الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

إشارات على وجود نفاثات مائية على سطح القمر يوروبا

الثلاثاء ٠٧ ٢٠١٤

إشارات على وجود نفاثات مائية على سطح القمر يوروبا

402

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر ال ثاني

اشارت الصور التي التقطها المجس الأمريكي “فواياجير-1” سنة 1979م لسطح قمر المشتري “يوروبا” Europa أصغر أقمار غاليليو الأربعة الشهيرة وجود تصدعات في قشرته الجليدية، وان القشرة الجليدية تخفي في الأسفل محيطات جليدية ضخمة يمكن تخفي فيها كائنات حية دقيقة، وتظهر التصدعات من الفضاء على شكل خطوط متعرجة يبلغ طولها حوالي 3000 كيلومترا وعرضها لا يزيد عن 7 كيلومترات فقط، وتعكس هذه الخطوط نسبة كبيرة من اشعة الشمس الساقطة عليها بفعل الجليد الذي يغطيها، كما توجد بين هذه الخطوط مناطق مظلمة وهي فوهات بركانية ربما تشكلت بفعل ضربات النيازك.
في الثاني عشر من شهر ديسمبر 2013 الماضي نشرت مجلة “سينس اكسبرس” Science Express بحثا اجراه فريق علمي بواسطة تلسكوب الفضاء “هابل” Hubble Space Telescope من خلال اجتماع اتحاد الجيوفيزيائيين الأمريكيين American Geophysical Union كشفوا فيه عن وجود نفاثات مائية “نوافير” Venting Off في المنطقة القطبية الجنوبية من القمر، وهي إشارة قوية على وجود الماء المتجمد على شكل محيطات أسفل القشرة الخارجية للقمر كما كان متوقعا.
رئيس الفريق العلمي “لورينز رووث” Lorenz Roth قال خلال الاجتماع انه أصبح في المجموعة الشمسية قمرين يحملان إشارة قوية على وجود الماء، بعد أن كشف العلماء عن وجود الماء على قمر زحل “انسيلادوس” سنة 2005 ميلادية بواسطة المجس “كاسيني” Cassini orbiter مؤكدا ان التفسير الأكثر قبولا لدى الفريق العلمي ان الماء ناتج عن حدوث انفجار او تشققات في قشرة القمر فخرج الماء على شكل نفاثات مائية عنيفة، وهي نفس الظاهرة التي تحدث على القمر انسيلادوس أيضا، وعلى الفريق في المستقبل دراسة التركيب الكيميائي للنفاثات المائية للكشف عن وجود علامات للحياة فيها، إضافة للكشف عن وجود أي علامات على وجود ضربات النيازك التي يمكن ان تكون قد عملت على حدوث تشققات في القشرة وبالتالي خروج الماء، مع ان هذا الاحتمال يعتبر الأقل احتمالا.
كشفت صور التحليل الطيفي التي التقطها “هابل” لسطح القمر “يوروبا” ظهور حزمة للضوء فوق البنفسجي عند ساعات الفجر على القمر، ناتج عن تأثير المجال المغناطيسي القوي لكوكب المشتري، ويظهر وهج لامع عند ساعات الفجر أيضا ناتج عن اثارة ذرات الاوكسجين والهيدروجين في إشارة على وجود جزيئات الماء التي تم تفكيك الكتروناتها على طول الحقول المغناطيسية للقمر.
كما لاحظ العلماء من خلال تلسكوب الفضاء “هابل” ان كثافة الماء النفاث تختلف بحسب موقع القمر “يوروبا” حول المشتري في مداره الإهليجي، فكلما كان القمر في ابعد نقطة له من الكوكب كلما زادت كثافة النفاثات المائية وتقل كثافتها عندما يكون في أقرب نقطة له من المشتري، كما ان النفاثات المائية تخرج من منطقة التصدعات في قشرة القمر “يوروبا” وهذا دليل على انها لم تتشكل بفعل ضربات النيازك.
كشفت الدراسة عن وجود بخار الماء بكميات جيدة نسبيا في النفاثات المائية على القمر يوروبا، كما ان درجة حرارة سطحه المتدنية جدا التي تصل الى حوالي 40 درجة مئوية تحت الصفر لا تسمح لكمية كبيرة من هروب بخار الماء نحو الفضاء، وعندما يعود بخار الماء نحو سطح القمر بقوة من على ارتفاع يصل الى حوالي 201 كيلومترا تتشكل علامات وملامح جغرافية لامعه بالقرب من منطقة القطب الجنوبي للقمر بحسب فرضيات العلماء.

image_pdfimage_print