الأحد ١٩ سبتمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

العلماء يقيسون وزن عنقود مجري ويكتشفون انه أثقل من التوقعات

08-أبريل-2014

العلماء يقيسون وزن عنقود مجري ويكتشفون انه أثقل من التوقعات
image_pdfimage_print

450

 

كشف فريق من علماء الفلك عن أن وزن احد العناقيد المجرية الشهيرة اكبر وزنا من التوقعات العلمية السابقة المعتمدة على الحسابات الفيزيائية للعنقود، وذلك بعد أن أجرى العلماء قياسا حديثا لوزن العنقود المجري بالاعتماد على الأرصاد الفلكية التي أجريت عليه بواسطة تلسكوب الفضاء “هابل” .
رئيس الفريق العلمي الذي أجرى هذه الدراسة “جيمس جي” James Jee قال ان العنقود المجري الذي يسمى “ال غوردو” El Gordo الذي يلقب “بالوحش” يتكون من مئات المجرات إضافة للمادة المظلمة والغاز الحار وزنه يقدر بحوالي 3 مليون بليون مرة مثل كتلة الشمس، كما انه ابعد عنقود مجري معروف لنا حتى الآن أي انه يقع عند حدود الكون المنظور أي ابعد مكان يمكن لمراصدنا الفلكية رؤيته.
كشف العلماء عن وزن العنقود المجري بعد ان رصدوا مقدار انحناء الفضاء حول المجرات بسبب الجاذبية، وتوصلوا إلى ان كتلة العنقود تصل إلى حوالي 43 بالمائة اكبر من التخمينات السابقة لوزن العنقود المجري، وهذه النتيجة بحسب رئيس الفريق العلمي مهمة جدا لأنها تكشف لنا ان العنقود المجري أقدم من التوقعات السابقة وانه نشأ في فترة قريبة من نشوء الكون.
اكتشف العنقود المجري “الوحش” في شهر يناير سنة 2012 م بعد ان تم رصده بواسطة تلسكوب الفضاء الخاص برصد الكون بالأشعة السينية أو أشعة اكس، وقياس سرعة المجرة من خلال حركتها نسبة إلى المجرات القريبة منها بواسطة المرصد الأوروبي العملاق الموجود في تشيلي، تمكن العلماء من تخمين كتلته، لكن تلك التخمينات كانت غير دقيقة أو غير قريبة من الواقع بسبب وجود غازات وأتربة عنيفة داخل العنقود وكان هنالك عملية اصطدام بين المجرات والغازات الحارة في العنقود، وهو ما جعل عملية تخمين الكتلة صعبة.
ان عملية اندماج المجرات وتفاعل الغاز الحار في المجرة مع المجرات الأخرى في العنقود المجري تجعل عملية قياس كتلته صعبة للغاية، لذلك كان العلماء بحاجة إلى قياس لكتلة العنقود دون الأخذ بعين الاعتبار لهذه التفاعلات، كما كشف العلماء أيضا ان عملية الاندماج هي ليست حقيقية وأنها مجرد صورة فقط أي ان العلماء يرصدون إشعاع وضوء لا علاقة له بعملية الاندماج أصلا أي ان الاندماج لم يحصل فعلا على الأرجح. كما ان عملية التحليل الطيفي للعنقود ترصد السرعة الإشعاعية للمجرات فقط.
كما قاس الفريق العلمي الصورة المشوهة للعنقود الناتجة عن انحناء الضوء القادم إلينا من العنقود بسبب انحناء الضوء حول فضاء الكتل الكبيرة المنحني وهو ما يسمى بمفعول “العدسة الضعيفة” weak lensing حيث يتغير مسار الضوء في الفضاء الذي ينحني حول الكتل الكبيرة بسبب جاذبيتها الضخمة وذلك بحسب قوانين النظرية النسبية العامة التي وضعها البرت اينشتاين في القرن العشرين الماضي.
تعمل ظاهرة “العدسة الضعيفة” على ظهور المجرات البعيدة في خلفية الصور الملتقطة للعنقود المجري مشوهة بسبب انحناء الضوء، لذلك يوضح رئيس الفريق العلمي “جي” بان صور المجرات تظهر مشوهة ولا يمكن تمييز شكلها سواء كانت حلزونية أو اهليلجية أو غير ذلك.
ستكون خطة الفريق العلمي المستقبلية دراسة العنقود المجري من جميع جوانبه، حيث ان كل الدراسات التي أجريت على العنقود حتى الآن كشفت عن جزء بسيط منه، وحتى يتفهم العلماء العنقود بشكل أفضل يفترض دراسته بشكل شامل، وحينئذ يكون العلماء قد كشفوا بشكل أفضل عن حقيقة هذا العنقود المجري الوحش.