الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

التقاء مخيف للكوازارات عبر بلايين السنين الضوئية

الثلاثاء ٢٥ ٢٠١٤

التقاء مخيف للكوازارات عبر بلايين السنين الضوئية

 

141119084506-large

 

في دراسة حديثة أجراها الفلكيون بواسطة “التلسكوب العملاق” ESO’s Very Large Telescope (VLT) الموجود في تشيلي توصلوا فيها إلى اكتشاف أضخم عملية “التقاء” alignments للأجرام السماوية يتم رؤيتها في الكون، حيث وجد الفريق العلمي الأوروبي أن محور دوران “الثقوب الكونية السوداء” black holes المتمركزة داخل مجموعة من “الكوازارات” quasars متوازية مع بعضها البعض وعلى خط واحد عبر مسافة هائلة تقدر ببلايين السنين الضوئية، كما وجد الباحثون أيضا أن محور دوران “الكوازارات” تميل إلى أن تكون متوافقة مع الهياكل الكونية السريعة المحيطة بها في الكون.
إن الكوازات عبارة عن مجرات نشطة وفي مركزها ثقب اسود عملاق، ويحيط بهذه الثقوب السوداء أقراص من المادة الحارة جدا التي تدور حول الثقب الأسود وتقذف تيارات قوية من الغاز الساخن حول مستوى مدارها، لذلك تظهر الكوازارات لامعه جدا يفوق لمعان النجوم والمجرات قاطبة.
الفريق بقيادة “داميين هاتسيميكرز” Damien Hutsemékers من جامعة “ليجي” البلجيكية University of Liège درسوا حوالي 93 كوازارا معروفا وانتشرت على شكل تجمعات ضخمة عبر بلايين السنين الضوئية، وحسبوا طبيعة الكوازارات عندما كان عمر الكون حوالي ثلث عمره الحالي، ولاحظ العلماء انه على الرغم من أن الكوازارات تبعد عن بعضها البعض بلايين السنين الضوئية إلا أنهم لاحظوا أن محاور دوران الكوازارات حول نفسها متوازية مع بعضها البعض أيضا، حتى في المقاييس الكبيرة للكون في مراحله الأولى.
عندما يرصد الفلكيون المجرات عبر المقاييس الكونية الكبيرة، يلاحظوا أنها لا تتوزع في الكون بالتساوي، وتشكل المجرات شبكة كونية مؤلفة من خيوط وكتل حول فراغات ضخمة وواسعة حيث يقل عدد المجرات، ونتائج البحث العلمي الجديد تشير إلى أن محور دوران “الكوازارات” تميل إلى أن تكون متوازية على المقاسات الكونية الكبيرة أي في المساحات الكونية الكبيرة، لذلك فإذا كانت الكوازارات هي خطوط طويلة فسوف تدور حول الثقوب الكونية السوداء، مشكلة فتائل من الضوء والغاز حولها.
هناك ارتباط بين اتجاه حركة الكوازارات وطبيعة تكوينها وهيكلها وهو ما تم التنبؤ بها رياضيا بالاعتماد على النماذج العددية، وتؤكد المعلومات التي تم الحصول عليها من الرصد الفلكي هذه التنبؤات، ولكن هذا بالطبع على مستوى المساحات الكونية الكبيرة، لكن لم يتم رصد مثل هذه الحالة ضمن المجرات العادية.

image_pdfimage_print