1

صورة نادرة لالتهام نجم للمادة السديمية

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

نشرت مواقع الفلك العالمية صورة جديدة التقطها تلسكوب الفضاء الشهير “هابل” لفقاعات غبار منتفخة وتيار غاز متفجر -وهي الأفعال الأخيرة للنجم الذي يبتلع مادة السدم، كما ويمكن من خلال هذه الصورة فائقة الوضوح رؤية تفاصيل دقيقة للسديم المحيط بالنجم الشهير (كارينا) Carinae الذي يتبع لكوكبة السفينة في السماء الجنوبية. كان هذا النجم هدفًا للصورة الملتقطة في الذكرى الحادية والثلاثين من عمر تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا / وكالة الفضاء الأوروبية في أبريل 2020. تم تطوير هذا المنظور الجديد بفضل ملاحظات هابل للنجم في 2020 و2014، وتعرض هذه الصورة تفاصيل انبعاثات الهيدروجين المتأين والنيتروجين المتأين من السديم (يظهر هنا باللون الأحمر). تعرض الصورة الأولى تفاصيل انبعاثات الهيدروجين المتأين والنيتروجين المتأين من السديم (يظهر هنا باللون الأحمر) وفي الصورة الثانية، يوضح اللون الأزرق المظهر المتباين لتوزيع الغبار الذي يضيء الضوء النجمي المنعكس، ويعتقد علماء الفلك أن فقاعات الغبار والخيوط تكونت في الداخل وتشكلت بفعل الرياح النجمية القوية. هذا النجم العملاق يتعرض لحالة من الشد والجذب بين الجاذبية والإشعاع لتجنب تدميره ذاتيا بين هاتين القوتين، ويظهر النجم محاطا بقشرة ممتدة من الغاز والغبار -سديم -شكلته الرياح القوية المنبعثة من النجم، ويبلغ عرض السديم حوالي خمس سنوات ضوئية، وهو ما يساوي المسافة من الأرض إلى أقرب نجم منها وهو ألفا قنطورس Alpha Centauri.

تم تصنيف النجم كارينا رسميًا على أنه متغير أزرق مضيء لأنه ساخن (أزرق) ومضيء جدًا ومتغير، هذه النجوم نادرة جدًا لأنه لا يوجد العديد من النجوم الضخمة جدًا مثلها، وتفقد النجوم المتغيرة الزرقاء المضيئة كتلتها باستمرار في المراحل الأخيرة من حياتها، والتي يتم خلالها إطلاق كمية كبيرة من المواد النجمية في الفضاء بين النجوم المحيط بها، حتى يتم فقد كتلة كافية بحيث يصل النجم إلى حالة مستقرة. ويحاط النجم بسديم مذهل، يتكون من مادة طردها النجم خلال العديد من الانفجارات الماضية، ويبلغ عمر السديم حوالي 10,000 عام، وتبلغ السرعة الملحوظة للغاز حوالي 70 كيلومترًا في الثانية. في حين أن هذا السديم يشبه الحلقة، إلا أنه في الواقع عبارة عن قشرة مجوفة غنية بالغاز والغبار، تم تطهير مركزها بفعل الرياح النجمية القوية التي تسير بسرعة تقارب 200 كيلومتر في الثانية. يظهر الغاز (الذي يتكون في الغالب من الهيدروجين والنيتروجين المتأين) في هذه الصور على شكل حلقة حمراء لامعة سميكة، والتي تظهر مضاعفة في بعض الأماكن -ربما نتيجة عدة انفجارات تصطدم ببعضها البعض. تشكل الغبار، الظاهر هنا باللون الأزرق، في كتل، وفقاعات، وخيوط شكلتها الرياح النجمية. لاحظ العلماء الذين راقبوا النجم والسديم المحيط به أن الحلقة ليست كروية تمامًا، ويبدو أنه يحتوي على تناظر ثنائي القطب، مما يشير إلى أن الآلية التي تنتج الاندفاع قد تكون ناتجة عن وجود قرص في المركز، أو أن النجم ليس بمفرده ولكن قد يكون له رفيق (يُعرف بالنجم الثنائي). النظرية البديلة والأبسط هي أن النجم يدور بسرعة كبيرة (كما وجد العديد من النجوم الضخمة).