السبت ١٩ سبتمبر، ٢٠٢٠

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

نصف الكواكب غير الشمسية التي اكتشفها كبلر قد لا تكون كواكب

الثلاثاء ٠٨ ٢٠١٥

نصف الكواكب غير الشمسية التي اكتشفها كبلر قد لا تكون كواكب

maxresdefault-5

 

أشارت دراسة حديثة أجريت على المعلومات التي حصل عليها تلسكوب الفضاء الأمريكي كبلر، أن حوالي نصف الكواكب غير الشمسية التي اكتشفها التلسكوب ليست كواكب سيارة وهي التي تم اكتشافها من خلال حجبها للنجم المرافق أو حول النجوم القزمة البنية.
وضع تلسكوب الفضاء كبلر Kepler space observatory في مداره حول الشمس سنة 2009م وتمكن من جمع معلومات عن حوالي 150 ألف نجم من اجل البحث عن كواكب صخرية شبيهة بكوكب الأرض في مجرة درب التبانة، وتمكن التلسكوب من تمييز 8826 نجما يعتقد وجود كواكب سيارة حولها في المرحلة الأولى، ورشحت منها 4696 نجما لاحتمال وجود كواكب حولها، ومنها 1030 نجما تم التأكد من وجود كواكب حولها.
تم التركيز في هذه الدراسة الحديثة على الكواكب العملاقة الغازية gas giants مثل المشتري وزحل ونبتون، والتي ستنشر في مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية Astronomy & Astrophysics ، وقال رئيس الفريق العلمي الباحث “اليكساندر سانتيرن” Alexandre Santerne من معهد البرتغال للفيزياء الفلكية وبحوث الفضاء، أن نتائج تلسكوب كبلر كانت موثوقة جدا لو أن نسبة الخطأ في اكتشاف الكواكب غير الشمسية تتراوح ما بين 10-20% منها ليست كواكب سيارة، لكن من خلال بحوثنا وجدنا أن نسبة الخطأ تزيد عن 50% وهذه النتيجة تؤثر سلبا على فهمنا للكواكب السيارة غير الشمسية التي تم اكتشافها بواسطة تلسكوب كبلر الفضائي.
يعتمد تلسكوب الفضاء كبلر في اكتشاف الكواكب السيارة غير الشمسية على تكنولوجيا حديثة تسمى “العبور الفوتومتري” transit photometry والتي تعتمد على قياس الخفوت المنتظم للنجم نتيجة مرور جسم مرافق يدور حوله، ومن خلال نسبة الخفوت في اللمعان ومدته يمكن للعلماء قياس حجم الجسم الذي يدور حول النجم ومداره.
وقال الباحث المشارك في الدراسة “فاردان أديبيكيان” Vardan Adibekyan أن عملية اكتشاف الكواكب السيارة حول النجوم التي لا تكون واضحة صعبة للغاية، وفي هذه الدراسة ركزنا على الكواكب العملاقة المكتشفة بواسطة كبلر سابقا لأنها أسهل في دراستها، وتوصلنا إلى أن أقل من النصف من هذه الكواكب تم اكتشافها بشكل خاطئ في التحاليل الفيزيائية للضوء.
بدأ العلماء مسح النجوم التي كشف كبلر عن وجود كواكب سيارة حولها سنة 2010م بواسطة جهاز التحليل الطيفي “صوفي” (SOPHIE) باستخدام المرصد الفلكي الفرنسي “هاوتي -بروفنس” Observatory of Haute-Provence وتمكن العلماء من اختصار الرقم من 8826 كوكبا إلى 129 تدور حول 125 نجما، كما استثنوا النجوم الخافتة التي لم تشاهد بوضوح بواسطة صوفي، بالإضافة للأجرام التي تزيد مدة دورانها حول النجم على 400 يوما، وهذه النتائج تعني أن عدد الكواكب الغازية العملاقة اقل من التوقعات السابقة في المجرة، لكن العدد المتوقع للكواكب الصخرية الشبيهة بالأرض فبقيت نسبتها المتوقعة كما هي.
لكن الفلكي الأسترالي “ألان دوفي” Alan Duffy قال إن التقديرات التي توصل إليها الفريق العلمي لا تعني بالضرورة أن الكواكب الشبيهة بالأرض بقيت نسبيتها ثابته في المجرة، حيث لا زالت هنالك مليارات النجوم في المجرة لم يدرسها تلسكوب كبلر الفضائي، وعليه وحتى نتمكن من الحكم على نسبة وجودها في المجرة يجب علينا أن نرصد هذه النجوم بمراصد اقوى في المستقبل مثل مرصد ماجلان العملاق Giant Magellan Telescope.
وكشفت الدراسة أيضا الغازات تحيط بالكواكب الغازية العملاقة غير الشمسية، مثل تأثر الغلاف الغازي في هذه الكواكب السيارة بالإشعاعات القادمة من النجوم التي تدور حولها فتبدوا منتفخة، أما الكواكب الغازية العملاقة التي تبتعد مسافة معتدلة عن نجمها ولا تتأثر كثيرا بالإشعاعات القادمة من النجم فكان الانتفاخ بسيطا، كما يتمنى العلماء إجراء المزيد من الدراسات على هذه الكواكب مستقبلا للتعرف على قطرها وتركيبها الداخلي لوضع تصور لنشوئها وتطورها.



image_pdfimage_print