الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يلتقطون موجات راديوية من مصادر مجهولة

16-مايو-2017

الفلكيون يلتقطون موجات راديوية من مصادر مجهولة
image_pdfimage_print

space

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

عمل الباحثون من جميع أنحاء العالم على حك رؤوسهم بعد رصد انفجارات راديوية مكتشفة حديثا عن طريق المراصد الفلكية الراديوية على الأرض، إلا أن مصدرها لا زال مجهولا حتى الأن. وهنالك دراسة جديدة تحاول وصف المصدر المجهول منشورة على شبكة الإنترنت، ولكن رغم التقاط هذه الموجات الغريبة، وبذل فيها الباحثون جهودا جبارة في دراستها وتحليلها بالاعتماد على أهم ما نمتلك من التكنولوجيا الحديثة لاكتشاف المصدر المجهول، إلا أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها التقاط مثل هذه الموجات الراديوية الغريبة. 

يطلق العلماء على هذه الموجات الغريبة الانفجارات الراديوية السريعة fast radio bursts أو FRBs، والتي حدث فيها خلط بينها وبين موجات راديوية بأطوال موجية أخرى بين الباحثين في الماضي. وهذا الانفجار المسمى FRB 150215 هو أحدث انفجار من ضمن 22 انفجار راديوي من نفس النوع تم الكشف عنها حتى الآن، ولكنه أيضا الأكثر إحباطا لأولئك الذين يبحثون عن مصدر هذه الانفجارات الراديوية. 

تم الكشف عن FRB 150215 لأول مرة في أستراليا من قبل العلماء الذين يديرون تلسكوب باركيز الراديوي Parkes Telescope، ولكن بمجرد وصول انفجارات الراديو تابعت العديد من المجموعات البحثية الأخرى باستخدام تلسكوبات قوية المتوفرة لديهم البحث عن مصدرها. 

وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلوها، إلا أنه لم يتمكن أحد من معرفة مكان انفجارات الراديو ومصدرها، وهي نتيجة غريبة لعدة أسباب، ولكن أغرب شيء عن FRB 150215 هو طبيعة هذا المصدر القوي بما فيه الكفاية لإنتاج الانفجارات الراديوية القوية جدا بحيث تنتشر بعنف في الفضاء الكوني والتي يمكن الكشف عنها من الأرض، ومع ذلك فهي لا تشاهد من الأرض بجميع التلسكوبات المتوفرة، ومع ذلك يتوقع أن تكون ضخمة للغاية. اعتقد بعض العلماء أن الانفجارات تنشأ عن السوبرنوفا، ولأن ضوء السوبرنوفا يصل إلى الأرض قبل فترة طويلة من موجات الراديو، لذلك يبدو أن المصدر قد اختفى. بطبيعة الحال، هناك الكثير من النظريات التي تعتقد بإمكانية وجود حياة ذكية في الكون تحاول الاتصال مع الحضارات الأخرى، ولكن إذا كان هذا هو الحال في الواقع، فنحن أيضا نكون في طريقنا للعثور على هذه الحضارات الذكية.