السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

أبحاث جديدة تتحدث عن ان الكون لم يبدا من الانفجار العظيم وانه ليس للكون بداية!

السبت ١٤ ٢٠١٥

أبحاث جديدة تتحدث عن ان الكون لم يبدا من الانفجار العظيم وانه ليس للكون بداية!

bigbang

 

 

منذ عقود طويلة والفلكيون يؤمنون بان الكون نشا قبل حوالي 13.8 مليار سنة من خلال انفجار كوني هائل يسمى “الانفجار العظيم” او الضربة الكبرى Big Bang وهي النظرية السائدة بين علماء الفلك التي تفسر نشوء الكون، وما يدعم صحة هذه النظرية “توسع الكون وتمدده” أي ابتعاد المجرات وفرارها عن بعضها البعض، وهي بحسب النظريات الكونية ناتجة عن هذا الانفجار العظيم.
وبحسب نظرية الانفجار العظيم، فان المادة الأولية للكون لم تكم مكونة من ذرات كما هي المادة اليوم، بل كانت مؤلفة من جسيمات أولية تسمى “التفرد” singularity وهي نقطة افتراضية رياضية يكون انحناء الزمان والمكان عندها لانهائيا، وهي البيئة التي كانت سائدة في بداية الكون، ويعتقد العلماء ان نفس الظاهرة موجودة حاليا في الثقوب السوداء وتحديدا في المنطقة المحيطة بالثقب الأسود تسمى “افق الحدث” Event Horizon التي لو دخلت اليه المادة والضوء فإنها لن تفلت منه ابدا وتتحول الى حالة التفرد فتكون المادة فيه مضغوطة حتى تصبح كثافته لانهائية في نقطة واحدة.
ومع ان الفيزياء الكونية الحديثة لا تستطيع معرفة ما حدث عند نشوء الكون قبل وقوع الانفجار العظيم بل بما حدث بعد الانفجار مباشرة لان قوانين الفيزياء تتوقف في تلك الفترة، وهو ما اشارت اليه نظرية “النسبية العامة” general relativity لألبرت اينشتاين، فقد نشر الباحث المصري “احمد فرج علي” Ahmed Farag Ali من جامعة “بنها” Benha University المصرية و”مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا” Zewail City of Science and Technology في مصر أيضا، ورقة علمية في مجلة “رسائل الفيزياء” Physics Letters B بالتعاون مع الباحثة “سوريا داس” Saurya Das من جامعة ” ليثبريدج” University of Lethbridge الكندية، أشاروا فيها الى انهم تمكنوا من تصميم نماذج رياضية جديدة تشير الى ان الضربة الكبرى لم تحدث وانه ليس للكون بداية ولا حتى نهاية أيضا!
يؤكد العلماء ان النماذج الرياضية المتوفرة حاليا لم يتم تطبيقها في موضوع مخالفة الانفجار العظيم وتحديدا حالة “التفرد” التي حدثت بعد الانفجار، واستندوا في عملهم هذا على اعمال الفيزيائي النظري الشهير “ديفيد بوهم” David Bohm الذي تمكن من خلال بحوثة في خمسينيات القرن العشرين باستبدال نظرية “الجيوديسيا الكلاسيكية” classical geodesics التي تصف فيه الفضاء كما جاءت به نظرية النسبية العامة والذي يمثل أقصر مسافة بين نقطتين في البعد الزمكاني مع مسارات “الكم” quantum trajectories و”الكوانتوم” او الكم نظرية وضعها مجموعة من العلماء لتفسير الطاقة الكهرطيسية في صورة الجسيمات مثل الضوء الذي يتكون من الفوتون، وفسرت العديد من الظواهر الكونية الفيزيائية المجهرية مثل التي تحدث في باطن النجوم والاشعة الكونية والتفاعل بين المادة والاشعاع.
وقد اعتمد الباحثان احمد وداس في نظريتهما على “مسارات بوهمان” Bohmian trajectories وعلى معادلات تم تطويرها سنة 1950م من قبل الفيزيائية الهندية “امال كومار رايشندهوري” Amal Kumar Raychaudhuri من جامعة “كالكوتا” University in Kolkata الهندية، لتصحيح معادلة الكم، والمعتمدة أيضا على معادلات فريدمان مؤسس علم الكم، التي تصف التي تصف تمدد وتوسع الكون بما في ذلك الانفجار العظيم في اطار نظرية النسبية، على الرغم من انها ليست النظرية الحقيقية للثقالة الكمومية، ونماذجها لا تحتوي على عناصر من كلتا نظريتي الكم والنسبية العامة.
وبالإضافة الى عدم توقع التفرد في الانفجار العظيم، ومن خلال النماذج الجديدة فانهم لا يتوقعون ابدا ان يعود الكون الى حالة التفرد ويتقلص من جديد big crunch مخالفة بذلك نظرية النسبية العامة التي تقول ان الكون سوف يعود وينكمش من جديد ويتحول الى نقطة صغيرة غير كثافتها غير نهائية.
كما توصل العالمان من خلال هذه الدراسة ان الكون يبقى ثابتا دون الحاجة الى افتراض “الطاقة المظلمة” dark energy ومصطلح الاشعاع، وهذه النتائج تعني ان الكون محدود وانه ليس له بداية وليست له نهاية أيضا، والتي تترافق أيضا مع الثابت الكوني وكثافة الكون.
من ناحية أخرى وضع العالمان في هذه النظرية تفسيرا للجاذبية بقولهم ان الكون مليء “بالسائل الكمي”quantum fluid وافترض العلماء ان هذا السائل قد يكون مؤلفا من “جسيمات افتراضية عديمة الكتلة” gravitons—hypothetical massless particles والتي يمكن ان تلعب دورا أساسيا في نظرية “الثقالة الكمومية” quantum gravity

image_pdfimage_print