خسوف جزئي للقمر في سماء قطر مساء الثلاثاء


lunar eclipse خسوف القمر

تشهد سماء قطر مساء يوم الثلاثاء القادم الموافق للسادس عشر من يوليو الجاري خسوفا جزئيا للقمر، والذي يشاهد بكافة مراحله إن شاء الله تعالى. .
وصرح الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني، رئيس مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، إنه وفقا للحسابات الفلكية، يبدأ الخسوف في تمام الساعة 11:01 مساء الثلاثاء بتوقيت الدوحة، حيث يبدأ الطرف الشرقي من القمر بالدخول في ظل الأرض، ويظهر الظل على شكل سواد يزحف ببطء على سطح القمر، ثم يصل الخسوف فترة الذروة أي يكون حوالي 65% من قرص القمر قد اصبح في ظل الأرض في تمام الساعة 12:30 بعد منتصف ليلة الثلاثاء على الاربعاء، ويبدأ القمر بالخروج من ظل الأرض حتى ينتهي الخسوف في تمام الساعة 2:00 فجر يوم الاربعاء الموافق السابع عشر 

من الشهر الحالي، حيث ينتهي الخسوف ويخرج القمر من ظل الأرض وتسقط عليه أشعة الشمس من جديد. وأوضح الشيخ سلمان أن مدة الخسوف الجزئي من بدايته وحتى النهاية حوالي ثلاث ساعات تقريبا.
وقال إن خسوف القمر من الظواهر الفلكية الطبيعية الجميلة، وليس له أي تأثير على الأرض أو الإنسان على الإطلاق.
وبين الشيخ سلمان أنه لا يختفي القمر كلياً أثناء الخسوف الجزئي، بل يكتسي اللون الأحمر النحاسي، هذا الاحمرار ناتج عن ضوء الشمس الذي يتشتت في الغلاف الغازي الأرضي، حيث يمتص الغلاف الغازي الأرضي جميع أشعة الطيف الشمسي باستثناء الطيف الأحمر صاحب أطول موجة في أمواج الطيف الشمسي، فيكمل طريقه من أطراف الكرة الأرضية باتجاه القمر فيظهر بلون أحمر نحاسي، ولولا هذه الظاهرة لاختفى القمر أثناء الخسوف.





Aitken basin

اكتشاف كتلة معدنية شاذة في أكبر فوهة على القمر وفي المجموعة الشمسية


Aitken basin

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

Peter B. James.

Peter B. James.

كشف باحث فلكي شاب كتلة معدنية موزعة بشكل شاذ في قاع أكبر فوهة بركانيه في المجموعة الشمسية موجودة على سطح القمر وفي الجانب المخفي من القمر أي لا تشاهد من الأرض. فقد نشر الباحث بيتر جيمس Peter B. James الذي يقدم رسالة الدكتوراه وهو أستاذ مساعد في جيوفيزياء الكواكب السيارة في كليه بايلور Baylor’s College of Arts & Sciences ورقته العلمية في مجلة رسائل بحوث الجيوفيزياء تحت عنوان البنية العميقة لحوض القطب الجنوبي للقمر، جاء فيها ان الفوهة البركانية تحتوي في قاعها معادن غامضة نتجت عن اصطدام أحد النيازك الضخمة بسطح القمر، وهي ذات شكل بيضاوي وقطرها 2,000 كيلومترا تقريبا، وبعمق عدة كيلومترات، ويعتقد انها تتكون من كمية ضخمة من المعادن تصل الى حجم اكبر جزيرة في جزر الهاواي.

اكتشف الباحثون هذه الكتلة المعدنية الموجودة في منطقة تسمى حوض أيتكين Aitken Basin بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، من خلال قياس التغيرات البسيطة في جاذبية القمر حسب انتشارها على سطح القمر، بالاعتماد على نتائج دراسات المجسات القمرية الامريكية التابعة لناسا التي أطلقتها سابقا ومنها ما يدور حول القمر، ومنها الحفار القمري (جريل) GRAIL وهو مختبر يفحص التربة القمرية مباشرة. قال الباحث جيمس: عندما جمعنا ذلك مع بيانات التضاريس القمرية من المجس المستطلع القمري المداري Lunar Reconnaissance Orbiter اكتشفنا كمية كبيرة غير متوقعة من الكتلة المعدنية على بعد مئات الكيلومترات تحت حوض القطب الجنوبي، وأحد التفسيرات لهذه الكتلة الإضافية هو أن المعدن من الكويكب الذي شكل هذه الحفرة لا يزال جزء في عباءة القمر Moon’s mantle وبغض النظر من اين جاءت ومكان وجودها، فإنها توجد أسفل قاع الحوض على عمق يصل الى حوالي كيلومتر واحد. وتشير المحاكاة الحاسوبية لارتطامات الكويكبات الكبيرة إلى أنه في ظل الظروف المناسبة، قد يتم تشتيت نواة حديدية من الكويكب في الوشاح العلوي (الطبقة الواقعة بين قشرة القمر واللب) أثناء الاصطدام.

وتابع جيمس قائلا: استعنا بالرياضيات لمحاكاة وتحليل النتائج وتوصلنا الى أن نواة الكويكب المشتتة بما فيه الكفاية والتي أحدثت الاصطدام قد تظل معلقة في عباءة القمر حتى يومنا هذا، بدلاً من الغرق في قلب القمر. والاحتمال الآخر هو أن تكون الكتلة الكبيرة عبارة عن تركيز أكاسيد كثيفة مرتبطة بالمرحلة الأخيرة من تصلب محيطات الصهارة على سطح القمر.

قال جيمس إن حوض القطب الجنوبي-أيتكين -الذي يعتقد أنه تم نشوئه منذ حوالي 4 مليارات عام -هو أكبر فوهة معروفة في النظام الشمسي. بينما قد تحدث اصطدامات أكبر في جميع أنحاء النظام الشمسي، بما في ذلك على الأرض، فقد فقدت معظم آثارها. ووصف جيمس الحوض بأنه “واحد من أفضل المختبرات الطبيعية لدراسة أحداث الاصطدام النيزكي الكارثي، وهي عملية قديمة شكلت كل الكواكب الصخرية والأقمار التي نراها اليوم.

Aitken basin




أدلة مهمة عن وجود الجليد في قطبي القمر


ice-1

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

في أظلم وأبرد أجزاءه وهي المناطق القطبية، لاحظ فريق من العلماء بشكل مباشر أدلة قاطعة على وجود جليد مائي على سطح القمر، حيث يتم توزيع هذه الرواسب الثلجية بشكل متقطع وربما يمكن أن تكون قديمة التكوين في القطب الجنوبي، ويتمركز معظم هذا الجليد في الفوهات القمرية، في حين أن جليد القطب الشمالي أكبر مساحة.

استخدم فريق من العلماء، بقيادة شواي لي Shuai Li من جامعة هاواي وجامعة براون ومع ريتشارد ألفيك من مركز أبحاث أميس التابع LUnar-Frostلوكالة ناسا في وادي السيليكون في كاليفورنيا، ووفقا للبحث المنشور في نشرة الأكاديمية الوطنية للعلوم National Academy of Sciences في العدد الصادر يوم 20 أغسطس 2018، بيانات من المجس القمري الأمريكي NASA’s Moon Mineralogy Mapper(N3) المخصص لتخطيط المعادن لتحديد ثلاثة علامات محددة تثبت بشكل قاطع العثور على جليد مائي على سطح القمر. كان M3، على متن المركبة الفضائية الهندية Chandrayaan-1 التي أطلقت في عام 2008 من قبل منظمة أبحاث الفضاء الهندية، وهي مجهزة بشكل فريد لتأكيد وجود الجليد الصلب على القمر، وجمعت البيانات التي لم تقتصر على انتقاء الخصائص العاكسة التي نتوقعها من الجليد، بل تمكنت من قياس الطريقة المميزة التي تمتص جزيئاتها ضوء الأشعة تحت الحمراء مباشرة، حتى تتمكن من التفريق بين الماء السائل أو البخار والجليد image_5070e-Moon-Waterالصلب.

تكمن معظم جليد الماء المكتشف حديثا في ظلال الفوهات بالقرب من القطبين، حيث درجات الحرارة الأدفأ لا تصل أبداً إلى 121 درجة مئوية تحت الصفر، وبسبب الميل الصغير جداً لمحور دوران القمر حول مداره حول الأرض، فإن أشعة الشمس لا تصل أبداً إلى هذه المناطق. وكانت بحوث سابقة وجدت بشكل غير مباشر علامات محتملة للجليد السطحي في القطب الجنوبي للقمر، ولكن كان يمكن تفسيرها بظواهر أخرى، مثل تربة القمر العاكسة على نحو غير عادي، ومع وجود ما يكفي من الجليد منتشر على السطح -داخل بضعة مليمترات قليلة -يمكن الوصول إلى الماء كمصدر للبعثات المستقبلية لاستكشاف القمر وحتى بناء المستعمرات القمرية المأهولة، وربما يكون من الأسهل الوصول إليه أكثر من المياه المكتشفة أسفل سطح القمر.

إن تعلم المزيد عن هذا الجليد، وكيف وصل إلى هناك، وكيف يتفاعل مع البيئة القمرية الأكبر سيكون التركيز الرئيسي على رحلات وكالة ناسا والشركاء التجاريين المستقبلية، ونحن نسعى إلى العودة إلى أقرب الجيران إلى الأرض، وفقا لتصريحات العلماء في هذه البحوث.