الجمعة ٢٣ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المجس الأوروبي روزيتا يرصد ثوران على سطح المذنب شورياموف

الأحد ١٦ ٢٠١٥

المجس الأوروبي روزيتا يرصد ثوران على سطح المذنب شورياموف

pia19867_hires

 

التقط المجس الفضائي الأوروبي “روزيتا” Rosetta صورا حديثة لسطح المذنب الشهير “67 بي شورياموف-جيراسيمينكو” P/Churyumov-Gerasimenko 67 ظهر فيها “ثوران” outburst والذي من الغير اعتيادي رؤيته من قريب على سطح نواة المذنب.
التقط المجس هذه الصور تزاما مع اقترابه من المذنب المذكور حيث وصل إلى أقرب نقطة له من المذنب يوم 29 يوليو 2015 الماضي، ودار حوله على مسافة تقدر بحوالي 116 ميلا (186 كيلومترا) وذلك باستخدام معدات رصد وتصوير ذات تقنية عالية مثل “مطياف ثنائي التركيز الكتلي”Double Focusing Mass Spectrometer (DFMS) الذي يستخدم فيه أجهزة إلكترونية من تصميم وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، ومعدات تحليل طيف الأيون المحايد “روزينا” Spectrometer for Ion and Neutral Analysis (ROSINA).
عند حدوث الثوران سجل جهاز التحليل الطيفي تغيرات جذرية في تكوين الغازات المتدفقة من داخل نواة المذنب بالمقارنة مع التحليل الذي اجري قبل يومين فقط، ونتيجة لحدوث الانفجار ظهرت كميات من ثاني أوكسيد الكربون carbon dioxide زيادة بمعدل إثنين، والميثان methane بمعدل أربعة، وكبريتيد الهيدروجين hydrogen sulfide بمعدل 7، بينما بقيت كمية الماء ثابتة لم تتغير.
وقالت “كاثرين ألتويج” Kathrin Altwegg الباحثة والمسؤولة عن جهاز التحليل الطيفي روزينا على المجس بأن هذه النظرة السريعة الرائعة كانت خلال حدوث الثوران مباشرة، وشاهدنا بعض المواد العضوية الثقيلة heavy organic material بعد حدوث الثوران والتي ربما يكون لها صلة بالغبار المقذوف الناتج عن الثوران. وأشارت إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن أننا كشفنا عن المادة الموجودة أسفل سطح نواة المذنب حيث أننا لم نتأكد بعد من هذه النتائج.
كشفت سلسلة الصور التي التقطتها الكاميرا العلمية “أوزيريس” OSIRIS الموجودة على المجس روزيتا عن ظهور مفاجئ لبعض الظواهر الطبيعية على المذنب وبكل وضوح، مثل تيار نفاث حديث بجانب عنق نواة المذنب، وهي ألمع علامة طبيعية شوهدت على المذنب حتى الآن، والتي التقطت بتاريخ 29 يوليو الماضي الساعة 1:24 بتوقيت غرينتش (4:24 مساء بتوقيت الدوحة) إلا أن هذه التيارات النفاثة لم تظهر في الصور التي التقطت قبل 18 دقيقة من هذه الصورة، كما أنها لم تظهر أيضا في الصور التي التقطت بعد 18 دقيقة أيضا، ويقدر العلماء أن سرعة هذا التيار وصلت إلى حوالي 33 قدما في الثانية (10 مترا في الثانية) على الأقل.
وفي يوم الخميس الموافق 13 أغسطس 2015 الحالي وصل المذنب شورياموف-جيراسيمينكو والمجس روزيتا على مسافة تقدر بحوالي 116 مليون ميل (186 مليون كيلومترا) من الشمس وهي أقرب نقطة حولها على هذه المسافة مدة خلال مدة دورانه 6.5 سنة, وخلالها ستكون حرارة الشمس قد حولت معظم الجليد في المذنب إلى غاز ينطلق نحو الفضاء، وهذه الفترة “الحضيض” perihelion حيث يكون المذنب في اقرب نقطة له من الشمس، مهمة جدا لدى علماء الفلك، حيث ستظهر المادة التي لم تتعرض لأشعة الشمس وعاشت في ظلام منذ أن تكونت المجموعة الشمسية، وهذه هي المادة الخام التي تحمل صفات المادة الأولى التي نشأت وولدت منها مجموعتنا الشمسية وكوكب الأرض، حيث يتوقع أن تبلغ الذروة خلال الأسابيع القليلة من وجود المذنب في نقطة الحضيض.
أن المذنبات عبارة عن “كبسولات” capsules من بقايا المجموعة الشمسية وتحمل المادة الخام التي ولدت منها المجموعة الشمسية مثل الكواكب السيارة والأقمار والكويكبات والغبار والغاز الموجود بين كواكب المجموعة الشمسية، والنتائج التي ينتظر الحصول عليها من المجس روزيتا يمكن أن توضح حقيقة المادة الأولى للمجموعة الشمسية، كما أن علماء الفلك يتوقع أن تكون المذنبات هي مصدر الماء الموجود على سطح الأرض من بحار وانهار ومحيطات، كما أن علماء الفلك سيراقبون من خلال معلومات وصور المجس روزيتا عملية “التآكل” التي تحدث في نواة المذنب نتيجة اقتربه من حرارة الشمس.pia19867

image_pdfimage_print