الأحد ١٨ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

“قنطور” أجرام في المجموعة الشمسية قد تكون لها حلقات تشبه حلقات كوكب زحل

الأحد ٢٢ ٢٠١٥

“قنطور” أجرام في المجموعة الشمسية قد تكون لها حلقات تشبه حلقات كوكب زحل

35-1

 

يشتهر الكوكب اللامع الذي يبعد عن الشمس 886 مليون ميلا في المعدل بحلقاته الشهيرة في المجموعة الشمسية، وهي الحلقات المحيطة بكوكب “زحل” Saturn وتجعله أجمل الكواكب السيارة عند النظر اليها من خلال التلسكوب، كما توجد حلقات أخف حول كواكب المشتري وأورانوس، ولا تشاهد بوضوح سوى بالمركبات الفضائية عند اقترابها من الكوكبين.
لكن وجد فريق من علماء الفلك أن كوكب زحل ليس الوحيد الذي تحيط به حلقات واضحة وكبيرة في المجموعة الشمسية، ففي العام الماضي رصدوا حلقات كبيرة تشبه حلقات كوكب زحل حول الجرم السماوي الذي يسمى “شاريكلو” Chariklo وهو ينتمي للأجرام السماوية التي تسمى “قنطور” Centaur تشبه المذنبات والكويكبات وتدور حول الشمس في مدارات تقع بين كوكبي المشتري وبلوتو، وطبيعة هذه الأجرام المزدوجة جعلت علماء الفلك يلقبونها بهذا الاسم –قنطور-نسبة إلى المخلوق الأسطوري المكون من نصف رجل ونصف حصان.
هذه النتائج العلمية نشرت حديثا في مجلة “ايكاروس” Icarus العلمية في عددها الصادر في شهر فبراير 2015 الماضي، والتي جاء فيها على لسان “أماندا بوش” Amanda Bosh المحاضرة في “إم أي تي” MIT Planetary Astronomy Lab وزملاءها انهم يعتقدون بوجود حلقة أيضا حول الجرم “شيرون” Chiron الجرم السماوي التابع لأجرام “قنطور” واكتشف سنة 1977م، حيث اجرى العلماء في “مرصد الأشعة تحت الحمراء” NASA’s Infrared Telescope التابع لوكالة الفضاء الأمريكية، و”شبكة مراصد لاس كمبريس الأرضية العالمية” Las Cumbres Observatory Global Telescope Network وكلاهما في هاواي سنة 2011 عبور “شيرون” من أمام احد النجوم، ولاحظ الفلكيون انقطاع للضوء ثم عودته وتمكنوا خلالها من التنبؤ بوجود حلقات تحيط بشيرون يبلغ عرضها حوالي 300 كيلومترا (186 ميلا) .
خالف بعض العلماء أن يكون انقطاع ضوء النجم حول “شيرون” ناتج عن حلقات تحيط به، بل ربما تكون عبارة عن نوافير من الأتربة والغاز منطلقة من الجرم، لكن الباحثة المشاركة في الدراسة “جيسيكا روبريشت” Jessica Ruprecht قالت انهم حتى يتأكدوا من وجود الحلقات حول “شيرون” يجب رصد الجرم من عدة مراصد موزعة عبر مسافات بينهم تصل إلى عدة مئات من الكيلومترات، لكي نتمكن من تخطيط “هندسة حلقية” ring geometry والتي ستكشف ما اذا كانت هذه الحلقات ظاهرة مؤقتة، أو حلقات دائمة ومتعددة، أي أنها لا تزال بحاجة للمزيد من العمل والدراسة.
وسواء أكانت هذه الملاحظات عبارة عن حلقات أو تيارات نفاثة أو مناطق بارزة على الجرم “شيرون” المكون أساسا من الغبار والجليد فهي توفر لنا معلومات مهمة عن هذه الأجرام السماوية، حيث انه لا زالت هذه الأجرام البعيدة في أطراف النظام الشمسي غير معروفة بشكل جيد، بعكس الأجرام القريبة من الأرض في المجموعة الشمسية والكواكب الخارجية أيضا التي زارتها المجسات الفضائية وكشفت لنا الكثير عن أسرارها وطبيعتها وخصائصها.


35-2

image_pdfimage_print