1

نجم نابض اعتقد الفلكيون أنه سيتباطأ لكنه تسارع بشكل مفاجئ

pulsar

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

يعتبر النجم النيوتروني أو كما يسمى أيضا النجم النابض pulsar XB091D فريدا من نوعه نسبة لهذه الأجرام في الكون، فهو عبارة عن النجم النابض الثاني الذي تم العثور عليه خارج مجرتنا درب التبانة، لكنه ظهر بطيئا جدا في مجرة المرأة المسلسلة أو الاندروميدا Andromeda إلا أن علماء الفلك اكتشفوا في الفترة الأخيرة أنه يتسارع، على الرغم من أن هذه النجوم النابضة عادة ما تتباطأ مع تقدمها في السن وفقدانها لمادتها وطاقتها.

تبعث النجوم النابضة موجات منتظمة على شكل نبضات من الإشعاع بسبب التفاعل بين قطبيها المغناطيسيين، ونتيجة لدوران النجم النابض بسرعة هائلة جدا تزيد عن 700 دورة في الثانية الواحدة وعليه يصل عدد النبضات إلى هذا العدد في الثانية الواحدة، ومن ثم يطلق نبضات سريعة جدا تتوافق مع سرعة الدوران ويتم التقاط هذه النبضات بواسطة المراصد الفلكية الراديوية من الأرض.

ما حدث مع النجم النابض pulsar XB091D كان مفاجئا فقد أظهر تسارعا مميزا في مقدار النبضات وصل إلى آلاف المرات، وهو عكس كل التوقعات العلمية السابقة، وتبين من خلال الرصد أنه يتأثر بنجم آخر قريب ويعمل على سحب المادة منه.

تتجمع المادة القادمة من النجم المرافق على شكل قرص غباري حول النجم النابض pulsar XB091D والذي يتمزق ويطلق نتيجة لذلك حزمة قوية من أشعة أكس أو الأشعة السينية، وهذه الحالة تعمل على تسريع النجم النابض، ويعتقد أن حالة التسارع هذه بدأت قبل حوالي مليون سنة، وفقا للورقة العلمية المنشورة في العدد الأخير من مجلة الفيزياء الفلكية Astrophysical Journal.

استخدم الباحثون مرصد الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأوروبية نيوتن أكس أم أم XMM-Newton space observatory لجمع المعلومات عن فوتونات أشعة أكس القادمة من النجوم النابضة وغيرها من الأجرام السماوية، ووفقا لكاتب الورقة العلمية إيفان زولوتوخين Ivan Zolotukhin من جامعة لومونوسف موسكو Lomonosov Moscow State University فأن البحث عن هذه النبضات بين الأشعة الكونية الأخرى هي أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش.

في مجرتنا درب التبانة لم يلاحظ الفلكيون نبضات بطيئة لأشعة أكس قادمة من حوالي 150 عنقودا نجميا كرويا معروفا globular clusters وذلك لان انويتها ليست كبيرة وكثيفة بما يكفي لتكوين نجوم ثنائية قريبة بمعدل كبير بشكل كافي، وعلى أثر ذلك يشير هذا التكوين في هذه المنطقة من المجرة إلى أنها قد تكون من بقايا مجرة أخرى ابتلعتها مجرتنا درب التبانة في السابق، وتركتها على شكل بقايا من عناقيد النجوم الكثيفة في هذه المنطقة.

وقال زولوتوخين بأنهم يتعاملون مع كائن طبيعي كبير ونادر جدا مع وجود بقايا لمادة كثيفة من مجرة صغيرة التهمتها مجرتنا درب التبانة لمرة واحدة، وكثافة النجوم في هذه المنطقة التي يصل قطرها إلى حوالي 2.5 سنة ضوئية، تصل كثافتها إلى حوالي عشرة ملايين مرة اعلى مما كانت عليه حول الشمس.

xb091d