الإثنين ١٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

معلومات جديدة حول عطارد يقدمها مشروع ميسينجر اليوم الأربعاء

الأحد ٢٧ ٢٠١١

معلومات جديدة حول عطارد يقدمها مشروع ميسينجر اليوم الأربعاء

ppq

يقدم العاملون في مشروع المجس الأمريكي “ميسينجر” Messenger اليوم الأربعاء معلومات حديثة حول آخر ما توصل إليه الباحثون عن كوكب “عطارد” Mercury اقرب الكواكب السيارة إلى الشمس، وذلك خلال المؤتمر الخاص بعلم الكواكب السيارة الذي عقد يوم الأربعاء 6 أكتوبر “المؤتمر الفلكي الأوروبي لعلوم الكواكب السيارة” European Planetary Science Congress وبمشاركة قسم علم الكواكب السيارة في “الجمعية الفلكية الأمريكية” Planetary Society في مدينة “نانتيس” Nantes الفرنسية.
تتألف نتائج الدراسات حول كوكب عطارد التي بوحثت في المؤتمر من 30 صفحة، تتضمن المعلومات الحديثة عن كوكب عطارد من المجس “ميسينجر” بالإضافة للدراسات التي أجراها الباحثون على كوكب عطارد من خلال المجس الأوروبي “بيبي كولومبو” Bepi Colombo المخطط لها أن تزور كوكب عطارد سنة 2014 إن شاء الله، إضافة للدراسات التي من المنتظر أن يقوم بها المجس التابع لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية على كوكب عطارد في المستقبل. علما انه الاجتماع الأول الذي يتم بين المجتمع الفلكي لمناقشة نتائج المجس “ميسينجر” حول كوكب عطارد.
وكان المجس “ميسينجر” دار حول كوكب عطارد ثلاث مرات قبل أن يدخل مدار الكوكب في 18 مارس 2011 الماضي، وأجرى دراسات موسعة حول الكوكب من حيث تركيب الطبقات الجيولوجية، ومعالم السطح، والغلاف الغازي، ومقدار الجاذبية والمجال المغناطيسي، ومقدار تأثير الرياح الشمسية على الكوكب.
*المجال المغناطيسي
أشارت الدراسات إلى أن المجال المغناطيسي لكوكب عطارد يبتعد بمقدار 20 بالمائة من نصف قطر الكوكب نحو شمال مركزه نسبة لحجمه، وهذا يعني أن المجال المغناطيسي لكوكب عطارد قوي نسبيا، وهي نتيجة مفاجئة لعلماء الكواكب السيارة، وذلك كما علق الفلكي “براين أندرسون” Brian Anderson الفلكي المختص في جامعة “جونز هوبكنز” Johns Hopkins University ونائب رئيس الفريق العلمي المشرف على مشروع المجس “ميسينجر” الذي أكد في تعليقه أنها معلومات مهمة تفيدنا في وضع تفسيرا علميا لكيفية نشوء كوكب عطارد. كما انه وفقا لهذه النتائج يفترض أن يكون المجال المغناطيسي في النصف الجنوبي من عطارد أضعف من المجال المغناطيسي في القطب الشمالي بحوالي 3.5 مرة.
*الغلاف الغازي
إن الغلاف الغازي حول كوكب عطارد رقيق جدا، وتأثر كثيراً بالعوامل البيئية الخارجية مثل الرياح الشمسية والجاذبية الشمسية أيضا، كما أن ذرات المغنيسيوم والصوديوم والكالسيوم تغيرت من النصف المظلم إلى النصف المضاء لكوكب عطارد بسبب ضغط الرياح الشمسية خلال السنوات الطويلة من عمر كوكب عطارد، وهو ما أكده البروفيسور “وليام ماك كلينتوك” William McClintock المختص بدراسة الغلاف الغازي في مختبر فيزياء الفضاء في جامعة كولورادو Laboratory for Atmospheric and Space Physics, University of Colorado, Boulder.
*التركيب الجيولوجي ومعالم السطح
بعد يوم واحد فقط من دوران المجس “ميسينجر” حول عطارد، التقط أولا صورا باللونين الأبيض والأسود لسطح الكوكب، ثم صورا ملونة، وذات قوة تفريق عالية High Resolution غطت معظم سطح الكوكب، والتي أظهرت انتشار السهول بشكل واسع على سطح عطارد، مع وجود أدلة قوية على أن هذه السهول بركانية الأصل، أي أن البراكين لعبت دورا كبيرا في تشكيل القشرة الخارجية وهي سطح الكوكب، ومن خلال التحليل الطيفي بواسطة الأشعة السينية “أشعة اكس” X Rays بواسطة المطياف Spectrometerالموجود على متن المجس “ميسينجر” تبين أن معظم الصخور الموجودة في سهول وقشرة وحتى المناطق المعقدة جيولوجيا في كوكب عطارد بركانية الأصل.
*الاختلاف في الانعكاسات الطيفية
قدم المجس “ميسينجر” مسحا كاملا لمعظم سطح كوكب عطارد من القطب الشمالي إلى المناطق الأخرى، باستخدام انعكاس الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية والأشعة المرئية عن سطح الكوكب، حيث جمع المجس ما يزيد عن مليون خط طيفي لمناطق الغلاف الغازي والسطح الجيولوجي للكوكب.
أظهرت التحاليل الطيفية المنعكسة عن سطح الكوكب عطارد، وجود فوهات مختلفة من حيث الشكل والحجم، مكونة بشكل رئيسي من السيليكات، لكن الغريب في الموضوع وجود معدن الحديد مختلطا بنسبة كبيرة بالسيليكا، وهي نسبة غير مألوفة في الكواكب السيارة الأخرى، كما أشارت انعكاسية الأشعة فوق البنفسجية إلى وجود الكبريت بشكل واضح على سطح عطارد.

image_pdfimage_print