الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

بعد عام من هبوطها على المذنب العلماء يعيدون تصوير هبوط المجس فيلاي والعثور على الأكسجين عليه

الأربعاء ١٨ ٢٠١٥

بعد عام من هبوطها على المذنب العلماء يعيدون تصوير هبوط المجس فيلاي والعثور على الأكسجين عليه

2e649c3900000578-3316323-image-a-10_1447436586755
 
 
قبل عام واحد هبط المجس الأوروبي “فيلاي” Philae على المذنب الشهير شوريوموف – جيراسيمينكو Comet 67P/Churyumov–Gerasimenko في موقع يعرف حاليا باسم “أجيلكيا” Agilkia وفي الساعات اللاحقة ترك المجس موقعه وتحرك لمدة سبع ساعات، تبعها بجولة أخرى لمدة ساعتين حتى وصل موقع آخر يسمى “ابي دوس” Abydos، وحاليا أنتج العلماء فيلم فيديو رائع يصور عملية انتقال المجس فيلاي من منطقة أجيليكا إلى أبي دوس وهي أسماء مناطق مصرية من عهد الفراعنة.
أثناء الرحلة، صمم العلماء هندسة خاصة لهبوط المجس فيلاي على نواة المذنب تتضمن ثلاثة مرات ارتطام بسطح النواة قبل استقرارها، وأجروا محاكاة رقمية لعملية الهبوط بعد جمع البيانات الخاصة بالهبوط من نسخة افتراضية، بالاعتماد على فيزياء الحركة الارتدادية bounce dynamics وبيانات وكالة الفضاء الأوروبية.
وقال “فيليكس فينكي” Felix Finke من الفريق العلمي الذي درس حركة المجس فيلاي: أن متابعة حركة المجس فيلاي أكسبت العلماء فكرة جيدة عن عملية هبوطه قبل عام مضى، وان هذه الحسابات بالإضافة إلى حسابات أخرى، أعطى العلماء تصور دقيق عن مصير فيلاي العام الماضي.
بينما قال “فيليب هينيتش” Philip Heinisch أن الفيديو والبيانات لا تزال تخضع لنقاش بين علماء الفلك والحصول على بيانات أخرى للتنبؤ بمصير المجس فيلاي. وكان الاتصال اللاحق وهبوط فيلاي على السطح والهبوط الثاني كانت اللحظات الأصعب.
ارتطم المجس فيلاي بسطح المذنب ثم ارتد إلى الفضاء ثانية، وتحت سيطرة الساقين إلى يسار ويمين الشرفة تم عمل دوران نهائي، وتدحرج حول المحور الخلفي، حتى استقر المجس أخيرا، وأضاف العلماء أن ثلاثة سيقان من المجس تمس سطح النواة وهبط عليها المجس، وهناك شيء واحد متأكد منه العلماء في مكان الهبوط النهائي وهو أن ساق واحدة فقط مرفوعة نحو الفضاء.
تعتبر “آلة السمسم” SESAME instrument المزودة بمحسسات مناسبة لأرجل المجس أثناء الهبوط، مكنت العلماء من الاستماع إلى صوت اختراق سطح نواة المذنب، واستمع العلماء إلى الأصوات من السيقان الثلاثة للمجس.
كشفت النتائج أن الهواء الذي يحيط بنواة المذنب في مكان هبوط المجس فيلاي العام الماضي غني بالأوكسجين، وهي نتائج قد تدفع علماء الفلك للبحث عن نظرية أخرى حول نشوء المجموعة الشمسية، لكنها في نفس الوقت لا تنفي وجود الحياة، كما أنها نتيجة تعني أن الأوكسجين هو الغاز الرابع الموجود على المذنب بعد بخار الماء وأول أكسيد الكربون وثاني أوكسيد الكربون، لكن المستغرب في الأوكسجين على المذنب هي أنها لا تتناسب مع التوقعات العلمية السابقة، وهي نتيجة تخالف النماذج والنظريات المعروفة حول نشوء المجموعة الشمسية.
أن الوقت الطويل من عمر المذنب فانه يفترض مع وجود هذه الكميات الكبيرة أن لا يكون الأوكسجين لوحده بل يفترض أن يندمج مع الهيدروجين لنشوء الماء، لذلك لم يكن أحد من العلماء يعتقد أن يبقى الأوكسجين لوحده خلال الفترة الطويلة من عمر المذنب التي تصل إلى بلايين السنين دون أن يختلط بمواد أخرى، وبما أن النباتات والميكروبات على الأرض مسؤولة عن إنتاج معظم الأوكسجين على الأرض، لذلك لا يتوقع وجود حياة على المذنب 67.بي 67P.
يعتقد العلماء أن الأوكسجين تكون على المذنب في وقت مبكر جدا قبل أن تكتمل عملية نشوء المجموعة الشمسية، وحررت جزيئات الطاقة العالية الأوكسجين باصطدامها بحبات الثلج الباردة والأماكن الكثيفة للنظام الشمسي المعروفة باسم “السديم المظلم” dark nebula.
يذكر أن الأوكسجين تكون مع ولادة المجموعة الشمسية أي قبل حوالي 4.6 بليون عام، ولا يزال كما هو حتى الآن، وهذا يعني أن الأوكسجين أقدم من الفترة الزمنية المذكورة في النظريات الحديثة الموضوعة حول نشوء المجموعة الشمسية، وفقا للورقة العلمية المنشورة في الأخير من مجلة الطبيعة.


image_pdfimage_print