السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المجس الأوروبي روزيتا يرشح خمسة مواقع للهبوط على نواة المذنب

31-أغسطس-2014

المجس الأوروبي روزيتا يرشح خمسة مواقع للهبوط على نواة المذنب

555_0

 

أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية ان المجس التابع لها “روزيتا” الذي يستعد للهبوط على نواة المذنب 67P/Churyumov-Gerasimenko الذي صنعته بدعم فني من وكالة الفضاء الامريكية يعمل على دراسة خمسة مناطق مرشحة لهبوط المجس على نواة المذنب والتي ستكون في شهر نوفمبر 2014 القادم ان شاء الله وفقا للخطة الموضوعة.

عملية الهبوط ان نجحت فستكون هي اول هبوط لالة من صنع الانسان على نواة أحد المذنبات، حيث ان جميع المجسات الأخرى التي درست المذنبات كانت تقترب من المذنبات لمسافة معينة دون الهبوط على سطح نواتها، ويتكون المجس من عدة أجزاء رئيسية حيث سينفصل الجزء الذي يسمى “فيليه” Philae lander عن المجس ويقترب من النواة ببطء حتى يستقر على النواة التي لا تزيد مساحة سطحها عن كيلومتر مربع واحد تقريبا، وهي مهمة معقدة للغاية بسبب ضيق مكان الهبوط وطبيعة النواة المجهولة وغيرها من المشاكل الفيزيائية.
قال العالم الألماني “ستيفان اولاميك” Stephan Ulamec مدير المجس “فيليه” الخاص بالهبوط على المذنب ان العملية تحتاج الى معرفة العديد من الملاحظات عن مكان الهبوط في ظل حركة نواة المذنب حول نفسها وتعرضها لأشعة الشمس مرة واحدة كل 6 ساعات والتي قد تغير من شكل النواة، كما يفترض الإجابة على العديد من الأسئلة قبل الهبوط مثل هل يمكن ان يبقى الاتصال قائما بين المجس وروزيتا رغم هبوطه على النواة؟ وهل يمكن ان تواجه المجس خطورة المنطقة التي يمكن ان تكون وعرة او يواجه صخورا كبيرة او مناطق منحدرة؟ وهل يمكن للمجس متابعة العمل بعد هبوطه من حيث استخدام اشعة الشمس لشحن البطاريات التي تنفذ طاقتها بعد 64 ساعة عمل بدون ان تتعرض البطاريات لخطر الحرارة العالية في المذنب؟
ان كل هذه الاحتمالات واردة، واهم نقطة فيها ان تبقى الاتصالات المنتظمة فعالة دون انقطاع بين المجس وروزيتا، والعلماء في وضع لا يحسدون عليه، حيث ان وقت هبوط المجس أصبح قريبا والساعة تدق لذلك لا يجب ان يضيع العلماء أي دقيقة في البحث عن المكان الأفضل للهبوط عليه، وعليهم ان يختاروا مكان الهبوط خلال الأسابيع القليلة القادمة.
الخطوة القادمة التي يستعد العلماء لها هي اجراء مسح شامل لكل المناطق المرشحة لهبوط المجس، ومع اقتراب المجس “روزيتا” من المذنب يكون سطح نواته أصبح أكثر وضوحا، وبحلول يوم 14 سبتمبر 2014 القادم سيكون على بعد 31 ميلا (50 كيلومترا) سيكون العلماء قد استقروا على منطقة الهبوط من ضمن المناطق المرشحة الأخرى.
ووفقا للخطة فان عملية الهبوط المتوقعة ستكون في منتصف شهر نوفمبر وفي هذه الفترة يكون بعد المذنب عن الشمس حوالي 280 مليون ميل (450 مليون كيلومترا) عن الشمس، وهي لحظة مناسبة لان نشاط النواة سيكون بسيطا ونسبة انطلاق الغازات والاتربة تكون اقل وبالتالي تكون الخطورة على مجس الهبوط اقل ما يمكن.
من المقرر ان يبقى المجس “روزيتا” ملاحقا للمذنب حتى عام 2015 لمراقبة التغيرات التي تحدث في نواته، ويهدف العلماء من عملية الهبوط الى رصد مادة النواة وتحليها لان أنوية المذنبات تتكون من المادة الأولى التي ولدت منها مجموعتنا الشمسية، والتعلم عن أصل المجموعة الشمسية وطريقة ولادتها، كما ان المذنبات تتكون من مواد عضوية التي يعتقد العلماء ان الحياة على الأرض جاءت بسببها ومن ثم يمكن الكشف عن اسرار الحياة من هذه المذنبات.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x