الإثنين ٠٦ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يرصدون ثلاث انفجارات نجمية متتالية لنجم واحد ويتوقعون الرابع

17-أكتوبر-2021

الفلكيون يرصدون ثلاث انفجارات نجمية متتالية لنجم واحد ويتوقعون الرابع

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

رصد فريق علمي في جامعة كوبنهاغن ثلاث انفجارات لنجم منفجر (سوبرنوفا) والتي تعتبر لنفس ذاته وأنهم يتوقعون رؤية انفجارا رابعا بحلول سنة 2037 أي بعد حوالي 16 عاما. اعتمد العلماء في هذه الدراسة على ظاهرة عدسة الجاذبية gravitational lensing وتحدث هذه الظاهرة عندما يتحدب الفضاء حول الجاذبية الضخمة للمجرات لدرجة أن الضوء القادم من جرم سماوي خلف المجرة يشاهد وكأنه قادم من ثلاث جهات أو مصادر مختلفة، ويعتقد العلماء مشاهدة انفجار رابع بسبب عدسة الجاذبية والمتوقع سنة 2037م ان شاء الله.gravitational lensing

إن أجمل ما جاء في نظرية النسبية لأينشتاين أن الجاذبية ليست قوة، ولكنها انحناء للفضاء نفسه حول الاجرام السماوية الضخمة، ولا يؤثر انحناء الفضاء حول الاجرام الضخمة مثل النجوم والمجرات على حركة الكواكب السيارة فقط حول الشمس، وإنما يعمل على ثني وكسر مسار الضوء، وللتوضيح فإن الضوء ينحني عند مروره في الفضاء المنحني مثل انحناء الضوء عند مروره بالعدسة المحدبة. وتعمل المجرات الضخمة التي نرصدها من الأرض على ثني الضوء القادم من المجرات البعيدة من خلفها وانحناءه، فتبدو هذه المجرات وكأنها قادمة من مكان مختلف عن مكانها الحقيقي. كما أن انحناء الضوء يجعلنا نرى مجرتين أو أكثر في أماكن مختلفة لنفس المجرة عند رصدها بالمراصد الفلكية الضخمة. بعد أن أجرى الفريق العلمي تحليلا لبيانات هابل، لاحظوا ثلاثة مصادر لضوء ساطع في الخلفية كانت واضحة في مجموعة سابقة من الملاحظات من عام 2016، والتي اختفت عندما أعاد هابل النظر في المنطقة في عام 2019. وتبين أن هذه المصادر الثلاثة عبارة عن عدة صور لنجم واحد انتهت حياته بانفجار هائل يُعرف باسم مستعر أعظم Supernova.

انفجر النجم المستعر قبل 10 مليارات سنة، أي قبل وقت طويل من ولادة الشمس، ووصلنا الضوء الذي يحمل صورة الانفجار حديثا، وفقا لتصريح رئيس الفريق العلمي غابرييل برامر من مركز كوزميك دون Cosmic Dawn Center الذي قاد الدراسة مع البروفيسور ستيفن رودني من جامعة ساوث كارولينا. يمكن رؤية المستعر الأعظم، الملقب بـ “SN-Requiem” في ثلاث من “الصور العاكسة” الأربعة للمجرة. تقدم كل صورة وجهة نظر مختلفة لتطور المستعر الأعظم المتفجر. في الصورتين الأخيرتين، لم تنفجر بعد. ولكن، من خلال فحص كيفية توزيع المجرات داخل عنقود المجرات وكيف يتم تشويه هذه الصور من خلال الفضاء المنحني، فمن الممكن في الواقع حساب مدى “تأخر” وصول هذه الصور. إذا تمكنا من رصد انفجار SN-Requiem مرة أخرى في عام 2037 فلن يؤكد ذلك فهمنا للجاذبية فحسب، بل سيساعد أيضًا في إلقاء الضوء على لغز كوني آخر ظهر في السنوات القليلة الماضية وهو توسع كوننا.gravitational lensing

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x