الإثنين ١٨ أكتوبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

أول جرم سماوي يزور المجموعة الشمسية من بين أجرام المجرة يذهل علماء الفلك

25-نوفمبر-2017

أول جرم سماوي يزور المجموعة الشمسية من بين أجرام المجرة يذهل علماء الفلك
image_pdfimage_print

This artist’s impression shows the first interstellar asteroid: `Oumuamua. This unique object was discovered on 19 October 2017 by the Pan-STARRS 1 telescope in Hawai`i. Subsequent observations from ESO’s Very Large Telescope in Chile and other observatories around the world show that it was travelling through space for millions of years before its chance encounter with our star system. `Oumuamua seems to be a dark red highly-elongated metallic or rocky object, about 400 metres long, and is unlike anything normally found in the Solar System.

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

 اكتشف علماء الفلك في شهر أكتوبر 2017 الماضي جرما سماويا غريب الشكل يشبه السيجار وهي صورة مخالفة لكل الأجرام السماوية المعروفة في المجموعة الشمسية، وما زاد من غرابة الموضوع أن هذا الجرم السماوي قادم من خارج المجموعة الشمسية، أي من بين نجوم مجرتنا درب التبانة وهذا يشير إلى وجود مجموعات نجمية تشبه مجموعتنا الشمسية في المجرة.

اكتشاف هذا الجرم السماوي الغريب الذي أطلق عليه اسم “أومواموا” ‘Oumuamua تم من خلال دراسات أجريت بدعم من وكالة ناسا ونشر الاكتشاف على صورة ورقة علمية في مجلة الطبيعة Nature في العدد الصادر في العشرين من a2017_u1_v2aشهر نوفمبر 2017 الحالي، جاء فيها أن الجرم السماوي أومواموا طولي الشكل بنسبة 10:1 وهي نسبة غير معروفة سابقا لأي جرم سماوي في المجموعة الشمسية، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن طول الجرم يصل إلى 400 متر ويتكون من الصخور. من خلال الدراسات والتحاليل التي أجريت على مدار هذا الجرم السماوي، تبين أنه قادم من بين نجوم مجرتنا درب التبانة منذ مئات ملايين السنين قبل أن يدخل حدود مجموعتنا الشمسية، وقد قال ثوماس زوربوشن Thomas Zurbuchen مساعد مدير رحلات الفضاء في ناسا: لقد توقعنا على مدى العقود الماضية إلى وجود مثل هذه الأجسام بين النجوم، والآن -وللمرة الأولى – أصبحت لدينا أدلة مباشرة على وجودها، وهذا الاكتشاف قد أدخلنا التاريخ وفتح نافذة جديدة لدراسة نشوء المجموعات النجمية الشبيهة بمجموعتنا الشمسية في المجرة.

كشفت الأرصاد الفلكية أيضا وجود تغير كبير في سطوع الجرم ما يدل على أنه طولي الشكل يشبه السيجار، كما أن لونه يميل كثيرا للون الأحمر ما يدل أنه خامل أي صخري ولا ينتج أي نوع من الطاقة، ويتكون على الأغلب من الصخور وليس من الجليد أو بخار الماء، ونتيجة لتأثير الأشعة الكونية عبر ملايين السنين الماضية فقد ظهر بهذا اللون الأحمر.

تشير الحسابات الفلكية إلى أن الجرم السماوي سوف يبتعد ابتداء من 20 نوفمبر الحالي، حيث من المنتظر أن يتراجع لمعانه ويزداد خفوتا، لذلك تحضر التلسكوبات الفلكية الأرضية والفضائية الضخمة ملاحقته ورصده يوميا، فهو يسير حاليا بسرعة تصل إلى 38.3 كيلومترا في الثانية الواحدة، وهو الأن موجود في مكان يقع بين المريخ والمشتري في المجموعة الشمسية على مسافة تقدر بحوالي 200 مليون كيلومترا من الأرض، حيث دخل مدار كوكب المريخ في الأول من نوفمبر الحالي ويتوقع أن يصل مدار كوكب المشتري في مايو 2018 القادم إن شاء الله، ويتجاوز مدار كوكب زحل في يناير 2019 ثم يتجاوز حدود المجموعة الشمسية باتجاه كوكبة الفرس الأكبر Pegasus.

يذكر أنه تم اكتشاف الجرم السماوي الغريب أومواموا في التاسع عشر من أكتوبر 2017 الماضي بواسطة تلسكوب بان ستارز-1 Pan-STARRS التابع لجامعة هاواي.