السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

خسوف كلي للقمر في سماء الدوحة مساء السبت المقبل

25-ديسمبر-2011

خسوف كلي للقمر في سماء الدوحة مساء السبت المقبل

lunar-eclipse-2004_0

صرح الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني رئيس قسم الفلك بالنادي العلمي القطري ورئيس اللجنة الأستشارية في الأتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك, تشهد سماء الدوحة مساء السبت المقبل الموافق للعاشر من شهر ديسمبر الجاري خسوفا كليا للقمر هو الخسوف الأخير في العام الميلادي 2011 الحالي والأول في العام الهجري 1433.

يبدأ الخسوف في تمام الساعة 3:44 مساءً بالتوقيت المحلي، حيث يبدأ الطرف الشرقي من القمر بالدخول في ظل الأرض، ويظهر الظل على شكل سواد يزحف ببطء على الطرف الشمالي الشرقي لسطح القمر، ثم يكتمل الخسوف أي يكون القمر قد دخل بكامل قرصه في ظل الأرض وينخسف القمر كليا في تمام الساعة 5:04 ، ويبقى القمر مخسوفا كليا لمدة “51” دقيقة حيث يبدأ القمر بالخروج من ظل الأرض في تمام الساعة 5:55، حيث يتعرض الطرف الشمالي الشرقي من قرص القمر لأشعة الشمس من جديد، ثم ينتهي الخسوف في تمام الساعة 7:15 مساءً، حيث يخرج القمر من ظل الأرض وتسقط عليه أشعة الشمس من جديد.

ولان القمر يشرق في سماء الدوحة الساعة 4:39 مساءً، أي بعد بداية الخسوف بحوالي 55 دقيقة، لذلك فان القمر يشرق في سماء قطر وهو في الخسوف الجزئي، وقبل اكتمال الخسوف بحوالي 25 دقيقة.
إن خسوف القمر من الظواهر الفلكية الطبيعية الجميلة، وليس له تأثير على الأرض أو الإنسان على الإطلاق, ويحدث خسوف القمر عندما يكون القمر في الاكتمال، فإنه يكون قريباً من مخروط ظل الأرض المتكون خلفها، ولا يمر القمر من ظل الأرض كلما كان القمر مكتملاً، وذلك بسبب ميلان مدار القمر على دائرة البروج ومقداره 5 درجات، لذلك فهو يمر فوق ظل الأرض أو تحته فينجو من الأسر في ظل الأرض لكن في بعض الأحيان يمر القمر من خلال ظل الأرض فيقع أسيراً في ظلها ويحدث الخسوف.

ووضح الشيخ سلمان أننا نلاحظ أن الخسوف القمري يحدث ليلة الخامس عشر من محرم في الدوحة وليلة الرابع عشر في المملكة العربية السعودية، وسبب ذلك أن السماء في المملكة العربية السعودية ليلة تحري شهر محرم للعام الهجري الحالي كانت غائمة ولذلك توجب إكمال العدة لشهر ذي الحجة في السعودية, وأنه لايوجد خطاء في التقويم القطري ولا فيما أعلنت عنه المملكة العربية السعودية.

ولا يختفي القمر كلياً أثناء الخسوف الكلي، بل يكتسي اللون الأحمر النحاسي، هذا الاحمرار ناتج عن ضوء الشمس الذي يتشتت في الغلاف الغازي الأرضي، حيث يمتص الغلاف الغازي الأرضي جميع أشعة الطيف الشمسي باستثناء الطيف الأحمر صاحب أطول موجه في أمواج الطيف الشمسي، فيكمل طريقه من أطراف الكرة الأرضية باتجاه القمر فيظهر بلون أحمر نحاسي، ولولا هذه الظاهرة لاختفى القمر أثناء الخسوف. وتعتمد شدة اللون الأحمر النحاسي الذي يكتسي به القمر أثناء الخسوف على طبيعة الغلاف الغازي للأرض، فإذا كانت نسبة بخار الماء وثاني أكسيد الكربون عاليه، فإنها تمنع كمية كبيرة من الأشعة الحمراء من اختراق الغلاف الغازي الأرضي والسقوط على سطح القمر، لذلك يظهر القمر أثناء الخسوف الكلي قاتماً ومائلاً إلى السواد، أما إذا كانت نسبة الغازات الملوثة قليله في الغلاف الغازي الأرضي، فإن نسبة كبيرة من الأشعة الحمراء تسقط على القمر فيظهر بلون أحمر نحاسي خفيف. ومن هذا المفهوم يمكن دراسة طبيعة ومدى تلوث الغلاف الغازي الأرضي. وقد حدث خسوف كلي للقمر يوم 9/12/1992م وظهر القمر آنذاك بلون أحمر ثقيل مائل إلى السواد، وفسر الفلكيون ذلك بالغازات الثقيلة التي نفثها بركان (بونوتوفا) في الفلبين قبل عام من الخسوف المذكور.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x