاق قريب منه

5b22655cd0e23

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

 للمرة الأولى في تاريخ علم الفلك، قام الفلكيون بتصوير مباشر لعملية ولادة وتضخم تيار نفاث سريع الحركة من مادة تم قذفها بواسطة دفع الجاذبية القوية لثقب أسود فائق الكتلة ويلتهم نجما ضخما كان يتحرك بالقرب من الثقب الأسود. وكان علماء الفلك قد تابعوا رصد هذا الحدث من خلال التلسكوبات الراديوية والأشعة تحت الحمراء، بما في ذلك مصفوفة التلسكوبات الراديوية الطويلة جدًا التابعة لمؤسسة العلوم الوطنية، وتليسكوب سبيتزر الفضائي التابع لناسا، حيث رصدوا زوج من المجرات التي تصطدم ببعضها تسمى Arp 299، وتبعد هذه المجرات عن الأرض حوالي 150 مليون سنة ضوئية. ويقع في نواة إحدى هذه المجرات ثقب أسود أكبر بمقدار 20 مليون مرة من الشمس، هو من عمل على تمزيق نجم كتلته تصل إلى ضعفي كتلة الشمس، مما أدى إلى سلسلة من الأحداث الكونية العنيفة التي تم الكشف عن تفاصيل مهمة عن المواجهة العنيفة، ناتجة عن قوة المد والجزر، حيث أن المادة التي تم سحبها من النجم المنهار تشكل قرصا دوارا حول الثقب الأسود، وتنبعث منه أشعة سينية مكثفة وضوء مرئيا، كما تطلق نفاثات من المواد إلى الخارج من أقطاب القرص بسرعة تقارب سرعة الضوء.

عثر الفلكيون على أول إشارة على مثل هذا الحدث الكوني العنيف في 30 يناير 2005، عندما اكتشف علماء الفلك الذين يستخدمون تليسكوب وليام هيرشيل في جزر الكناري انبعاثات مميزة من الأشعة تحت الحمراء القادمة من نواة واحدة من المجرات المتصادمة في Arp 299 في 17 يوليو 2005، حيث تم الكشف عن مصدر جديد ومتميز للانبعاثات الراديوية من نفس الموقع. وقال سيبو ما تيلا Seppo Mattila من جامعة توركوا في فنلندا، وهو مؤلف مشارك في البح5b22656c06aceث: مع مرور الوقت بقي الجسم الجديد لامعا في الأشعة تحت الحمراء والطول الموجي الراديوي، ولكن ليس في الضوء المرئي والأشعة السينية، والتفسير الأكثر احتمالا هو أن الغاز الغليظ السميك والغبار بالقرب من مركز المجرة يمتصان الأشعة السينية والضوء المرئي، ثم يعيدان أرسالها إلى الفضاء على صورة أشعة تحت الحمراء، كما استخدم الباحثون التليسكوب البصري الإسكندنافي في جزر الكناري و سبيتزر التابع لوكالة ناسا لمتابعة انبعاث الأشعة تحت الحمراء لهذا الجرم السماوي.

تحتوي معظم المجرات على ثقوب سوداء فائقة الكتلة تقدر بملايين المرات أكبر من كتلة الشمس، وتتركز الكتلة في الثقب الأسود بحيث تكون جاذبيتها قوية لدرجة أنه حتى الضوء لا يستطيع الهروب منها، وعندما تقوم تلك الثقوب السوداء الفائقة برسم المواد من البيئة المحيطة بها، فإن هذه المادة تشكل قرصًا دوارًا حول الثقب الأسود، ويتم إطلاق جسيمات فائقة السرعة من الخارج، وهذه هي الظاهرة التي تشاهد في المجرات الراديوية والكوازارات أو كما تسمى أشباه النجوم. في معظم الأوقات فإن الثقوب السوداء الضخمة لا تلتهم أي شيء بشكل فعال، لذا فهي في حالة هدوء، ويمكن أن تزودنا حالة اضطراب المد والجزر بفرصة فريدة لتعزيز فهمنا لتشكيل وتطور التيارات النفاثة في المناطق المحيطة بهذه الأجسام القوية، وبسبب الغبار الذي يستوعب أي ضوء مرئي فأن هذا الاضطراب المخصوص في الأمواج ربما يكون مجرد قمة جبل الجليدي الذي يخفي ما تحته، ومن خلال البحث عن هذه الأحداث بواسطة تلسكوبات الأشعة تحت الحمراء والراديوية، قد نتمكن من اكتشاف المزيد والمزيد عنها أيضا. قد تكون مثل هذه الأحداث أكثر شيوعًا في الكون البعيد، لذا قد تساعد دراستها العلماء على فهم البيئة التي تطورت بها المجرات منذ مليارات السنين.

وأضاف العلماء إن هذا الاكتشاف جاء كمفاجأة، فقد تم اكتشاف الانفجار الأولي بالأشعة تحت الحمراء كجزء من مشروع يسعى إلى الكشف عن انفجارات النجوم أو السوبرنوفا في مثل هذه الأزواج المتصادمة من المجرات، شهد Arp 299 العديد من الانفجارات النجمية وأطلق عليها اسم مصنع السوبرنوفا Supernova Factory فقد كان هذا الجسم الجديد في الأصل يعتبر سوبرنوفا فقط في عام 2011، ولكن بعد ست سنوات من الاكتشاف، بدأ الجزء الذي ينبعث منه الراديو يظهر على شكل مستطيل، وأظهرت المراقبة اللاحقة التوسع المتزايد  مما يؤكد أن ما يراه العلماء هو تيار نفاث وليس نجم سوبرنوفا.