الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

فريق علمي يكشف عن نجم منفجر أعظم و أضخم من التوقعات

الجمعة ٠٢ ٢٠١٤

فريق علمي يكشف عن نجم منفجر أعظم و أضخم من التوقعات

469

 

أعلن فريق من علماء الفلك انهم اكتشفوا مجرة تم تكبير الفضاء خلفها من خلال ظاهرة “العدسة الجذبية” gravitational lensing التي ساهمت في الكشف عن أحد النجوم المنفجرة العظمى المع من النجوم المنفجرة العظمى من نوع La التي تمت دراستها سابقا، وهي التي توضح وتفسر الكثير من المشاهدات الغريبة حول النجوم المتفجرة.
الفريق العلمي الذي أجرى هذه الدراسة تابع “لمعهد كافلي لفيزياء ورياضيات الكون” the Kavli Institute for the Physics and Mathematics of the Universe (Kavli IPMU)) بقيادة العالم “روبرت كويمبي” Robert Quimby تأكد من مقدار تأثير تحدب الفضاء حول الكتل الكبيرة مثل المجرات والتي تحني الضوء حولها فتعمل مثل العدسة المحدبة التي تكبر الاجسام التي تشاهد من خلالها نتيجة لانحناء الضوء اثناء مروره من خلالها، وهذه الظاهرة يمكنها ان تجعل دراسة الاجرام السماوية البعيدة مثل المجرات والنجوم المتفجرة وغيرها عملية اسهل نوعا ما، كما انها يمكن ان تفيد كثيرا في دراسة تمدد الكون وتقدير نسبة تمدد الكون المعروف “بثابت هابل” the Hubble parameter بنسبة ادق.
دراسة النجم المنفجر الأعظم Supernova من نوع La مهمة للكشف عن اسرار بعض المكونات الغريبة في الكون مثل “الطاقة المظلمة” dark energy و “المادة المظلمة” dark matter حيث تستخدم هذه النجوم المنفجرة كشموع قياسية يمكن من خلالها قياس المسافات الكونية وتوسع الكون.
في 2010 م النجم المنفجر الأعظم الذي يحمل الرمز التصنيفي PS1-10afx رصد بنفس المعان واللون، لكن في الحقيقة اكتشف العلماء انه المع من اللمعان المتوقع حسابيا للنجم المنفجر الأعظم من نوع La بحوالي 30 مرة، هذا الاكتشاف جعل العلماء يستعينون بالمرصد “بان ستارز-1” (Pan-STARRS1) الموجود على قمم جزر الهاواي والذي يمكنه مسح السماء عدة مرات في الشهر الواحد لمعرفة مقدار التغير في لمعان النجم المنفجر الأعظم الجديد، والذي تم التأكد في النهاية انه المع من النجم المنفجر الأعظم نوع La الذي درسه الفلكيون منذ حوالي ثلاثين عاما.
وجد العلماء ان النجم المنفجر الأعظم الجديد المع من نوع La وحرارته اعلى بكثير، ويميل لونه الى الأزرق وهو دليل على سخونته العالية، وهي بحسب الفريق العلمي فان هذا يتطلب دراسة موسعة لهذا المنفجر الأعظم، من خلال فيزياء جديدة ونظريات أخرى لتفسير سبب لمعان النجم رغم المسافة الكبيرة عن الأرض.
الباحث الفيزيائي المشارك في الدراسة “ماركوس ويرنر” Marcus Werner قال انهم وجدوا تفسيرا اخر لهذا النجم المنفجر الأعظم، حيث انه اذا ما وجدت مجرة عملاقة في طريق النجم المنفجر الأعظم فان “البعد الزمكاني” space-time يمكن ان يشوه صورة النجم المنفجر الأعظم ويعطينا صورة غير حقيقية عنه، لكن الغريب ان العلماء يتساءلون عن مكان وجود المجرة حيث انهم لم يشاهدوا هذه المجرة في طريقهم اثناء الأرصاد السابقة.
في شهر سبتمبر سنة 2013 حاول الفريق العلمي الكشف عن العدسة المخفية، باستخدام كاميرا خاصة بتصوير الاجرام السماوية الباهتة Spectrograph الموجودة على تلسكوب (كيك-1) Keck-I telescope العملاق ذو القطر 10 أمتار الموجود على قمة جبل هاواي، واستمر الرصد لمدة 7 ساعات، وكشفوا عن حدوث خفوت في لمعان النجم المنفجر الأعظم من تلقاء نفسه، وفسر العلماء ذلك وجود مجرة أخرى باهتة على الطريق وهي من الخفوت لدرجة انها لم تلاحظ من قبل العلماء في السابق، كما انهم تأكدوا ان لمعان النجم المنفجر الأعظم PS1-10afx بقي كما هو لم يتغير.
الباحث الياباني “ماساموني اجوري” Masamune Oguri المشارك في الدراسة من جامعة “طوكيو” قال انهم كان لديهم تنبؤات للنجم المنفجر الأعظم من نوع La من خلال الرصد بواسطة العدسة الجذبية، لكن التكبير الشديد لهذه العدسة الجذبية الجديدة خالف كل توقعاتنا، وعلى كل حال فان التكبير الشديد لهذا النوع من النجوم المنفجرة العظمى الموجودة في اقاصي الكون المنظور.
ان أي نتيجة لدراسة النجوم المنفجرة العظمى من نوع La من خلال العدسة الجذبية في المستقبل والتي تتم من خلال المراصد الفلكية المختلفة يجب ان تركز على دراسة اللون، واستخدام تقنية “الانزياح نحو الأحمر” Redshift لمعرفة سرعتها وبعدها عن الأرض، ويجب ان يبحث العلماء عن عدسات الجذب الكوني القوية للكشف عن المجرات الباهتة التي تخفي وراءها النجوم المنفجرة العظمى من نوع La.

image_pdfimage_print