الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يؤكدون أن قزم ابيض واحد فقط انفجر وتحول إلى سوبر نوفا

الخميس ٠٩ ٢٠١٥

الفلكيون يؤكدون أن قزم ابيض واحد فقط انفجر وتحول إلى سوبر نوفا

150402183542-large

 

أشارت الدراسات الفلكية أن النجم الذي انفجر قبل آلاف السنين هو في الأصل نجم “قزم ابيض” white dwarf واحد فقط وليس اندماج قزمين أبيضين كما كان يعتقد بعض علماء الفلك في السابق.
هذه الدراسة التي أجريت بقيادة علماء من اليابان اعتمدت على الدراسات التي أجريت بواسطة القمر الصناعي الياباني الخاص بدراسة أشعة اكس “سوزاكو” Suzaku X-ray توصلوا فيها أن كتلة النجم الذي انفجر قبل آلاف السنين هي متوافقة مع كتلة القزم الأبيض المنفرد، ولم يكن هناك التحام بين قزمين أبيضين، كما أن قوة الانفجار ناتجة عن انفجار قزم ابيض واحد وهي التي تدعم هذه الفرضية.
وقد علق عالم الفيزياء الفلكية الياباني “هيرويا ياماجوشي” Hiroya Yamaguchi من “مركز جودارد الفضائي الأمريكي” NASA’s Goddard Space Flight Center بان كل الإشارات العلمية توضح أن هذا النوع من النجوم المتفجرة هي من نوع Ia supernovae ولكي نفهم هذا النوع من النجوم المنفجرة يفترض أن ندرس تركيبها الكيميائي والغبار فيها من خلال القمر الياباني “سوزاكو”.
أجري الباحثون تحليلا أرشيفيا لبقايا النجم المنفجر الذي يحمل الرمز 3C 397 ويقع في كوكبة العقاب Aquila ويبعد عن الأرض 33 ألف سنة ضوئية، ويعتقد العلماء أن بقايا الانفجار التي تظهر على شكل قرص غباري يتوسع كل 1000 إلى 2000 سنة، أي انه في منتصف العمر وهي صفات تجعله مناسبا للدراسة.
واستطاع الباحثون من تقدير وزن الغبار في القزم الأبيض قبل الانفجار بالاعتماد على تحليل أشعة اكس من القمر الياباني “سازوكو” وأجريت هذه الأرصاد سنة 2010 في الطاقات الواقعة ما بين 5000 إلى 9000 إلكترون فولت electron volts وبمدة تعريض إجمالية بلغت 19 ساعة.
كما قدمت معلومات تلسكوب الفضاء “سبيتزر” NASA’s Spitzer Space Telescope سنة 2005 معلومات عن كمية الغاز والغبار المندفع من الانفجار والمشتت بين النجوم في الفضاء، والتي أوضحت أن بقايا النجم المنفجر تقدر بحوالي 18 مرة أكبر من كتلة القزم الأبيض الأصلي قبل انفجاره، وعلى أثر ذلك استنتج الفلكيون أن الموجات الصدمية تعمل على تسخين الغاز والغبار بشكل أكبر.
إن معظم النجوم قليلة أو متوسطة الكتلة مثل الشمس تنهي حياتها على شكل نجم قزم ابيض، وحجم القزم الأبيض النموذجي يتراوح بين حجم الشمس وحجم الأرض، وهي ذات كثافة عالية ولا يتجاوزها في الكثافة سوى النجوم النابضة أو النيوترونية والثقوب الكونية السوداء، وتبقى الأقزام البيضاء مستقرة طالما أن كتلتها لم تتجاوز 1.4 من كتلة الشمس، وإذا ما تجاوزت هذه الكتلة فأنها تنفجر بلا أدني شك.
وحتى وقت قريب كان الفلكيون يعتقدون أن القزم الأبيض يجب أن يكون نجما ثنائيا أي يدور حول نجم أخر ويكتسب كتلته من هذا النجم المرافق، ويبقى يسحب المادة حتى ينفجر في النهاية، لكن علماء الفلك في الوقت الحالي أصبحوا يخالفون هذه الفكرة، لعدم وجود ادله كافية تدعم هذا السيناريو.
يقول العلماء انه حتى نتأكد من حقيقة الانفجار فمن المفترض دراسة النيكل والمنغنيز التي تكون مرافقة للقرص الغباري الناتج عن الانفجار، إضافة لقياس نسبة الحديد والكروم.

image_pdfimage_print