الخميس ٠٢ يوليو، ٢٠٢٠

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

العثور على ثقب أسود عملاق حجمه أكبر من المعايير الفلكية المألوفة

الأثنين ٠٩ ٢٠١٩

العثور على ثقب أسود عملاق حجمه أكبر من المعايير الفلكية المألوفة

Black Hole ثقب أسود

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

عثر فريق من علماء الفلك بقيادة الصين على ثقبا أسود كتلته أكبر من كتلة الشمس بحوالي 68 مرة، وهو بذلك يكون أعلى كتلة بحوالي 3 مرات من أي ثقب أسود معروف في المجرة، وفقا لمفاهيمنا الحالية عن الثقوب السوداء، بناء على نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة (الطبيعة) Nature الصادرة في 27 نوفمبر 2019 الماضي. وقال الباحثون بأن هذا النوع من الثقوب السوداء تتولد بين النجوم في المجرة من خلال بقايا النجوم المنفجرة وموتها، وعادة ما تصل كتلة هذه الثقوب السوداء الى حوالي 25 مرة أكبر من كتلة الشمس، أما الثقوب الكونية السوداء الموجودة في مراكز المجرات فهي ذات كتلة هائلة تقدر بحوالي ملايين وكذلك بلايين المرات أكبر من كتلة الشمس، والثقب الأسود المكتشف عن طريق الفريق الصيني موجود في مجرتنا درب التبانة على مسافة قريبة من الأرض وفقا للمعايير الفلكية تقدر بحوالي 13,800 سنة ضوئية، مع العلم أن قطر مجرتنا يبلغ 200 الف سنة ضوئية.

علق مؤلف الورقة العلمية الفلكي جيفنغ لو Jifeng Liu من المرصد الفلكي الوطني الصيني على هذا الثقب الأسود بأنه لا ينبغي وفقا لجميع النماذج الكونية المعروفة لنا حاليا المتعلقة بحجم الثقوب السوداء وتوزيعها في مجرتنا وجود مثل هذا الثقب الأسود العملاق في مجرتنا درب التبانة، مضيفا أن علم الفلك الحديث يعتقد بأن النجوم الكيميائية الضخمة يجب أن تترك ورائها رياحا غازية نجمية، وعليه تموت هذه النجوم، لكننا رصدنا أن هذه البقايا عبارة عن ثقوب سوداء هائلة وهو مخالف لكل النماذج الكونية Black Hole ثقب أسودالمعروفة. اكتشف علماء الفلك في منتصف القرن العشرين الماضي من خلال رصد مصادر أشعة إكس وأشعة غاما، مكان وجود الثقوب السوداء بسبب الضغط الذي تتعرض له مادة النجم المرافق التي يلتهمها الثقب الأسود قبل دخولها حقل جاذبيته حيث لا يمكن أن تفلت منه المادة والإشعاع على الإطلاق، ومع ذلك، سعى فريق لو إلى البحث عن النجوم التي تدور حول الثقوب السوداء غير النشطة، والتي لا تظهر إلا من خلال جاذبيتها، واكتشفوا نجما يدعى LB-1 كتلته أكبر من كتلة الشمس بثمانية أضعاف، ويبدو أنه يدور حول ثقب أسود كل 79 يوما، على الرغم من أن الثقب الأسود غير مرئي، قام العلماء بتأكيد صحة أرصادهم بمقارنتها بنتائج أرصاد فلكية أخرى من مرصدين آخرين.

يعترف الباحثون بوجود بعض علامات الاستفهام على نتائج هذه الدراسة، فعلى سبيل المثال توصلت دراسة أخرى أجريت باستخدام تلسكوب الفضاء الأوروبي غايا GAIA الذي يقيس حركة مليارات النجوم بدقة عالية، أن المسافة إلى هذا الثقب الأسود قد تكون فقط حوالي 7,000 سنة ضوئية وليس 13,800 سنة ضوئية وهي نصف المسافة أقرب من دراسة الفريق العلمي الصيني، وإذا كان هذا صحيحا، فإن كتلة الثقب الأسود ستكون أكبر بحوالي 10 أضعاف كتلة الشمس فقط. ومع ذلك، لاحظ الفريق العلمي الصيني أنه إذا كان LB-1 أقرب، فسيكون أقل لمعانا وكتلة، ولا يمكن تفسير درجة الحرارة المرصودة به بدرجة أقل من اللمعان. وأشارت مجلة ساينس نيوز إلى أن التناقض مع بيانات غايا يمكن تفسيره إذا كان النجم يتذبذب بشكل مفرط حول الثقب الأسود.    


image_pdfimage_print