السبت ٢٤ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

شحنات كهرومغناطيسية تؤثر على تطور التربة القمرية

27-أغسطس-2014

شحنات كهرومغناطيسية تؤثر على تطور التربة القمرية
image_pdfimage_print

553_1

 

يظهر القمر هادئا وساكنا عند النظر إليه بواسطة التلسكوب أو حتى من عيوننا مباشرة، لكن العلماء في “جامعة نيوهامشاير” University of New Hampshire ووكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” NASA قلبوا هذا التصور وأكدوا أن القمر تعرض لعواصف دورية من الجزيئات النشيطة الشمسية خلال الحقب المختلفة من عمر القمر، وأدت إلى حدوث تغيرات في طبيعة التربة القمرية في الفوهات القمرية الباردة والتي تعمل على إثارة وشحن التربة القمرية، وهذه عملية مهمة جدا لفهم تطور سطوح الكواكب السيارة في مجموعتنا الشمسية.

نتائج هذه الدراسة نشرت مؤخرا في مجلة “الأبحاث الجيوفيزيائية للكواكب السيارة” Geophysical Research-Planets والذي جاء فيها أن الجزيئات الغنية بالطاقة القادمة من الرياح الشمسية القوية تخترق المناطق القطبية الباردة على القمر وتشحن التربة كهربائيا، والشحن الكهربائي يولد إثارة التربة أو توقف الشحن نهائيا، وهي عملية تعمل على تغيير التربة القمرية في القطبين، بما فيها المناطق المظلمة على القمر والتي تحمل صفات المراحل الأولى من عمر النظام الشمسي والتي قد تكون أكثر نشاطا من الاعتقادات السابقة.
المؤلف الرئيسي للورقة العلمية “اندرو جوردان” Andrew Jordan قال أن دراسة تاريخ الفوهات القمرية تكشف لنا عن كيفية تأثير الرياح الشمسية الممغنطة على التربة القمرية، وعلى هذا الأساس صمم الباحثون برنامجا حاسوبيا لتخمين كيفية تأثير الجزيئات الغنية بالطاقة في الطبقة العليا من التربة القمرية، والتي تقاس بواسطة متحسسات خاصة موجودة على متن المجس الأمريكي “المتتبع القمري” NASA’s Lunar Reconnaissance Orbiter (LRO).

استخدم الباحثون كاشفات خاصة على القمر لرصد الجزيئات الغنية بالطاقة، ومن ضمنها الجزيئات النشطة التي تأثرت بالرياح الشمسية القوية، والتي تعمل على إثارة التربة كهربائيا، خاصة في المناطق القطبية المظلمة من القمر أي التي لا تصلها أشعة الشمس والتي تصل درجة الحرارة فيها إلى حوالي 240 درجة مئوية تحت الصفر والتي تعرف بدرجة تجمد الماء.

يفترض الباحثون أن عملية الإثارة المكونة من الإلكترون تصدر من ذرات الغبار بالحقول الكهربائية القوية، والذي يتم تسريعه بشكل كبير لدرجة أنه يعمل على تبخير القنوات الصغيرة، والإثارة المتكررة الناتجة عن الرياح المغناطيسية القوية يمكن أن تتشكل قنوات كبيرة بشكل تدريجي بما فيه الكفاية لتمزيق ذرات الغبار، ومن ثم تتحلل التربة إلى جزيئات اصغر من المعادن المهمة.

في المرحلة القادمة سيدرس الباحثون فيما إذا كان بمقدور المعدات على “المتتبع القمري” من اكتشاف دليل لإثارة التربة القمرية، وتحسين النماذج لفهم الآلية بشكل أفضل، والنتائج ستكون مهمة في فهم سطوح الكواكب السيارة وتغيرها بسبب الرياح المغناطيسية الشمسية.

553_2