السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

تلسكوب الفضاء يرصد نجما منفجرا في أطراف الكون المنظور

الجمعة ٠٩ ٢٠١٤

تلسكوب الفضاء يرصد نجما منفجرا في أطراف الكون المنظور

475

 

أعلنت مجموعة من علماء الفلك أنهم تمكنوا من التقاط صورة لأحد النجوم المنفجرة العظمى يقع في أطراف الكون المنظور ويقع على مسافة 9 بليون سنة ضوئية من الأرض، وذلك باستخدام تلسكوب الفضاء “هابل” والتي سوف تساعد علماء الفيزياء الفلكية على دراسة “الطاقة المظلمة” التي تؤثر على سرعة تمدد الكون.
ففي الدراسة التي أجراها الفريق العلمي من “معهد علوم تلسكوب الفضاء” Space Telescope Science Institute التابع لجامعة “جونز هوبكنز” Johns Hopkins University والتي قبلت نتائج الدراسة للنشر في العدد القادم من مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal تمكن العلماء من دراسة احد النجوم المتفجرة العظمى من نوع Ia supernovae التي تعتبر كالمنارات أللامعه في حدود الكون المنظور ويستخدمها العلماء كمرجعية لتحديد المسافات الكونية وتقدير نسبة تمدد الكون، ويحدث هذا النوع من النجوم المنفجرة العظمى على الأغلب في النجوم الثنائية التي يكون احد النجمين “قزم ابيض” white dwarf الذي يؤثر على نواة النجم المرافق فينفجر بشكل ضخم.
أعطى العلماء للنجم المنفجر بهذه الطريقة لقب SN Primo وهو الذي من خلال دراستهم له سوف يساعد علماء الفيزياء الفلكية على دراسة “الطاقة المظلمة” dark energy التي تؤثر بشكل كبير على عملية تمدد الكون، ومن خلال النجم المنفجر الأعظم والتحليل الطيفي للضوء القادم منه يمكن للعلماء تقدير مسافته عن الأرض، حيث يتأثر طيفه بتوسع الكون وتمدده.
إن النتائج التي توصل إليها العلماء جاءت بعد عمل شاق استمر لمدة 3 سنوات في رصد النجوم المنفجرة من نوع Ia البعيدة جدا من خلال تلسكوب الفضاء “هابل” والتي ستساعد العلماء في تقدير مسافة هذه النجوم المنفجرة العظمى ومدى دقة هذه الطريقة منذ أن وصل عمره ثلث العمر الحالي الذي يقدر بحوالي 13،7 بليون سنة.
نتيجة هذه الدراسة فقد انشأ الفريق العلمي مشروع جديد يسمى CANDELS+CLASH Supernova Project والتي يستخدم فيه الكاميرات الخاصة بالتصوير العريض الموجودة على تلسكوب الفضاء “هابل” وتسمى Hubble’s Wide Field Camera 3 للبحث بشكل أفضل عن النجوم المنفجرة العظمى باستخدام الأشعة تحت الحمراء ومقارنة المسافات باستخدام جهاز التحليل الطيفي للنجوم spectroscopy .
رئيس الفريق العلمي الذي أجرى هذه الدراسة “ادم رييز” Adam Riess قال أنهم رصدوا ابعد الأجرام السماوية في الكون التي يمكن رؤيتها بواسطة الضوء المرئي، وبدأنا العمل بالرصد بالأشعة تحت الحمراء، وهذا العمل سوف يساعدنا في الكشف عن النجوم المنفجرة العظمى من نوع Ia الموجودة عند حافة الكون، واستمرت عملية التصوير عدة شهور.
كانت أولى الصور التقطها الفريق العلمي لهذا النوع المنفجر من النجوم في شهر أكتوبر سنة 2010 م وبعد 8 شهور قاس العلماء لمعان نفس الجرم لمعرفة مقدار التغير في اللمعان، من اجل محاولة معرفة الأسباب التي جعلت هذه النجوم تنفجر في المراحل الأولى من عمر الكون، ويعتقد العلماء أن هذا النوع من النجوم تطورت وانفجرت بسرعة كبيرة نسبة إلى عمر النجوم الأخرى، وتقدير فيما بعد مقدار تمدد الكون نسبة إلى عمر هذه النجوم وانفجارها.
يأمل العلماء في المستقبل من دراسة هذا النوع من النجوم المنفجرة العظمى بواسطة تلسكوب الفضاء “جيمس ويب” (James Webb Space Telescope (JWST الذي من المتوقع إطلاقه إلى الفضاء خلال العقد الحالي إن شاء الله والذي سيكون خليفة لتلسكوب الفضاء “هابل” الذي سيكون قد أحيل على التقاعد، وسيزود تلسكوب الفضاء “جيمس ويب” بأجهزة وكاميرات أكثر حداثة لرصد مثل هذه الأجرام السماوية، والكشف أكثر وأكثر عن أسرار الكون العجيب إن شاء الله.

image_pdfimage_print