1

شهب الأسديات تلمع في سماء قطر يومي السبت والاحد

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

سيكون سكان قطر على موعد مع زخة شهب جيدة وجميلة يومي السابع عشر والثامن عشر من شهر نوفمبر 2018 الحالي، حيث سيشاهد الجميع زخة شهب (الأسديات) Leonids Meteor Showers وهي من الزخات الشهابية الكثيفة والجيدة خلال العام حيث يمكن مشاهدة حوالي 30 الى 50 شهابا في الساعة الواحدة في المعدل بحسب توقعات منظمة الشهب العالمي

ة. وحسب الدراسات الخاصة بزخة شهب الأسديات يبدأ رصدها حوالي الثانية عشرة عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي لكن ستكون الذروة عند ساعات الفجر يومي السابع عشر والثامن عشر من شهر اكتوبر الجاري.

ويعتبر والمذنب (تمبل -تتل) Temple-Tuttle Comet مصدر شهب الأسديات، حيث أن هذا المذنب تمبل-تتل يترك نهرا من الغبار حول الشمس أثناء اقترابه منها كل 33 سنة تقريبا، وتعبر الارض هذا النهر الغباري يومي 17 و 18 اكتوبر من كل عام، لذلك تظهر الشهب بكثافة في هذه الفترة جهة كوكبة الأسد لذلك سميت زخة الشهب في هذه الفترة بهذا الاسم، اذ تعتبر المذنبات المصدر الرئيسي للشهب حيث تترك المذنبات أثناء اقترابها من الشمس كميات كبيرة من ذرات الغبار بين الكواكب السيارة في الفضاء على شكل نهر من الغبار River Of Dust، وعندما تمر الأرض من نهر الغبار الذي تركه المذنب تظهر الشهب بأعداد كبيرة نسبيا وتسمى زخات الشهب من جهة الكوكبة السماوية التي تظهر الشهب من جهتها في السماء.

والشهب meteors والتي تسمى عند الشعوب shooting stars عبارة عن ذرات تراب مجهرية أي صغيرة جدا والقليل منها كتل صخرية متفاوتة في الحجم، وتسبح هذه الذرات الترابية في الفضاء بين الكواكب السيارة، وتزداد الذرات الترابية في مناطق معينة من الفضاء تسمى (أسراب الشهب) وعندما تمر الأرض من هذا السرب تظهر الشهب بشكل مميز، والأسديات هي من أفضل أسراب الشهب التي تشاهد كل عام. وعندما تقترب الذرات الترابية الخاصة بشهب «الأسديات» من الكرة الأرضية فإنها تدخل الغلاف الغازي الأرضي بسرعة عالية جدا تصل إلى 55 كلم في الثانية الواحدة في المعدل، ونتيجة لهذه السرعة العالية فإن ذرات التراب تحتك بالغلاف الغازي الأرضي وهذا يؤدي إلى توليد حرارة عالية فتتوهج وتظهر على شكل أسهم نارية لامعة لبرهة من الزمن ثم تنطفئ، وتبدأ الشهب عادة بالاحتراق على ارتفاع 120 كيلومترا عن سطح الأرض ثم تحترق وتتحول إلى رماد على ارتفاع 60 كيلومترا.

لذلك فالشهب لا تصل سطح الكرة الأرضية على الإطلاق وإذا ما وصل منها شيء فهي ليست سوى ذرات صغيرة جدا لا يشعر بها أحد، إلا في حالات نادرة حيث تصل بعض الكتل الصخرية الى سطح الأرض والتي حين تلتهب في السماء تسمى كرة نارية، وعند سقوطها على الأرض تسمى نيزك.

 




نوفمبر شهر الشهب

S07_CL_LOW RES 2015

صرح الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني رئيس مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك أن عدد كبير من علماء وهواة الفلك يطلقون على شهر نوفمبر” شهر الشهب” وذلك ليس بسبب عدد الشهب التي ترى خلال الشهر ولكن لعدد الليالي التي يرى فيها الشهب، حيث يتميز هذا الشهر بانه يوفر فرصة للراصد لstellarium-106رؤية شهابين إلى ثلاثة شهب في الساعة الواحدة في المعدل كل ليلة، وذلك خلافا عن الأشهر الأخرى التي يمكن أن تمر فيها عدة ليالي دون رؤية أي شهاب بالعين المجردة، ويكمن السر في ذلك أن السماء في نوفمبر تشهد عبور ثلاثة زخات شهب جميلة، والتي تبدأ بزخة شهب الثوريات الجنوبية في الخامس من نوفمبر، ويتبعها بعد ذلك بأسبوع زخة شهب الثوريات الشمالية في الثاني عشر من الشهر ويبلغ معدل الشهب فيهما خمسة شهب في الساعة، وتختتم هذه الزخات بزخة شهب الأسديات فجر يومي السابع عشر والثامن عشر من نوفمبر والتي يبلغ عدد الشهب فيها 40 شهاب في الساعة في المعدل، وفي بعض السنوات تثور لتبلغ 200 شهاب في الساعة. الجدير بالذكر أن صفاء الأجواء وبرودتها تشجع الجميع لرصد الشهب والتمتع بهذه الأحداث الفلكية الجميلة التي تشبه الألعاب النارية عند ظهورها.





دليل رصد السماء في قطر خلال شهر نوفمبر 2017

stellarium-107

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر ال ثاني

نستغل نحن القطريون شهر نوفمبر من كل عام لبداية التخييم في الصحراء بعيدا عن مظاهر الحضارة الحديثة وضغوطات العمل وإزعاجات المدن والتلوث الضوضائي وغيرها، حتى اصبح التخييم ابتداء من هذا الشهر موسما تقليديا متبعا في قطر، وذلك للظروف الجوية الجميلة التي حباها الله إياها في قطر خلال نوفمبر وهذا يعني التمتع بالنظر إلى سماء الخريف وسماء الشتاء التي تبدأ بالظهور عند منتصف الليل تقريبا، وننعم برؤية كوكبات ونجوم براقة رائعة الجمال وتحمل قصصا وأساطير يفضل أن نرويها لأبنائنا ليستفيدوا من معانيها القيمة، وهي قصص لا توفرها عادة الأجهزة الحديثة وغيرها لكنها موجودة عندنا في مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك!

 أولا: الكواكب السيارة

بعد غروب الشمس إلى ما يقارب الساعتين نشاهد نجمة صفراء متوسطة اللمعان وواضحة فوق الأفق الجنوب الغربي هو كوكب زحل الجميل ذو الحلقات، والذي يغيب تحت الأفق الجنوبي الغربي عند ساعات العشاء تقريبا خلال هذstellarium-109ا الشهر. وعند ساعات الفجر نشاهد نجم أحمر متوسط اللمعان أيضا هو كوكب المريخ الذي يتسابق العلماء في البحث عن حياة على سطحه، حيث يعتقد بأن الحياة ربما كانت عامرة على سطحه قبل ملايين السنين. وبالقرب منه نرى كوكب الزهرة اللامع والذي يجذب نظر وانتباه كل من ينهض من النوم فجرا وخاصة المصلين. وقبل شروق الشمس بقليل وخاصة في النصف الثاني من الشهر يشرق كوكب المشتري الذي يظهر على شكل نجم أصفر لامع ومن السهل تمييزه في السماء بسبب لمعانه نسبة للنجوم المحيطة به، ومن خلال التلسكوب يمكن رؤية قرص المشتري بوضوح إضافة لأحزمة السحب على سطحه. كما تشاهد من خلال التلسكوب الأقمار الأربعة الشهيرة حول المشتري وهي “أقمار غاليليو” وتظهر على شكل نقاط لامعه جذابة حول قرص الكوكب وتغير موقعها حول الكوكب خلال ساعات قليلة نظرا لدورانها حول الكوكب.

 ثانيا: كوكبات السماء

معظstellarium-108م الكوكبات السماوية التي تشاهد في شهر نوفمبر وهي كوكبات فصل الخريف نجومها خافتة، لكنها في الحقيقة جميلة ومعروفة للناس، ولعل أهم الكوكبات المشاهدة في شهر نوفمبر هي الحمل Aries ويطلق عليها عند الشعوب حديثا Ram وهي كوكبة صغيرة على شكل مثلث صغير تقع إلى الشرق مباشرة من كوكبة مربع الفرس الأعظم الموجودة فوق الرأس تقريبا خلال شهر نوفمبر (تابع الخريطة السماوية المرفقة). وبالقرب من الحمل يوجد مثلث صغير من النجوم يشبه كثيرا كوكبة الحمل سماه القدماء كما يظهر به وهو المثلث Triangulum وإلى الجنوب من هاتين الكوكبتين توجد كوكبة الحوت Pisces وتسمى أيضا “السمكة” ونجوم هذه الكوكبة خافتة وتشاهد بوضوح في الليالي المظلمة غير المقمرة.

 ثالثا: أهم الأحداث الفلكية

تشهد سماء قطر بإذن الله زخة شهب الأسديات Leonid meteor shower حيث يتوقع مشاهدة حوالي 40 شهابا في الساعة الواحدة في المعدل يومي 17 و 18 نوفمبر منذ منتصف الليل حتى ساعات الفجر وقبل شروق الشمس بقليل، ويعتبر المذنب “تمبل-تتل” Temple-Tuttle مصدر زخة شهب الأسديات، حيث وأثناء زيارة المذنب للشمس كل 33 سنة تقريبا فإنه يترك ملايين الذرات الغبارية تسبح في الفضاء بالقرب من مدار الأرض، وعندما تعبر الأرض من السحابة الغبارية يومي 17 و 18 نوفمبر من كل عام فإن الذرات الغبارية تصطدم بالغلاف الغازي الأرضي فتظهر على شكل شهب لامعة. يذكر أن سبب التسمية أن الشهب تظهر عادة من جهة كوكبة الأسد في السماء فسميت الأسديات.