السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

وفاة آخر رائد فضاء مشى على سطح القمر

18-يناير-2017

وفاة آخر رائد فضاء مشى على سطح القمر
وفاة آخر رائد فضاء مشى على سطح القمر
مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر ال ثاني

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا يوم الاثنين الموافق 16 يناير 2017 الجاري وفاة رائد الفضاء الأمريكي الشهير ” يوجين سيرنان” Eugene Cernan عن عمر يناهز 82 عاما، وبذلك يكون أخر رائد فضاء سار على سطح القمر في تاريخ البشرية قد توفي.
غادر سيرنان، الكابتن في البحرية الأمريكية، واضعا بصمته على تاريخ استكشاف الفضاء بعد أن ارتاد الفضاء ثلاث مرات مرة حلق في الفضاء، ومرتين ذهب إلى القمر. وهو أيضا ثاني أميركي سار في الفضاء والإنسان الأخير الذي ترك بصماته على سطح القمر.
وكان سيرنان واحدا من 14 رائد فضاء تم اختيارهم من وكالة ناسا في أكتوبر 1963. وقاد رحلة “جيميني 9″ 9 Gemini مع القائد “توماس ستافورد” Thomas P. Stafford في رحلة استغرقت ثلاثة أيام في يونيو 1966. حيث سجل سيرنان أكثر من ساعتين خارج الكبسولة المدارية، وعلى مدى ثلاثة أيام قطعا أكثر من ثلاثين كيلومترا في العربة القمرية، وجمعا أكثر من مئة كيلوغرام من الأحجار والصخور خلال عملية استكشاف للفوهات والتلال استمرت 22 ساعة.

وفي مايو 1969، كان سيرنان هو من يقود المركبة القمرية أبولو 10، حيث كانت أول مركبة سبقت عملية هبوط أول رائد فضاء على القمر من خلال التحضير لهذه العملية التاريخية، وبعد أن نجح سيرنان في الهبوط على سطح القمر في المرة الأخيرة في 11 ديسمبر سنة 1972 قال جملته الشهيرة “نحن نترك القمر بعد أن أتينا، وإن شاء الله لعائدون، مع السلام والأمل للبشرية جمعاء”.
ولعل أشهر ما كتبه سيرنان في مذكراته التي حملت عنوان “أخر رجل على القمر” حيث قال فيها سيرنان: أدركت أنني تغيرت في الأيام الثلاثة الماضية وأنني لم أعد أنتمي للأرض فقط، من الآن فصاعدا أنتمي للكون.
الحقيقة أن قصة وفاة رائد الفضاء سيرنان هذه تذكرنا بهؤلاء الذين يخالفون صحة هبوط نيل ارمسترونغ أول رائد فضاء أمريكي على سطح القمر سنة 1969م، ويعتبرون أنها كانت عبارة عن تمثيلية وتصوير تم في صحراء نيفادا الأمريكية وليس على سطح القمر، وأن الولايات المتحدة الأمريكية خدعت بذلك العالم من خلال حياكة هذه القصة، من أجل تحقيق التنافس الشديد بين الأمريكان والروس آنذاك في السباق لإنزال أول أنسان على سطح القمر، وظهرت هنالك قصص كثيرة وكتب وحلقات تلفزيونية تشكك في هبوط الأمريكان على القمر وانها كانت عبارة عن خدع سينمائية.
لكن وبكل صراحة فأن المجتمع العلمي الفلكي الأمريكي والأوروبي وحتى الروسي أيضا لا يتناقل هذه الاتهامات لأنه على يقين أنها اتهامات باطلة وغير صحيحة، لان الأمريكان أصلا كانوا قد وصلوا القمر في نفس الفترة التي وصلها الروس، وكان هنالك صراع محموم وحقيقي بين الدولتين في ارتياد الفضاء، كما أن رحلات أبولو التي هبط فيها رواد الفضاء على سطح القمر وضعوا أعلاما وأجهزة كثيرة لإجراء القياسات والاختبارات المهمة، كما جلبوا معهم عينات مختلفة للصخور القمرية إلى الأرض وأجريت عليها التحاليل اللازمة والدراسات المخبرية، واذا كانت الرحلة خدعة سينمائية فمن أين جاءت العينات القمرية؟ وإذا كانت الرحلة خدعة فلماذا لم يحتج علماء الروس على الرحلة؟
بقي أن نقول إن من يشكك بقصة هبوط أول أنسان على سطح القمر سنة 1969م هم من عامة الناس وليس من العلماء المرموقين، وعليه فكلامهم لا ينطبق على الواقع والمنطق، ولا يمكن الاعتماد عليه في نقد هذه الرحلة التي غيرت مسار العلم البشري بأكمله!!

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x