الأحد ١٩ سبتمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

العلماء يكشفون عن أصل كوكب عطارد من خلال الانفجارات البركانية القديمة على سطحه

15-أبريل-2014

العلماء يكشفون عن أصل كوكب عطارد من خلال الانفجارات البركانية القديمة على سطحه
image_pdfimage_print

454

 

كشف فريق علمي عن أنهم تمكنوا من الكشف عن أسرار نشوء كوكب عطارد اقرب الكواكب السيارة من الشمس والطفل المدلل في العائلة الشمسية من خلال الانفجارات البركانية القديمة المنتشرة بكثرة على سطح الكوكب، تشبه كثيرا الفوهات البركانية المنتشرة على سطح القمر الأرضي والتي نراها بوضوح عند رصد القمر بالتلسكوب.
الفريق العلمي الذي أجرى الدراسة بإشراف جامعة “براون” Brown University ونشرت نتائجها العلمية المهمة في مجلة “الأبحاث الجيوفيزيائية” Geophysical Researchتوصلوا إلى انه لم يكن سطح الكوكب مليئا بالانفجارات البركانية على سطحه كما اعتقد سابقا، حيث انه وفقا للتحاليل التي أجراها الفريق العلمي على معلومات مجس الفضاء الأمريكي “ميسينجر” NASA’s MESSENGER منذ أن دار حول كوكب عطارد سنة 2011 م ظهر أن الانفجارات البركانية على عطارد لم تحدث طوال فترة التاريخ الجيولوجي للكوكب وإنما كانت نشطة لفترة من الزمن من عمر الكوكب الجيولوجي ثم توقفت وتراجعت بعد ذلك.
رئيس الفريق العلمي “تيم جودج” Tim Goudge وهو طالب خريج في قسم الجيولوجيا في جامعة براون قال أنهم لم يشاهدوا علامات على وجود انفجارات بركانية في كامل سطح كوكب عطارد كما أنها ليست متباعده في الأعمار ما يعني أنها نشأت في فترة زمنية متقاربة وفي فترة واحدة أيضا في المراحل المبكرة من نشوء الكوكب ثم اندثرت بعد ذلك.
توصل العلماء من دراسة الفوهات البركانية وشكلها إلى أن عمر الفوهات البركانية المنتشرة على سطح كوكب عطارد تتراوح ما بين 3,5 إلى 1 بليون عام، مع العلم أن نشوء المجموعة الشمسية كان قبل حوالي 4,5 بليون عام، وهذا يشير ربما إلى أن النشاطات البركانية نشأت في المراحل الأولى من عمر كوكب عطارد.
هذه المعلومات التي تشير إلى أن النشاطات البركانية على عطارد كانت في المراحل الأولى من عمر الكوكب وليس في فترة زمنية متأخرة، وهي تعطينا مفهوما جيدا للكشف عن كيفية تشكل الكوكب والفترة الزمنية التي تشكل خلالها أيضا، حيث أن كوكب عطارد اصغر كوكب معروف في المجموعة الشمسية بعد أن اخرج الاتحاد الفلكي الدولي كوكب بلوتو من وجوده كأحد أفراد الكواكب السيارة في المجموعة الشمسية واعتباره كوكب قزم، ويتكون عطارد من نواة كبيرة من الحديد غير اعتيادية مما يشير إلى أن حرارة الشمس اللاهبة قد أزالت قشرته وبقي الحديد محافظا على وجوده في نواة عطارد الضخمة.