السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

فلكيون يحددون كميات الجليد في النصف الجنوبي للقمر

السبت ٢٣ ٢٠١٢

فلكيون يحددون كميات الجليد في النصف الجنوبي للقمر

149

كشف باحثون من خلال عدد يوم الخميس الماضي من مجلة “الطبيعة” Nature عن كمية معينة من الجليد في القطب الجنوبي من القمر الأرضي، وذلك باستخدام جهاز الكشف بالليزر الموجود على متن المجس الأمريكي “المستطلع القمري المداري” (أل أر أو) NASA’s Lunar Reconnaissance Orbiter (LRO).
كمية الجليد التي خمنها العلماء تقدر بحوالي 20 بالمائة من مساحة سطح الحفرة المدعوة “شاكليتون” Shackleton crater التي سميت بهذا الاسم نسبة إلى العالم “إرنست شاكليتون” Ernest Shackleton الذي أجرى اكتشافات مهمة في القطب الجنوبي للأرض، ويبلغ عمقها حوالي الميلين وقطرها 12 ميلا، ونتيجة لعمقها الشديد فلا تصلها أشعة الشمس لذلك فقاعها مظلم وبارد جدا، حيث كشف “جهاز المقياس الليزري” LRO’s laser altimeter أن قاع هذه الحفرة ألمع من الحفر المحيطة التي تتكون من نسبة اقل من الجليد، وهذه المعلومات سوف تساعد العلماء في وضع تفسير علمي أكثر دقة عن كيفية تشكل هذه الفوهات وكذلك المناطق المجهولة الأخرى في القمر، وكذلك أصل القمر الأرضي.
الباحث المشارك في المشروع والورقة البحثية “جريجوري نويمان” Gregory Neumann من “معهد جودارد لأبحاث الفضاء” NASA’s Goddard Space Flight Center التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” قال أن التغير في لمعان بعض المناطق في القطب الجنوبي للقمر كان يحيرهم خلال الصيفين الماضيين، وكانت نتائج المجس “المستطلع القمري” الأخيرة عكس كل التوقعات، حيث تبين أن حرارة قاع هذه الفوهة القمرية وصلت إلى درجة حرارة كونية باردة cosmically cold temperatures .
جهاز كشف الليزر المزود بالمجس وضع خارطة دقيقة للفوهة “شاكليتون” لم يسبق لها مثيل، حيث عمل ضوء الليزر على إنارة قاع الفوهة لقياس “الانعكاسية” albedo أو فيما يسمى “الانعكاس الطبيعي” natural reflectance حيث قاس الليزر عمق الفوهة، وتمكن من الكشف عن وجود كميات مخزنة من الجليد محفوظة على حالها منذ تشكلها أي منذ ما يزيد عن ثلاثة مليارات سنة، كما كشفت الخرائط عن وجود ثقوب أو أنها فوهات صغيرة نشأت عند تكون الفوهة نفسها نتيجة عملية القصف النيزكي لسطح القمر.
رئيسة الفريق العلمي الفلكية “ماريا زوبر” Maria Zuber وهي من “معهد ماساشوستس للتكنولوجيا” في جامعة كامبردج Massachusetts Institute of Technology قالت أن قاع الحفرة متعرج جدا، وان اللمعان يتركز في الجدران الداخلية للحفرة وهو ما أثار حيرة الفريق العلمي في المشروع، حيث انه من العادة أن يكون قاع الفوهة المع من جدرانها الداخلية، ولحل هذا اللغز فقد اقترح بعض العلماء حدوث “موجات زلزالية قمرية” moonquakes ناتجة عن ضربات النيازك سابقا أثناء تشكل الفوهة أو من خلال “مد الجاذبية الأرضية” gravitational tides from Earth التي عملت على قلب التربة بحيث أصبحت التربة القديمة المخلوطة بكميات كبيرة من الجليد في جدران الفوهة الداخلية وهذا هو سبب لمعانها النسبي، بينما أصبحت التربة الحديثة التي تحتوي على نسبة اقل من الجليد في قاع الفوهة وهذا هو سبب لمعانها البسيط.
يذكر أن المجس “المستطلع القمري المداري” (آل أر أو) LRO Lunar Reconnaissance Orbiter أطلق إلى الفضاء في شهر حزيران/يونيو 2009 بواسطة وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” لدراسة القمر من حيث وجود المياه على سطحه والكشف عن معلومات أخرى كثيرة عن اقرب الأجرام السماوية إلى الأرض.

image_pdfimage_print