1

منحدرات حادة على سطح المريخ تكشف عن طبقات من الجليد المائي

DTSGYkkVQAAp_IU

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

وجد الباحثون الذين يدرسون كوكب المريخ الأحمر بواسطة مركبة الفضاء مستطلع المريخ المداري NASA’s Mars Reconnaissance Orbiter (MRO) ثمانية مواقع منحدرة يوجد في الأسفل منها رواسب من الجليد. وتكشف هذه الفتحات الثمانية وهي عبارة عن منحدرات حادة بزاوية 55 درجة عن تركيب الطبقات الداخلية للصفائح الجليدية تحت سطح المريخ، والتي كانت قد اكتشفت من المركبات السابقة وتقع في خطوط العرض الوسطى على المريخ، حيث كشفت التحاليل أن الجليد تكون في هذه المنطقة منذ وقت طويل، حيث كان الجليد في بدPIA22078_hiresاية تشكله عبارة عن ماء نقي، ومغطى بطبقة يصل سمكها إلى حوالي متر واحد وهو عبارة عن خليط من الصخور والجليد، تحمل ادله على السيرة الذاتية لتطور الغلاف الغازي لكوكب المريخ، كما أنها تكشف على أن الوصول إلى الماء المتجمد في عمق تربة المريخ اسهل من التوقعات السابقة بالنسبة للرحلات المريخية في المستقبل.

نشر الباحثون نتائج هذه الدراسة في العدد الأخير من مجلة العلوم Science وأشاروا فيها إلى أن مساحة هذه المنحدرات تقدر بمساحة إسكتلندا أو جزء من جنوب أمريكا. وعلق كولين دونداس من مركز علوم المسح الجيولوجي الأمريكي في فلاغستاف بولاية أريزونا U.S. Geological Survey’s Astrogeology Science Centre :هناك جليد أرضي ضحل تحت ثلث سطح المريخ الذي يسجل تاريخ المريخ مؤخرا، وما رأيناه هنا هو مقاطع عرضية من خلال الجليد التي تعطينا صورة ثلاثية الأبعاد بمزيد من التفصيل أكثر من أي وقت مضى.

تكشف المنحدرات بشكل مباشر عن نقاط لامعه من الجليد الواسع تحت سطح المريخ تم اكتشافه سابقا بمقياس الطيف في المركبة المريخية الأمريكية أوديسي NASA’s Mars Odyssey orbiter ومن ثم المركبة الأوروبية مارس إكسبريس European Space Agency’s Mars Express orbiter ومع ملاحظات لحفر النيازك الحديثة التي كشفت عن الجليد تحت السطح. هذه الأدلة على وجود الماء على المريخ دفعت وكالة ناسا لإرسال الروفر المريخي فينيكس Phoenix lander اعتمادا على نتائج أوديسي. وفي عام 2008، أكد الروفر فينيكس وجود الجليد المدفون وقامت بتحليله والموجود عند خط عرض 68 درجة شمالا، أي حوالي ثلث الطريق إلى القطب من أقصى شمال المواقع الثمانية. وتشير الدراسة الجديدة إلى أن جليد المياه الجوفية يقع تحت غطاء رقيق على مساحات واسعة، كما أنه يحدد ثمانية مواقع حيث يمكن الوصول منها إلى الجليد مباشرة عند خطوط العرض ذات الظروف الأقل عدائية من قبعات المريخ الجليدية القطبية، وعليه فأن رواد الفضاء الذين يمكن أن يسافروا إلى المريخ في المستقبل يحتاجون دلو ومجرفة فقط ليحصلوا على كل المياه التي يحتاجونها.