الثلاثاء ٢٨ سبتمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

شهب البرشاويات تزين سماء قطر خلال عطلة الأسبوع

12-أغسطس-2021

شهب البرشاويات تزين سماء قطر خلال عطلة الأسبوع
image_pdfimage_print

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

ينتظر هواة ومحبي الفلك في قطر زخات جميلة من الشهب تزين سماء قطر لمدة ثلاثة أيام، تبدأ من الأربعاء الموافق   11 أغسطس وحتى فجر السبت، ويتوقع وفق هذه الدراسات مشاهدة حوالي 100 شهابا في الساعة الواحدة في المعدل وقت الذروة، وقد يزداد عدد الشهب بحيث يشاهد حوالي 120 شهاب في الساعة الواحدة، علما أن شهب البرشاويات Perseid هي من أكثر الزخات الشهابية كثافة خلال العام. ورصد الشهب سيكون متاحا للجميع، وستشاهد بالعين المجردة وبكل وضوح، من دون حاجة لتلسكوب أو أدوات الرصد الأخرى، حيث تظهر كالألعاب النارية في السماء، كما يفضل رصدها في الأماكن المظلمة البعيدة عن الإنارة، حيث ستظهر الشهب بشكل أكثر لمعانا وجمالا في الجهة الشمالية الشرقية من السماء. يبدأ رصد الزخة من الساعة 9 مساءُ حتى فجر اليوم التالي، وقد تم تسجيل ليلة البارحة أول بوادر الزخة والتي كانت نشطة جدا حيث تم رصد أكثر من 3 شهب في الدقيقة الواحدة.  ويعني ذلك أن المعدل خلال الليالي القادمة قد يفوق ذلك، بالإضافة إلى إمكانية رصد بعض الكور النارية من خلالها في السماء.

والشهب عبارة عن ذرات من الغبار تسبح في الفضاء، وعندما تقترب من الكرة الأرضية فإنها تدخل الغلاف الغازي الأرضي بسرعة عالية جدا، تصل إلى 70 كيلومترا في الثانية الواحدة بالمعدل، ونتيجة لهذه السرعة العالية فإن ذرات الغبار تحتك بالغلاف الغازي الأرضي، وهذا يؤدي إلى توليد حرارة عالية فتتوهج وتظهر على شكل أسهم نارية لامعة لبرهة من الزمن ثم تنطفئ. وحول تأثيرها على سطح الأرض، فإن الشهب تبدأ بالاحتراق على ارتفاع 120 كيلو مترا عن سطح الأرض، ثم تحترق وتتحول إلى رماد وبعضها إلى غاز على ارتفاع 60 كيلو مترا تقريبا، لذلك فالشهب لا تصل سطح الكرة الأرضية إلا في حالات نادرة، وإذا ما وصل منها شيء فهي ليست سوى ذرات صغيرة جدا لا يشعر بها أحد. المذنبات هي مصدر ذرات الغبار التي تتكون منها الشهب، والمذنب (سويفت – تتل) هو مصدر شهب البرشاويات، حيث اكتشف الفلكيون أنه يترك نهرا من الغبار حول الشمس أثناء اقترابه منها، وذلك كل 133 عاما تقريبا، فضلا عن أن الأرض تعبر هذا النهر الغبار يوم 12 أغسطس من كل عام، لذلك تظهر الشهب بكثافة بهذه الفترة. وإن مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، ينفي صحة المنشورات التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي أن الشهب مصدر حرائق الغابات في بعض مناطق العالم، فلا علاقة بين الشهب والنيران أو حتى شرارة قادمة من الفضاء، حيث إنه وكما أوضحنا سابقا تحترق الشهب في الغلاف الغازي على ارتفاع عالي عن سطح الأرض.