الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

العلماء يردون على تساؤلات الصحفيين لتوقع وجود حياة على الكوكب الجديد شبيه الأرض

الثلاثاء ٢٢ ٢٠١٤

العلماء يردون على تساؤلات الصحفيين لتوقع وجود حياة على الكوكب الجديد شبيه الأرض

460

 

وضع العلماء عدة إجابات للصحفيين نشرت في جريدة “وول ستريت” Wall Street Journal تدعم احتمال وجود حياة على أول كوكب شبيه بالأرض والذي أطلق عليه الفلكيون لقب “ابن عم الأرض” Earth’s Cousin تم اكتشافه حديثا والذي يحمل الرمز التصنيفي Kepler-186f ويبعد عن الأرض حوالي 490 مليون سنة ضوئية.
فقد وجه الصحفيون في الجريدة أسئلة حول الأسباب التي جعلت علماء الفلك يهتمون كثيرا بهذا الكوكب واعتباره أول كوكب صالح للحياة ويشبه كثيرا كوكب الأرض، مع انه تم اكتشاف عدد كبير من الكواكب غير الشمسية في المجرة سابقا وصفت بأنها تشبه الأرض.
فقد كشف العلماء بان حجم الكوكب الجديد Kepler-186f يزيد عن حجم الأرض بمقدار 10% فقط وهو اقرب الكواكب غير الشمسية المكتشفة شبها بالأرض من حيث الحجم حتى الآن، كما أن بعده عن النجم الأم ملائم كثيرا لنشوء الحياة على سطحه، حيث تجعل سطحه متوسط الحرارة ومناسب لتطور الحياة دون التعرض لعملية شوي بسبب الحرارة اللاهية أو التجمد بسبب المسافة البعيدة عن حرارة النجم الأم.
كما أن البعد المناسب عن النجم التي توصف بأنها المسافة المقبولة لضمان نشوء الحياة habitable zone منطقة تسمح بشكل واضح نشوء الماء على سطح الكوكب، والماء كما هو معروف علميا من أساسيات الحياة والتي لا يمكن نشوءها في مكان لا توجد فيه الماء، لذلك فان المسافة بين الكوكب غير الشمسي الجديد ابن عم الأرض مناسبة لوجود الماء على سطحه ومن ثم فان احتمالية نشوء الحياة على سطحه تكون واردة بقوة.
الفلكي “جيوف مارسي” Geoff Marcy من جامعة كاليفورنيا وصف اكتشاف الكوكب الملقب بابن عم الأرض بأنه اكتشاف تاريخي، حيث أنها المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف كوكب شبيه بكوكب الأرض وفيه صفات قريبة جدا من كوكب الأرض، وراهن “مارسي” على وجود مياه وبحار وحياة على هذا الكوكب.
وحول وجود الكوكب على حافة المنطقة الصالحة للحياة، وان سطح الكوكب نتيجة لذلك يمكن أن يكون متجمدا وان الماء سيكون متجمدا وغير صالح للحياة، لكن العلماء اللذين اجروا هذه الدراسة أنهم لا يمكنهم تأكيد المسافة بدقة، وان حرارة النجم قد تكون كافية تماما لجعل سطح الكوكب دافئ ومناسب للحياة، وهذا ما سيدرسونه في المستقبل من اجل الوصول إلى إجابات أكثر دقة.
ويصف العلماء أن ابن عم الأرض يشبهها في الكثير من الصفات لكن النجم – الوالد – يختلف كثيرا عن الشمس، فالنجم الذي يدور حوله ابن عم الأرض يصنف من النجوم القزمة الحمراء، والتي تصل كتلته إلى حوالي نصف كتلة الشمس، لكنه نجم هادئ ولا يصدر الحرارة والأشعة الضارة التي يمكن أن تشكل خطورة على الحياة على سطحه إن وجدت.

image_pdfimage_print