1

ما حقيقة خبر تصادم كويكب بالأرض في العام 2022

2009 JF1

صرح الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني رئيس مركز قطر لعلوم الفضاء الفلك، أنه أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بان كويكب صغير الحجم يتوقع أن يصطدم بالأرض في سنة 2022. وكان هذا الخبر بمثابة صدمة للكثير من الناس, وزادهم رهبة حين تناقلت الكثير من الصحف العالمية الخبر متجاهلة للتفاصيل التي أعلنت عنها أو بشكل آخر مقللة من التفاصيل المهمة والتي تأكد أنه لن يحدث هذا التصادم.

ووفقا لهذه الحسابات فان قطر الكويكب يبلغ حوالي 13 متر وقد زادة بعض الصحف حجم الكويكب إلى 10 أضعاف حجمه الحقيقي. ويحمل الكويكب الرمز 2009 JF1 ويتوقع أن يرتطم بالأرض في السادس من شهر مايو 2022 مع توقعات أن ينتج عن الانفجار طاقة تفجيرية تقدر بحوالي 230 ألف طن ديناميت، أو بلغة أخرى اقوى بحوالي 15 مرة من القنبلة النووية التي أطلقت على هيروشيما سنة 1945 م. وقالت ناسا انهم توصلوا الى هذه النتيجة بعد أن اجروا حسابات لحركة جميع الكويكبات المعروفة المتوقع ارتطامها بالأرض حتى 100 عام قادمة، ولكن أهمل الكثير حقيقة أن نسبة الاصطدام ضعيفة جدا وتصل الى حوالي واحد من 3800 أو بمعنى آخر 0.025% وهي نسبة قد تلفت انتباه الفلكيين وفقا للمعايير الفلكية ولكنها ليست بالخطيرة. وتأكد الحسابات أنه لن يقترب أكثر من 13,000,000 كم من الأرض في نفس التاريخ، وهذه ليست بالمسافة المخيفة للعلماء حيث هناك بعض من الكويكبات قد أقترب من الأرض بمسافة أقل بكثير من القمر عن الأرض والتي تبلغ في المعدل 384,000 كم. وفقا للدراسات العلمية المختلفة التي أجريت على الأجسام الفضائية، هناك عدد من العوامل التي يمكن أن تؤثر على مسارات الكويكبات. واحد من هذه هو ثقب الجاذبية. ثقوب الجاذبية هي مناطق محددة في الفضاء تتأثر بسحب الجاذبية لجسم كبير قريب. يعتقد العلماء أنه إذا مر الجسم القريب من الأرض عبر ثقب الجاذبية، فإن الجاذبية يمكن أن تغير مسارها بشكل كبير، مما يؤدي إلى ابتعاد الجسم عن الأرض، وترى هذه الحالة في معظم الكويكبات والمذنبات التي تعبر خلال مجموعتنا الشمسية.

ولذلك وجب التنويه وعدم ترعيب العامة من الناس ونشر الخوف في قلوب الناس.

2009 JF1




اقتراب كويكب من الأرض السبت المقبل

Asteroid

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

أشارت الحسابات الفلكية إلى أن أحد الكويكبات متوسطة الحجم يقارب حجم بنايه الأمبير ستيت في الولايات المتحدة، سوف يقترب كثيرا من الأرض وعلى مسافة ملفتة للنظر يوم السبت المقبل الموافق للعاشر من شهر أغسطس 2019 الحالي. أطلق الفلكيون على الكويكب الرمز 2006 QQ23 وهو متوسط الحجم حيث يبلغ قطره حوالي 570 متر ويتحرك بسرعة تصل إلى حوالي 16,740 كيلومتر في الساعة وسيكون في أقرب مسافة منAsteroid الأرض يوم السبت المقبل على مسافة تقدر بحوالي 7,4 مليون كيلومتر، وعلى الرغم من أن المسافة في نظرنا بعيدة عن الأرض لكنها وفقا للمقاييس الفلكية تعتبر خطرة نوعا ما. علقت الفلكية لندلي جونسون Lindley Johnson من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن المسافة تعتبر قريبة في المعايير الفلكية لكنها لا تدعو للقلق، ولا ينبغي أن نقلق من الصخور الفضائية الأخرى التي تقترب من الأرض أيضا، فهذه الصخور لا تشكل خطرا حقيقيا على الأرض، وعليه فقد أصبح اقتراب الكويكبات من الأرض حدثا روتينيا.

ووفقا لبرنامج صخور الفضاء القريبة من الأرض Near-Earth Objects NEO)) التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، يوجد في الفضاء المحيط بالأرض حوالي 900 كويكب يقترب من الأرض مسافات على خطره وحجمها يزيد عن حجم الكويكب 2006 QQ23 ومع أن وكالة ناسا لا تتوقع اصطدام أي كويكب بالأرض في المستقبل القريب لا قدر الله، ومع ذلك فهي وبالتعاون مع وكالات الفضاء الأخرى والمراصد الفلكية العالمية، تقوم برصد ومسح السماء على مدار الوقت من اجل رصد أي كويكب قد يقترب من الأرض في المستقبل ويشكل خطورة عليها لا قدر الله. في الواقع، تقوم ناسا بتطوير نظام إعادة توجيه الكويكب المزدوج Double Asteroid Redirection Test أو DART، والذي سيكون عبارة عن مركبة فضائية للدفاع الكوكبي. وتخطط الوكالة لكي تعمل المركبة الفضائية على إعادة تحويل مسار الكويكبات التي يمكن أن تشكل تهديدا للأرض، وهي أول مركبة تصمم للدفاع عن الأرض لتبقى آمنة من الكويكبات المارقة التي قد تسير باتجاهنا إن شاء الله.

Asteroid 2006 QQ23




ناسا تدرس استخدام الأسلحة النووية لحماية الأرض من أخطار الكويكبات القاتلة

558e4624-7f9c-11e4-aaaa-0fdad6094c19_web_scale_0.1587302_0.1587302__

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

على الرغم من وجود احتمال ضئيل للغاية لاصطدام كويكبات بأي حجم كان بسطح الأرض ولله الحمد، إلا أن وجود كويكب كبير يصطدم بالأرض لا قدر الله فأنه سيشكل كارثة كونية، لذلك ومن أجل مواجهة مثل هذه الأخطار طور العلماء خطة لمواجهة مثل هذا الاحتمال بتفجيره في الفضاء أو تغيير مساره بحيث يمر بعيدا عن الأرض من خلال قذائف نووية. وبناء على ذلك فقد تم تأسيس مشروع مشترك بين وكالة ناسا NASA وإدارة الأمن الوطني النووي National Nuclear Security Administration مهمته عمل تصاميم لمركبة فضائية قادرة على إنقاذ كوكب الأرض، وأطلق على هذه المركبة اسم هامر HAMMER مهمتها التنبيه عن الكويكبات للاستجابة لحالات الطوارئ، وستكون المركبة التي يبلغ وزنها 8.8 طن قادرة على تغيير مدار الكويكب القادم، إما عن طريق اصطدامها أو تفجير نووي على حجم كبير يساعد في تحطيمها أو تغير مسارها إن أمكن.

وقال ريتشارد بينزيل Richard Binzel خبير الاصطدامات الفضائية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، “إن الأشخاص الأذكياء يأخذون ذلك على محمل الجد ويفكرون nasa-scientists-working-on-missile-to-destroy-doomsday-asteroid-86739بعناية فيما يمكن عمله وهي أفكار منطقية ومدروسة جيدًا.

استخدم العلماء الكويكب المسمى بنو Bennu كعينة لهذه الدراسة، ووفقا للحسابات الخاصة به، هناك فرصة واحدة من أصل 2,700 ستضرب الأرض سنة 2135 وتحديدا في 21 سبتمبر. وفي وقت لاحق من هذا العام، سوف يجذب عينة من سطح الكويكب بينو في عملية خطرة قبل أن تعود إلى الأرض. يبلغ عرض الكويكب بينو حوالي ثلث ميل ويبلغ وزنه حوالي 79 مليون طن، وإذا اصطدم بالأرض لا قدر الله، فإن انفجارا ضخما سينتج عنه طاقة تفجيرية تقدر بحوالي 1.13 جيجا طن أي أكبر بحوالي 20 مرة من انفجار قنبلة هيدروجينية تم اختبارها حتى الآن. أنه من الصعب تحديد المسار الدقيق لهذه الصخور الفضائية العملاقة التي تسبح في الفضاء، حيث أنها تخضع لقوى جاذبية مختلفة وتهددها الرياح الشمسية، ومن المؤكد أن ربط الأسلحة النووية بالصواريخ العملاقة وإطلاقها على مسار تصادمي أمر مؤكد، لذا كلما أسرع العلماء في تحديد التهديدات المحتملة، كان ذلك أفضل.

بقي القول إن اكتشاف الأجسام القريبة من الأرض التي يحتمل أن تكون خطرة علينا أحد أولويات ناسا، والوقت مهم جدا في هذه العملية، فكلما كان هنالك وقت قبل الاصطدام كلما تمكن العلماء من مواجهة الخطر بشكل أفضل أيضا إن شاء الله.