الإثنين ١٨ أكتوبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الثقوب السوداء الضخمة تبتلع نجما واحدا من نجوم المجرة كل عام

14-فبراير-2018

الثقوب السوداء الضخمة تبتلع نجما واحدا من نجوم المجرة كل عام
image_pdfimage_print

supermassive (1)

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشف الباحثون الأسباب التي تفسر استمرار ظهور العناقيد النجمية غير المنتظمة حول الثقوب السوداء الهائلة في مراكز بعض المجرات، وتشير إلى أنه خلال فترات الاندماج بعد المجرة، وأنه يمكن أن تدور النجوم في مدارها حول الثقب الأسود ويلتهمها بمعدل نجم واحد في السنة. وتجيب الدراسة التي نشرت مؤخرا في مجلة الفيزياء الفلكية على سر فلكي طويل الأمد حول سلوك المدارات النجمية الغريبة الأطوار بالقرب من الثقوب السوداء الهائلة ولماذا تبقى الديناميكية غير المستقرة على ما يبدو على المدى الطويل.

أن جاذبية الثقب الأسود الهائلة تولد كتلة من المادة النجمية النووية المحيطة به، وتتوقع فيزياء الجاذبية أن تكون هذه الكتلة كروية الشكل، ومع ذلك فقد لوحظت العديد من supermassiveالمجرات -بما في ذلك مجرة المرأة المسلسلة أو الاندروميدا القريبة من مجرتنا درب التبانة -مع كتلة نجم غير متناظرة التي تأخذ شكل قرص بدلا من الشكل الكروي، ويعتقد في أن الأقراص غير المتماثلة تتشكل في أعقاب الاندماج النهائي بين مجرتين غنيتين بالغاز. في داخل القرص، كل نجم يتبع مدار بيضاوي الشكل الذي يدور حول ثقب أسود هائل، ومع مرور الوقت تتداخل مدارات النجوم تقريبا وتتفاعل مع بعضها البعض بشكل متكرر، وفي نهاية المطاف، فان اضطرابات الجاذبية في مدار النجمة الواحدة سوف تجعلها تقترب كثيرا من الثقب الأسود.

وقالت آن ماري ماديجان Ann-Marie Madigan رئيسة الفريق العلمي في هذه الدراسة: إن القوة تتراكم في هذه المدارات النجمية وتغير من شكلها، وفي نهاية المطاف، يصل النجم إلى أقرب مسافة له من الثقب الأسود فيعمل على تمزيقه وابتلاعه.

يتوقع العلماء أنه في فترة نهاية مرحلة الاندماج المجري، فأن الثقب الأسود الهائل سوف يبتلع نجما واحدا سنويا، وهي نتيجة زادت بحوالي عشرة الاف مرة من التوقعات الأخرى في المعدل، ويعزز هذا الاستنتاج أدلة الرصد التي كشفت أن بعض المجرات ذات الثقوب السوداء الهائلة في مركزها لديها معدلات وفيات نجمية أعلى من غيرها، وتشير إلى أن الأقراص النووية غير المركزية قد تكون أكثر شيوعا مما كان متوقعا في البداية، ويمكن أن تساعد الدراسات الإضافية الباحثين على فهم أفضل لعمليات الاندماج المجرية وتطور الكون.

بقي القول أنه من المرجح أن تكون مجرة المرأة المسلسلة حاليا في ذروة هذه العملية، بعد أن خضعت لعملية اندماج منذ فترة طويلة، ولكن مع الحصول على بيانات عالية الدقة، فقد تكون لدينا القدرة على العثور على الأقراص الأصغر حجما وغريبة الأطوار في نوى المجرات الأكثر بعدا في أعماق الكون. هذا والعلم عند الله خالق الكون سبحانه.

DVLkX7SW0AAUpt8