الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

القمر العملاق في سماء قطر يوم 14 نوفمبر الجاري

الأحد ١٣ ٢٠١٦

القمر العملاق في سماء قطر يوم 14 نوفمبر الجاري

watters_et_al_press_photo_1

 

تشهد سماء قطر يوم الإثنين القادم الموافق للرابع عشر من شهر نوفمبر 2016 ظاهرة القمر العملاق Supermoon الذي يعتبر القمر العملاق الأضخم الذي يشاهد منذ حوالي سبعين عاما، وفقا لما صرحت به وكالات الفضاء العالمية.
ووفقا للحسابات الفلكية فأن القمر العملاق سيظهر بحجم أضخم من حجم القمر البدر المعتاد بحوالي 14% كما انه سيظهر أسطع أيضا بحوالي 30%، وعليه فسوف يرى الشخص الموجود في المناطق المظلمة إنارة مميزة للقمر البدر العملاق بحيث تبدوا الأرض والسماء مضاءة وكان الليل تحول إلى شبه نهار.
ووفقا للحسابات الفلكية التي أجريت في مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، فإن القمر العملاق سيكون في مرحلة الاكتمال (البدر) في تمام الساعة 4:52 مساء بتوقيت الدوحة يوم 14 نوفمبر القادم إن شاء الله، ويشرق القمر في نفس اليوم في تمام الساعة 4:58 مساء أي بعد 6 دقائق فقط من وجود القمر في الاكتمال بالنسبة للموقع الجغرافي لمدينة الدوحة، ولكن سيكون القمر في اقرب نقطة له من الأرض يوم 14 نوفمبر أي يوم اكتمال القمر في تمام الساعة 2:23 مساء أي قبل شروق القمر في قطر بحوالي 2:35 ساعة فقط، وسيكون على مسافة 356,512 كيلومترا فقط عن الأرض.
إن سبب ظهور القمر بأحجام مختلفة خلال الشهر يعود لمداره البيضاوي حول الأرض، فعندما يكون القمر في اقرب نقطة له من الأرض في مداره يظهر اكبر نسبيا من الحجم المعتاد، وتسمى هذه النقطة “الحضيض القمري” perigee وتساوي 357,000 كيلومترا، بينما عندما يصل ابعد مسافة عن الأرض وتسمى “الأوج القمري” apogee وتساوي 406,000 كيلومترا، ومعدل مسافة بعد القمر عن الأرض وفقا لهذه الأبعاد هي 384,401 كيلومترا، كما إن الفارق بين نقطتي الحضيض والأوج تساوي 50,345 كيلومترا، وهي مسافة لا يستهان بها بالنسبة لمقدار المسافة بين الأرض والقمر.
والحقيقة إن القمر البدر قد يحدث عندما يكون في أي مسافة حول الأرض، أي لا يشترط إن يكون في أقرب أو ابعد مسافة عن الأرض، وقد يحدث القمر البدر في مسافة قريبة من نقطة الحضيض القمري ويظهر عملاقا عندئذ، لكن إذا تصادف إن يكون القمر في مرحلة الاكتمال وهو في نقطة الحضيض تماما فأنه سيظهر أكبر من المعتاد نظرا لأنه في أقرب مسافة من الأرض.
ووفقا للحسابات الفلكية، فان القمر البدر العملاق الذي سيحدث يوم الاثنين القادم إن شاء الله، وقع في حالة مشابهة من حيث المسافة قبل حوالي 70 عاما وتحديدا يوم 25 يناير سنة 1948 ميلادية، والقمر العملاق الذي سيتكرر بشكل مشابه سيكون يوم 25 نوفمبر سنة 2034 ميلادية أي بعد 18 عاما إن شاء الله.
والحقيقة أن سماء قطر والعالم شهدت العديد من حالات القمر البدر العملاق العام الجاري 2016 م مثل يوم 16 أكتوبر الشهر الماضي، وستشهد السماء أيضا حالة القمر المكتمل العملاق يوم 14 ديسمبر 2016 القادم إن شاء الله، إلا أن حجم هذين القمرين العملاقين أصغر نسبيا من القمر الحالي الذي ستشهده السماء يوم الاثنين القادم.
ونحن في مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك نؤكد على انه لا يوجد أي تأثير للقمر البدر العملاق على الحياة بشكل عام على الأرض، ولا تأثيرات سلبية للقمر البدر العملاق على حركة الصفائح الجيولوجية أيضا، وإنما يقتصر تأثيره على زيادة في مستوى المد بشكل ملحوظ فقط.

image_pdfimage_print