الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المجس الفضائي “فواياجير-1” لا زال ضمن حدود المجموعة الشمسية

30-يوليو-2014

المجس الفضائي “فواياجير-1” لا زال ضمن حدود المجموعة الشمسية
image_pdfimage_print
 534

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر ال ثاني

أعلن الفريق العلمي في سنة 2012 م ان المجس الأمريكي “فواياجير-1” خرج من حدود المجموعة الشمسية متجها الى عالم النجوم بعد ان تم تسجيل انعدام تام لجميع الجزيئات القادمة من الشمس “الهليوسفير” آنذاك، وانه لم يسبق لأي مجس فضائي من الأرض الوصول الى هذه المسافة حتى الان.
لكن وبعد مرور سنتين على هذا الإعلان وعلى الرغم من وجود ادلة تدعمه، الا ان باحثين أعلنوا ان المجس لا زال داخل حدود المجموعة الشمسية وانه ضمن تأثير “الهليوسفير” heliosphere أي لا زال يتأثر بالجزيئات والرياح الشمسية، وان المجس لم يدخل الفضاء بين النجوم حتى الان، وان فريق علمي عمل على تطوير طريقة علمية لمعرفة فيما إذا كان المجس خرج فعلا من الهليوسفير الشمسي ام لا، وفقا للورقة العلمية التي قبلت للنشر في مجلة “رسائل الأبحاث الجيوفيزيائية” Geophysical Research Letters.
يعتقد الفريق العلمي اللذين اجروا هذه البحوث ان المجس “فواياجير-1” Voyager 1 سيبقى خلال السنتين القادتين ضمن حدود الهليوسفير الشمسي وانهم يتوقعون بناء على ذلك أيضا ان تتغير اقطاب الشمس المغناطيسية من الموجب الى السالب، وعندما يثبت المجس هذا الانقلاب في الأقطاب المغناطيسية الشمسية فانه سيكون دليلا واضحا على ان المجس لم يخرج من حدود المجموعة الشمسية ولا يزال ضمن حدود الهليوسفير الشمسي، لكن اذا لم يظهر حدوث الانقلاب في الأقطاب المغناطيسية الشمسية خلال السنتين القادمتين فان هذا يعني ان المجس خرج فعلا من حدود المجموعة الشمسية واصبح في الفضاء بين النجوم.
رئيس الفريق العلمي الذي أجرى هذه البحوث البروفيسور “جورج جلوكلر” George Gloeckler أستاذ علوم المحيطات وعلوم الفضاء في جامعة “متشغان” University of Michigan قال انه يتابع عمل المجس “فواياجير-1” منذ سنة 1972 وانه لم يكن يتوقع ان يخرج المجس من حدود الهليوسفير الشمسي قبل تلك الفترة، وانه لم يكن يتوقع أيضا ان تنقلب الأقطاب المغناطيسية الشمسية في ذلك المكان الذي وصله المجس، واكد البروفيسور “جلوكر” انه إذا ما صدقت هذه التنبؤات فستكون لحظة فارقة ومهمة في حياته.

نشر الباحثون في وقت سابق نموذجا مطورا يقترحون فيه كيف ان الهليوسفير الشمسي يقل وتنضغط الرياح الشمسية، ومن ثم تزداد سرعة المجس نتيجة لذلك في تلك المنطقة وتكون سرعته اعلى من سرعة الجزيئات الشمسية، ومن ثم تنعكس الأقطاب المغناطيسية وإذا ما حدث ذلك فان المجس لا زال ضمن حدود الهليوسفير الشمسي، ويتوقع العلماء ان تحدث هذه العملية سنة 2015 ان شاء الله بناء على المعطيات والنتائج التي يسجلها المجس “فواياجير-1” حاليا.