الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المجس كاسيني قد يساهم في اكتشاف الكوكب التاسع في المجموعة الشمسية

الخميس ١٤ ٢٠١٦

المجس كاسيني قد يساهم في اكتشاف الكوكب التاسع في المجموعة الشمسية

falak-news-25

 
 
يرى علماء الفلك احتمالات وجود كوكب تاسع في المجموعة الشمسية تزيد كتلته عن كتلة كوكب الأرض وفقا لهذا الاعتقاد بحوالي 10 مرات وحجمه أكبر من الأرض بحوالي أربع مرات عالية جداً، ويوجد في الطرف الخارجي البعيد في المجموعة الشمسية، وهو ما أشارت اليه حسابات عالما الكواكب السيارة في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا “قسطنطين باتيجين” Konstantin Batygin و”مايك براون” Mike Brown في شهر ديسمبر 2015 الماضي، طالبين البحث عنه من خلال المراصد الفلكية العملاقة.
لكن في الشهر الحالي – أبريل 2016 – التقط المجس الأمريكي “كاسيني” Cassini spacecraft الذي يدور حول كوكب زحل إشارة قوية على وجود الكوكب التاسع المفقود، وإذا تم اكتشافه فعلا فستكون قفزة كبيرة ومهمة جدا في تاريخ استكشاف المجموعة الشمسية، كما أنها ستغير الكثير من نظرتنا إلى المجموعة الشمسية، وهو ما أكده “ديفيد جيرديز” David Gerdes الباحث في جامعة ميتشيجان University of Michigan المهتم باكتشاف الكوكب التاسع.
دافع العالمان براون وميتشيجان عن فكرة احتمال وجود الكوكب التاسع بسبب وجود تأثير جاذبي من الخارج على الأجرام السماوية التابعة لحزام كايبر Kuiper Belt objects وهي أجرام جليدية باردة جدا تعتبر من مخلفات المجموعة الشمسية وتقع خارج مدار كوكب نبتون، ومن الناحية النظرية فيفترض أن تؤثر جاذبية الكوكب المفقود على بعض الكواكب السيارة الأخرى الأقرب من حزام كايبر وبعض الأقمار وحتى المركبات الفضائية القريبة من المنطقة، وهذا ما توصل اليه علماء من فرنسا اللذين صمموا نموذجا رياضيا يحاكي الكوكب التاسع وتأثير الجاذبية المرصودة، وتوصلوا إلى أن وجود الكوكب التاسع سيحل الكثير من تأثير جاذبية الجسم المجهول على أعضاء حزام كايبر، وحتى الكواكب السيارة الثمانية الرئيسية في المجموعة الشمسية والكويكبات التي يصل عددها إلى حوالي 200 والأجرام الخمسة الكبيرة في حزام كايبر لا تستطيع إنتاج الجاذبية القادمة من الخارج، وهذا يقوي احتمال وجود الكوكب التاسع.
وقارنت الباحثة الفرنسية “أجنيس فيجنا ” Agnès Fienga من مرصد “كوتي دهازور” الفلكي Côte d’Azur Observatory في فرنسا مع زملاءها النموذج الحديث، الذي افترض وجود الكوكب التاسع في مسافات مختلفة عن الشمس، ووجدوا انه موجود على الأغلب جهة كوكبة “قيطس” Cetus على بعد 600 وحدة فلكية (حوالي 90 بليون كيلومترا) وهي نتائج مثيرة على الرغم من اعتراض بعض العلماء وحجتهم في ذلك انه يمكن أن يكون هذا التأثير ناتج عن جاذبية أحد المذنبات وليس الكوكب التاسع.
كما أشار العلماء بأنه إذا كان الكوكب التاسع موجودا في كوكبة قيطس في السماء، فهذا يعني انه من الممكن اكتشافه ورؤيته بواسطة تلسكوب الفضاء “ماسح الطاقة المظلمة” Dark Energy Survey في النصف الجنوبي للقبة السماوية، المخصص لقياس نسبة تسارع الكون، والمنطقة التي يعتقد وجود الكوكب التاسع فيها وفقا لما حدده أيضا المجس كاسيني مناسبة جدا لرصدها بهذا التلسكوب.
يعتقد العلماء أن فرصة اكتشاف الكوكب التاسع بواسطة تلسكوب ماسح الطاقة المظلمة قوية ومناسبة جدا، على الرغم من المسافة البعيدة المتوقعة للكوكب التي تصل إلى حوالي 600 وحدة فلكية (الوحدة الفلكية متوسط المسافة بين الأرض والشمس وتقدر بحوالي 149.5 مليون كيلومترا) أي حوالي 15 مرة أكبر من متوسط المسافة بين الشمس وكوكب بلوتو، وعلى الرغم من أن الكوكب التاسع من الناحية النظرية باهت وعلى مسافة تقدر بحوالي 600 وحدة فلكية لكن ومع ذلك من الممكن رصده ورؤيته بهذا التلسكوب.
وهنالك تلسكوب آخر يعتقد العلماء انه من الممكن رؤيته الكوكب التاسع وهو تلسكوب “سي أم بي” surveys of the cosmic microwave background (CMB) المخصص لدراسة الأشعة الخلفية للكون، وهو الشفق الناتج عن الضربة الكبرى أو الانفجار الأعظم الذي أدى إلى نشوء الكون، حيث أن الكوكب التاسع المفترض يطلق أشعه من داخله نحو الفضاء، لذلك سيستعين العلماء بهذا التلسكوب لرصد الأشعة الداخلية للكوكب التاسع.
كما أجرى العلماء مسحا عن الكوكب التاسع في المناطق التي لم يكن من المتوقع انه موجود فيها، وذلك حتى يضمنوا انهم يبحثون عنه في كل مكان، ولان الحسابات النظرية التي تتوقع مكان وجوده في السماء قد تكون غير صحيحة، لذلك استعان الباحثون في هذا البحث ببيانات تلسكوب “سوبارو” Subaru Telescope التي استغرقت 20 ليلة رصد، ويظن الفريق العلمي انهم سيرون الكوكب التاسع في غضون السنة القادمة إن شاء الله.

 falak-news-25-1
image_pdfimage_print