1

علامات على وجود بخار الماء على القمر غانيميد

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

رصد علماء الفلك علامات على وجود بخار الماء في الغلاف الجوي لقمر كوكب المشتري غانيميد Ganymede، والذي يتكون عندما يمر بحالة (التسامي) حيث يتبخر الجليد مباشرة من سطح القمر دون مروره بالحالة السائلة أي يتحول من صلب إلى غاز، وذلك أثناء تحليل علماء الفلك لمعلومات سابقة حصل عليها تلسكوب الفضاء هابل خلال العقدين الأخيرين، وفقا للدراسة التي نشرت في العدد الأخير من مجلة علم الفلك الطبيعي Nature Astronomy. أشارت الأبحاث السابقة على وجود علامات مبدئية على أن غانيميد وهو أكبر قمر في النظام الشمسي، يحتوي على كمية من الماء أكثر من جميع محيطات الأرض. ومع ذلك، فإن درجات الحرارة هناك متدنية جدا لدرجة أن الماء الموجود على السطح يتجمد ويتحول إلى حالة الصلابة. وبحسب هذه التحاليل الجديدة فإن المحيط يقع أسفل قشرة القمر على عمق 160 كيلومتر تقريبًا، لذلك فإن بخار الماء المتصاعد لا يمثل البخار في هذا المحيط. في عام 1998، التقط جهاز التصوير الطيفي لتلسكوب الفضاء هابل (STIS) أول صور بالأشعة فوق البنفسجية لغانيميد، والتي كشفت في صورتين عن شرائط ملونة من الغاز المكهرب تسمى العقد الشفقية، وقدمت دليلا إضافيا على أن غانيميد لديه حقل مغناطيسي ضعيف.

تم تفسير أوجه التشابه في نتائج الرصد بالأشعة فوق البنفسجية هذه من خلال وجود الأكسجين الجزيئي (O2). لكن بعض الميزات المرصودة لا تتطابق مع الانبعاثات المتوقعة للأكسجين في الغلاف الجوي للقمر، وفي الوقت نفسه توصل العلماء إلى أن هذا التناقض كان مرتبطا على الأرجح بتركيزات أعلى من الأكسجين الذري (O).

كجزء من برنامج مراقبة كبير لدعم مهمة جونو التابعة لوكالة ناسا في عام 2018، قاد لورنز روث Lorenz Roth من المعهد الملكي للتكنولوجيا KTH في ستوكهولم بالسويد الفريق الذي شرع في قياس كمية الأكسجين الذري باستخدام نتائج أرصاد التلسكوب هابل، وتم تحليل الفريق للبيانات من أداتين: مطياف الأصول الكونية لهابل (COS) في عام 2018 والصور الأرشيفية من تلسكوب الفضاء للتصوير الطيفي (STIS) من 1998 إلى 2010. ولدهشتهم، وعلى عكس التفسيرات الأصلية للبيانات من عام 1998، اكتشفوا أنه لا يكاد يوجد أي أكسجين ذري في الغلاف الجوي لغانيميد، وهذا يعني أنه يجب أن يكون هناك تفسير آخر للاختلافات الواضحة في صور الشفق القطبي فوق البنفسجي. ثم ألقى روث وفريقه نظرة دقيقة على التوزيع النسبي للشفق القطبي في صور الأشعة فوق البنفسجية، حيث تختلف درجة حرارة سطح غانيميد كثيرا على مدار اليوم، وحوالي ساعات الظهيرة بالقرب من خط الاستواء قد يصبح دافئًا بدرجة كافية بحيث يطلق سطحه الجليد (أو يتصاعد) بعض كميات صغيرة من جزيئات الماء. وفي الواقع ترتبط الاختلافات الملحوظة في صور الأشعة فوق البنفسجية ارتباطا مباشرا بالمكان المتوقع وجود الماء فيه في الغلاف الجوي للقمر. أضاف رئيس الفريق العلمي روث: حتى الآن، لم يُلاحظ سوى الأكسجين الجزيئي، الذي ينتج عندما تعمل الجسيمات المشحونة على تآكل سطح الجليد، وبخار الماء الذي قمنا بقياسه الآن ينشأ من حالة التسامي الجليدي الناجم عن الهروب الحراري لبخار الماء من المناطق الجليدية الدافئة.

يقوم المجس جونو Juno التابع لناسا بإجراء المزيد من الدراسات على القمر غانيميد، ونشرت مؤخرا صورا جديدة للقمر الجليدي. كما أن فهم نظام كوكب المشتري وأقماره ودراسة تاريخه الجيولوجي، وإمكانية وجود حياة جزيئية على اعتبار توفر بيئة مناسبة لهذه الحياة، سيوفر لنا فهما أفضل لكيفية تشكل وتطور الكواكب الغازية العملاقة وأقمارها.




فيديو من إنتاج ناسا يكشف تفاصيل إعصار لأول مرة في الغلاف الجوي لكوكب المشتري

perijove 23

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

نشرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا لأول مرة في تاريخ العلم الحديث فيديو قصير للإعصار الموجود في جو كوكب المشتري، بناء على الصور التي التقطها المجس الأمريكي جونو Juno أثناء اقترابه من سطح كوكب المشتري للمرة الثالثة والعشرون، والتي تحمل الاسم perijove 23 وهي كلمة مركبة تعني عدد مرات اقتراب القمر أو المجس من مركز كوكب المشتري، وللتوضيح فإن الأحرف Peri اختصار للمصطلح Perihelion وتعني الحضيض أي أقرب قمر من كوكبه الذي يدور حوله، والأحرف الثانية من المصطلح وهي Jove هي اختصار لأي شيء يخص كوكب المشتري وهي Jovian.

يقع هذا الإعصار بحسب أرصاد المجس جونو في منطقة تسمى الحزام الشمالي الحراري الشمالي الشمالي north north north north temperate belt ويختصر الاسم الى NNNNTB وتظهر العاصفة على شكل عقد من الغاز الكثيف ناتجة عن تحرك الرياح الشديدة في خطوط العرض المختلفة، ويبلغ قطر هذه العاصفة بحسب تقديرات علماء الفلك الى حوالي 2000 كيلومتر.

يتكون كوكب المشتري بنسبة عالية من الهيدروجين والهيليوم، ولكن بظهور بعض الألوان في سحب الكوكب ربما تكون ناتجة عن وجود الكبريت والفسفور القادمة من عمق سحب المشتري الأكثر دفئا.

يذكر أن الفيديو تم إنتاجه بواسطة العالم غير العامل في وكالة ناسا كيفن جيل Kevin M. Gill بناء على الصور التي التقطها جونو في الثالث من نوفمبر 2019 الحالي، حيث كان المجس على ارتفاع 8,500 كيلومتر من قمم السحب في المشتري عند خط عرض 49 درجة.





ظهور بركان نادر على سطح قمر كوكب المشتري النشيط أيو

Jupiter’s Moon Io

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

بينما كان المجس الفضائي جونو Juno التابع لناسا وأثناء قيامه بطيرانه السابع عشر حول كوكب المشتري، رصد عمودا بركانيا ينفجر من سطح أيو Io، وهو الأكثر نشاطًا جيولوجيًا لأقمار عملاق الغاز البالغ عددها 79 قمرا معروفا، وبحسب ما جاء في البيان الصحفي لمعهد جنوب غرب للبحوث، حدث التحليق في 21 ديسمبر، 2018. 

كان المجس الأمريكي غاليليو NASA’s Galileo probe قد كشف عن النشاط البركاني على القمر أيو منذ أكثر من 20 عامًا، لكن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها جونو بنفس العمل. لقد كان حدثًا مفاجئًا، ولكن هذا غير متوقع تمامًا. إن القمر أيو هو أكثر الاجرام النشطة جيولوجياً في النظام الشمسي، حيث أن مناطقه الداخلية والخارجيةJupiter’s Moon Io تخضع لتأثير الجاذبية القوي للمشتري. لدى أيو أكثر من 400 بركان نشط والكثير من مساحة القمر مغطاة بالحمم البركانية. تم التقاط صورة بالضوء المرئي بواسطة كاميرا المجس جونو (الصورة العليا) عندما بدأ القمر يالوج في ظل المشتري. ويمكن رؤية عمود مشرق على طول حدود النصف المضاء، وذلك عندما وصل المجس جونو على بعد حوالي 300 ألف كيلومتر (186,000 ميل) من سطح إيو.

سطح القمر كان في الظل، ولكن ارتفاع العمود البركاني يسمح لها بأن تعكس أشعة الشمس، مثل الكثير من الطريقة التي يضيء بها قمم الجبال أو السحب على الأرض بعد أن تغيب الشمس. وتظهر صورة القمر أيو بعد أن تم حجبها بواسطة المشتري. من المرجح أن يكون الإشعاع الأكثر انتشارًا هو الإشعاع المخترق، بينما تظهر المناطق المتوهجة الأخرى نشاطً من العديد من البراكين في القمر. الصورة ذات الدائرة الصغيرة هي عمود البراكين.

Jupiter’s Moon Ioبعد حوالي 40 دقيقة، كان إيو محجوبا تماما بظل المشتري، حيث سمح ضوء الشمس المنعكس من القمر يوروبا Europa بالمزيد من الملاحظات مع كاميرا خاصة في المجس جونو (كما هو موضح أعلاه)، والتي تعمل على النحو الأمثل في ظروف الإضاءة المنخفضة. بالإضافة إلى الكشف عن الإشعاع المكثف في أيو، وبذلك تكون الكاميرا التقطت دليلاً على نشاط من عدة براكين أخرى على سطح القمر. وقال ألبرتو أدرياني Alberto Adriani الباحث في المعهد الوطني للفيزياء الفلكية بإيطاليا: على الرغم من أن أقمار المشتري ليست الأهداف الرئيسية للكاميرا في المجس جونو، ففي كل مرة نمر بالقرب من إحداها، نستفيد من فرصة المراقبة، إن الأداة حساسة للأطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء، والتي تعتبر مثالية لدراسة البراكين في القمر أيو. هذه واحدة من أفضل صور القمر التي تمكنت الكاميرا من جمعها حتى الآن.

باستخدام هذه المعلومات، يمكن للعلماء الآن التحقيق في الطرق الممكنة التي تؤثر بها أقمار المشتري الكبيرة الأخرى على نشاط السطح على القمر أيو، وكيف يمكن أن يتأثر النشاط البركاني على القمر بكوكب المشتري وجاذبيته الهائلة أثناء الكسوف. 

وختم ألبرتو قوله: نحن الآن في منتصف الطريق في مهمة جونو، والتي لا تزال مذهلة. يدور المجس حول المشتري كل 53 يوما، وسيستمر في ذلك خلال السنوات الثلاث القادمة، ونسعى للبحث عن المزيد من المعلومات.




المجس جونو يلتقط صورا نادرة للسحب البنية على كوكب المشتري

Juno spacecraft جونو

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثانيJuno spacecraft جونو

التقط مجس الفضاء الأمريكي جونو Juno صور نادرة لسحابة بيضاوية الشكل تُعرف باسم البوارج البنية brown barge تقع في الحزام الاستوائي الجنوبي للمشتري في هذه الصورة التي تم اجراء تعديل على ألوانها لتظهر أكثر وضوحا وتفصيلا من قبل وكالة الفضاء الامريكية ناسا. البوارج البنية هي مناطق الأعاصير التي تقع عادة في الحزام الشمالي الاستوائي المظلم في المشتري، وعلى الرغم من أنها قد توجد أحيانًا في الحزام الجنوبي الاستوائي المظلم في المشتري أيضًا، الا أنه غالبا ما يكون من الصعب اكتشافها بصريًا لأن لونها يمتزج مع البيئة المحيطة المظلمة، وفي أوقات أخرى، كما هو الحال مع هذه الصورة، تتراجع مادة الحزام الداكن، مما يخلق خلفية ذات ألوان فاتحة تكون البارجة البنية فيها أكثر وضوحًا. وعادة ما تتبدد البوارج البنية بعد أن يمر حزام السحب بأكمله باضطراب ومن ثم إعادة تنظيم نفسه.

تم التقاط هذه الصورة الساعة 4:26 صباح يوم 7 سبتمبر 2018 بتوقيت قطر، حيث أجرى المجس جونو دورته الخامسة عشرة حول كوكب المشتري. في ذلك الوقت، كان جونو يطير على ارتفاع 11,950 كيلومتراً فوق قمم الكوكب السحابية وعلى خط عرض 22 درجة جنوبا تقريباً.

 





صور مخملية زرقاء رائعة وحديثة لسحب كوكب المشتري

كوكب المشترى أكبر الكواكب

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

تمكن علماء الفلك مصور مخملية رائعة وحديثة لسحب كوكب المشتري أكبر الكواكبن صناعة صورة مخملية رائعة جدا زرقاء اللون تكشف عن معلومات جديدة عن سحب كوكب المشتري من خلال تقنية حديثة عن طريق تحليل صور حديثة جدا التقطتها مركبة الفضاء الأمريكية جونو Juno وهي أول معلومات حديثة عن سحب المشتري يتم التوصل اليها حتى الآن.

أجرى كل من جيرالد إيشستادت Gerald Eichstädt وسان دوران Seán Doran تحليلا للصور التي التقطتها جونو في 16 ديسمبر 2017 الماضي، عندما وصلت المركبة مسافة 13,345 كيلومترا فقط من قمة سحب المشتري وهي مسافة قريبة جدا تزيد قليلا عن قطر الأرض، ويظهر الجانب المظلم من كوكب المشتري في اقصى الزاويا العليا اليمنى من الصورة. يذكر أن مركبة جونو الفضائية التي وصلت تكلفتها إلى حوالي 1.1 مليار دولار أمريكي وصلت كوكب المشتري في يوليو 2016، ومن خلال مدارها المفلطح يعني أنها تقترب من سطح المشتري كل 53 يوما، حيث صممت جونو بحيث يمكنها دراسة المناطق الداخلية من الكوكب، والتي يمكنها الكشف للعلماء عن ما يحدث داخل المشتري ونشوء المجموعة الشمسية.





جونو يرسل معلومات مهمة عن كوكب المشتري في أول زيارة للكوكب

Jupiter-Juno-science-news-cropped

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

منذ أن وصل المجس الأمريكي جونو NASA’s Juno mission كوكب المشتري، أرسل نتائج الدراسات الأولى له إلى الأرض عن المشتري Jupiter وصفت بأنها معلومات تكشف لأول مرة عن الكوكب الغازي الذي يعتبر الأضخم والأغرب في المجموعة الشمسية، حيث كشفت أن المشتري عالم معقد وفيه الكثير من الصفات الغريبة والمميزة مثل الأعاصير الهائلة التي تغرق في عمق الغلاف الغازي، وحقل مغناطيسي هائل ومضطرب وقريب من سطح الكوكب بعكس التوقعات السابقة التي تقول إن الحقل المغناطيسي للمشتري يقع في عمق الكوكب.

 ووصف المدير التنفيذي للمجس جونو “ديان براون” Diane Brown النتائج الأولى للمجس بأنهم سعداء جدا على النتائج المهمة التي حصلوا عليها عن كوكب المشتري العملاق وهي معلومات رائعة ومتحمسون لدراستها وتحليلها، وأن النتائج المهمة هذه تعني أنها تستحق الرحلة الطويلة للمجس والتكاليف العالية المصروفة عليها.

أطلق المجس جونو يوم 5 أغسطس 2011، ودخل مدار المشتري في 4 يوليو 2016، وكانت النتائج التي تم الحصول عليها من أول وصوله للكوكب حيث حلق فوق السحابة الدوامية الشكل في الكوكب على ارتفاع 4200 كيلومترا يوم 27 أغسطس، ويتوقع أن يتم في هذا الأسبوع نشر ورقتين علميتين حول نتائج هذه الرحلة في مجلة العلوم الأمريكية Science، إضافة لنشر 44 ورقة أخرى في مجلة رسائل البحوث الجيوفيزيائية Geophysical Research Letters.

وقال سكوت بولتون Scott Bolton الباحث الرئيسي في معهد بحوث الجنوب الغربي في سان أنطونيو بأنهم كانوا يعلمون بان الذهاب إلى المشتري سوف يواجه بعض الصعوبات والمنعطفات، لكن وبعد أن وصلنا المشتري وإذا بنا رجعنا للخلف في معلوماتنا عن المشتري NASA-Jupiter-1-05252017وأصبحنا بحاجة إلى دراسة كوكب المشتري من جديد وكأن صورة المشتري الآن اختلفت كثيرا عن الماضي.

وأضاف بولتون بأنهم يشعرون بالحيرة بشأن كيفية تشكيله، ومدى الاستقرار في التركيب، ولماذا لا يبدو القطب الشمالي للمشتري مشابها للقطب الجنوبي، ونحن نتساءل عما إذا كان هذا هو نظام ديناميكي، ونحن نرى مرحلة واحدة فقط، وعلى مدار العام المقبل سوف نشاهدها وكأنها تختفي، أم أن هذا التكوين الثابت والدائم للعواصف وتتداول حول بعضها البعض؟

وكانت هنالك مفاجأة أخرى أيضا من مقياس الإشعاعات الميكروية لجونو (مور) Juno’s Microwave Radiometer (MWR)، الذي يقوم برصد إشعاع الموجات الدقيقة الحرارية القادمة من الغلاف الجوي للمشتري، والتي تبدأ من أعلى غيوم الأمونيا إلى عمق الغلاف الجوي، وتشير بيانات مور إلى أن أحزمة المشتري ومناطقه لا تزال غامضة، ومع اختراق الحزام الواقع بالقرب من خط الاستواء على طول الطريق، كما  تبدو الأحزمة والمناطق في خطوط العرض الأخرى تتطور إلى هياكل أخرى. وتشير البيانات إلى أن نسبة الأمونيا متغيرة جدا ولا تزال تتزايد بقدر ما يمكن أن نرى مع مور داخل عمق السحب، التي يمكن أن تصل إلى بضع مئات من الأمتار أو الكيلومترات.

قبل هذه النتائج العلمية الحديثة جدا لرحلة جونو، كان معروفا أن كوكب المشتري صاحب المجال المغناطيسي الأكثر كثافة في النظام الشمسي. وتشير قياسات الغلاف المغنطيسي للكوكب الضخم، من تحقيقات المغنطيسية لجونو، إلى أن المجال المغناطيسي للمشتري أقوى من النماذج المتوقعة سابقا، وأكثر انتظاما في الشكل، كما وتشير البيانات إلى أن الحقل المغناطيسي لكوكب المشتري أقوى بحوالي 10 مرات من أقوى مجال مغناطيسي معروف على الأرض.

 أما جاك كونيرني Jack Connerney نائب الباحث الرئيسي للمجس جونو، فقد أوضح بأن جونو يعطينا صورة عن المجال المغناطيسي القريب من كوكب المشتري لم نكن نعرفها في السابق، ونحن نرى بالفعل أن المجال المغناطيسي يبدو متكتما فهو قوي في بعض الأماكن وضعيف في أماكن أخرى، وهذا التوزيع غير المتكافئ يشير إلى أن الحقل يمكن أن يتولد بواسطة دينامو dynamo قريب من سطح المشتري، فوق طبقة من الهيدروجين المعدني.

وقد تم تصميم جونو أيضا لدراسة الغلاف المغناطيسي القطبي وأصل الشفق Aurora القوي للمشتري – والتي تظهر على شكل إضاءة بألوان زاهية في قطبي المشتري الشمالي والجنوبي. وتنتج هذه الانبعاثات الشفقية من الجسيمات التي تلتقط الطاقة، وتندلع في جزيئات الغلاف الجوي. وتشير ملاحظات جونو الأولية إلى أن العملية يبدو أنها تعمل بشكل مختلف في كوكب المشتري عن ظاهرة الشفق القطبي في الأرض.

ويدور جونو في مدار قطبي حول كوكب المشتري، ومعظم المدارات تتم بمسافة بعيدة عن الكوكب،  ولكنه يقترب مرة واحدة كل 53 يوما فوق القطب الشمالي، ويعبر هذه المنطقة في ساعتين فقط، ومن المنتظر أن يحلق المجس جونو فوق أهم منطقة تشاهد على المشتري وهي البقعة الحمراء الضخمة  Jupiter’s Great Red Spot وذلك في 11 يوليو القادم إن شاء الله، وهي من السمات الأكثر شهرة في المجموعة الشمسية.