الإثنين ٠٤ يوليو، ٢٠٢٢

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

خسوف القمر

10-أغسطس-2016

خسوف القمر

عندما يكون القمر في الإكتمال، فإنه يكون قريباً من مخروط ظل الأرض المتكون خلفها، ولا يمر القمر من ظل الأرض كلما كان القمر مكتملاً، وذلك بسبب ميلان مدار القمر على دائرة البروج ومقداره 5 درجات و8 دقائق، لذلك فهو يمر فوق ظل الأرض أو تحته فينجو من الأسر في ظل الأرض لكن في بعض الأحيان يمر القمر من خلال ظل الأرض فيقع أسيراً في ظلها ويحدث الخسوف. ويمر الخسوف القمري في المراحل التالية:-

1- بداية شبه الظلPenumbra وهو دخول القمر في الخيال الخفيف الموجود حول الظل الثقيل للأرض، ورؤية شبه الظل أو تمييزه عملية صعبة على الناس العاديين الذين ليست لهم خبرة في رصد القمر والخسوف، حيث يظهر خفوت بسيط في لمعان القمر قبل دخوله ظل الأرض، وقد سمي العالم العربي المعروف (البيروني) شبه الظل (الشوب).

2- بداية الخسوف الجزئيPartial Eclipse وهو دخول القمر في ظل الأرض الحقيقي، ويبدأ الخسوف بزحف ظل الأرض القاتم على الجزء الشرقي من قرص القمر، لذلك يبدأ الخسوف جزئياً، لدخول جزء من القمر في ظل الأرض، ويسمى الخسوف في هذه الحالة الخسوف الجزئي، وقد يدخل جزء من القمر في ظل الأرض وليس كله طيلة فترة الخسوف أي من البداية وحتى النهاية، ولكن إذا دخل القمر بأكمله في ظل الأرض فيسمى الخسوف في هذه الحالة (الخسوف الكلي).

3-الخسوف الكليTotal Lunar Eclipse وهو دخول القمر بأكمله في ظل الأرض، لذلك يكون الخسوف في هذه الحالة كلياً.

4- مرحلة نهاية الخسوف الكلTotal Eclipse End وهي المرحلة التي يبدأ فيها الطرف الشرقي من القمر بالخروج من ظل الأرض والتعرض لأشعة الشمس من جديد.

5- مرحلة نهاية الخسوف الجزئيPartial Eclipse End وهي الفترة التي ينتهي فيها الخسوف الجزئي للقمر، وخروج القمر بأكمله من ظل الارض.

6- مرحلة الخروج من شبه الظل Penumbra End وهي خروج القمر من شبه الظل من جهة الظل الشرقية.

لا يختفي القمر كلياً أثناء الخسوف الكلي، بل يكتسي اللون الأحمر النحاسي، هذا الاحمرار ناتج عن ضوء الشمس الذي يتشتت في الغلاف الغازي الأرضي، حيث يمتص الغلاف الغازي الأرضي جميع أشعة الطيف الشمسي باستثناء الطيف الأحمر صاحب أطول موجه في أمواج الطيف الشمسي، فيكمل طريقه من أطراف الكرة الأرضية باتجاه القمر فيظهر بلون أحمر نحاسي، ولولا هذه الظاهرة لاختفى القمر أثناء الخسوف. وتعتمد شدة اللون الأحمر النحاسي الذي يكتسي به القمر أثناء الخسوف على طبيعة الغلاف الغازي للأرض، فإذا كانت نسبة بخار الماء وثاني أكسيد الكربون عاليه، فإنها تمنع كمية كبيرة من الأشعة الحمراء من اختراق الغلاف الغازي الأرضي والسقوط على سطح القمر، لذلك يظهر القمر أثناء الخسوف الكلي قاتماً ومائلاً إلى السواد، أما إذا كانت نسبة الغازات الملوثة قليله في الغلاف الغازي الأرضي، فإن نسبة كبيرة من الأشعة الحمراء تسقط على القمر فيظهر بلون أحمر نحاسي خفيف. ومن هذا المفهوم يمكن دراسة طبيعة ومدى تلوث الغلاف الغازي الأرضي. وقد حدث خسوف كلي للقمر يوم 9/12/1992م وظهر القمر آنذاك بلون أحمر ثقيل مائل إلى السواد، وفسر الفلكيون ذلك بالغازات الثقيلة التي نفثها بركان (بونوتوفا) في الفلبين قبل عام من الخسوف المذكور.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب