الثلاثاء ٠٦ ديسمبر، ٢٠٢٢

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الأخطار الناجمة عن اصطدام النيازك والمذنبات بالأرض

15-أغسطس-2016

الأخطار الناجمة عن اصطدام النيازك والمذنبات بالأرض

بل حوالي 65 مليون عام، اصطدم نيزك ضخم بسطح الأرض وتحديداً في منقطة (يوكتان) في المكسيك وأحدث فوهة قطرها 180 كيلومترا، وكان قطر النيزك كما هو متوقع من قبل الجيولوجيين الذين درسوا المنطقة حوالي 10 كيلومترات.وسقط على الأرض بسرعة 25 كيلومتراً في الثانية. أحدث هذا الاصطدام الكوني الهائل فوهة يوكتان المعروفه ، ونشر كميات كبيرة من (الايريديوم) الموجود بوفرة في النيازك، كما نثر الاصطدام غباراً كثيفاً جداً غطى حوالي نصف الكرة الأرضية وحجب الشمس عن سطح الأرض لسنوات طويلة ، الأمر الذي أدى إلى قتل الديناصورات على الأرض وانقراضها، إضافة لإنقراض حوالي 750 ألف فصيله حيه!. وقبل حوالي 10-20 ألف سنة، اصطدم نيزك ضخم وصلت كتلته إلى حوالي 10 آلاف طن في منطقة صحراء (اريزونا)Arizona الواقعة بالقرب من منطقة (كانيون ديابلو) بالولايات المتحدة الأمريكية، وشكّل فوهة قطرها 1300 متر، وعمقها 100 متر.
وسجلت التقارير حالات اصطدام كثيرة في القرن العشرين لنيازك اصطدمت بالأرض، كان أشهرها النيزك الذي سقط صباح يوم 12 شباط سنة 1974م، في تمام الساعة 10 و 35 دقيقة صباحاً ، في منطقة (تايجا) في سيبيريا، وأحدث حريقاً هائلاً أدى إلى مسح غابه طولها ميلان وعرضها ميل واحد، بالإضافة لفوهات صغيرة ناتجه عن فتات النيزك بعد تحطمه مباشرة. وبينت التقارير أن نيزكاً ضرب كلباً في الاسكندرية سنة 1911م وقتله. وفي سنة 1954 إخترق نيزك سقف أحد المنازل في مدينة (بيرمنجهام) واصاب امرأة كانت بداخله ، ثم هبط أحد النيازك في بركة للسباحة في مدينة (تكساس) سنة 1946م، ونثر الماء خارج حوض السباحة، وأرادت مشيئة الله أن يكون المسبح فارغاً من السابحين وإلا لقتل كل من فيه. ويتوقع الفلكيون بأن الحجر الأسود الموجود في الكعبه الشريفة هو أحد النيازك الساقطة على الأرض. اضافه لهذه النيازك التي تسقط على الأرض بين فترة وأخرى، يمكن ان تصطدم مذنبات كبيرة بالأرض أيضاً ، ففي صباح يوم 30 حزيران سنة 1908م، ضرب مذنب غابة في سيبيرياوتحديداً في حوض نهر (تونجوسكا)، و أحدث انفجاراً ضخماً على شكل كرة نارية في السماء دار دويه حول الكرة الأرضية مرتين، وأحرق مساحة من الغابة تقدر بحوالي 2000 كيلومتر مربع، ورافق الاصطدام ارتفاع مخيف في درجة الحرارة حول منطقة الاصطدام، وروى شهود عيان أن قوة الانفجار قذفت بهم من داخل خيامهم لعدة أمتار وكأنها هزه أرضية عنيفه حسب تصورهم. وأحرق الانفجار الغابة بكاملها وحولها إلى رماد، كما قتل جميع الحيوانات التي كانت في منطقة الاصطدام، لكن لم تورد التقارير عن ضحايا من البشر. إن هذه الاصطدامات، سواء التي ادت إلى انقراض الديناصورات أو غيرها لا شك قد دفعت الفلكيين للتفكير حول كيفية مواجهة هذه الأخطار الكونية إذا ما حدثت مستقبلاً لا قدر الله، خاصة وأنها قد تحدث في أية لحظة ودون سابق إنذار، ومما يزيد الفلكيين خوفاً وهلعاً هي الكويكبات التي تقترب من الأرض وتهدد الحياة عليها بين فترة وأخرى. يخطط العلماء الآن لوضع البرامج المناسبة لمواجهة أي مذنب يحتمل اصطدامه بالأرض ويهدد الحياة عليها، وذلك بتوجيه رؤوس نووية في الفضاء باتجاه المذنب وتفجيره أو تغيير مساره عن الأرض، وإزالة الخطر.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب