الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المجس الفضائي “المستطلع القمري” يكتشف ملامح جديدة من النصف المخفي للقمر

الأحد ٢٢ ٢٠١٢

المجس الفضائي “المستطلع القمري” يكتشف ملامح جديدة من النصف المخفي للقمر

118

كشف المجس الأمريكي “المستطلع القمري” Lunar Reconnaissance التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن ملامح جديدة موجودة على النصف المخفي أو المظلم من سطح القمر الأرضي، وهو النصف الذي لا يشاهد من الأرض على الإطلاق بسبب أن هذا النصف من القمر لا يكون مواجها للأرض إلا عندما يكون القمر في الاقتران أو الولادة New Moon حيث يكون هذا النصف غير مضاء من الشمس ومن ثم لا نراه، ولهذا بقي هذا النصف من القمر مخفيا ولم يشاهد سوى من المجسات الفضائية التي زارت القمر وشاهدت هذا النصف من القمر عندما يكون مواجها للشمس.
فقد رسم علماء الفلك في المشروع خرائط حديثة جدا للقمر تحت إشراف “مشروع خرائط ألفا ليمان” Lyman Alpha Mapping Project وتغطي منطقة القطبين الشمالي والجنوبي من القمر، وهي منطقة يحل فيها الظلام الدامس ولا تتعرض لأشعة الشمس على الإطلاق، وذلك باستخدام تكنولوجيا حديثة سميت “المصباح” LAMP طورها “المعهد الجنوبي الغربي الأمريكي للأبحاث” Southwest Research Institute والتي تتفقد “المنطقة المظللة بشكل دائم” permanently shadowed regions (PSRs) بحسب مدير المشروع البروفيسور “الن ستيرن” Alan Stern وهو نائب رئيس قسم هندسة الفضاء في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا.
أظهرت الصور الملتقطة لمنطقة قطبي القمر أنها اكثر إظلاما واشد احمرارا من المناطق التي تتعرض لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية على سطح القمر، وسبب الاحمرار كما يقول العلماء هو وجود الماء الصلب “المتجمد” water frost الموجود على السطح.
يقول الدكتور ” راندي جلادستون” Dr. Randy Gladstone أن نتائج التحاليل التي اجروها أظهرت أن وجود الماء المتجمد بنسبة تصل إلى ما بين 1%- 2% من السطح هي سبب الظلال في التربة، وهذا كان أمرا مستبعد الحدوث في السابق إذ انه وفقا لنظرية تشكل القمر والكواكب فإنها لا تسمح بتشكل الماء المتجمد. وبناء على ذلك يتوقع العلماء في المشروع أن الماء المتجمد تشكل بسرعة أبطأ بحوالي 16 مرة مما كان متوقعا سابقا، وذلك لعدة أسباب منها درجة الحرارة السائدة هناك، والتغيرات الحرارية Thermal Cycle والأحداث الجيولوجية الخاصة بتلك المنطقة ومن ضمنها ضربات النيازك.
إن وجود الماء المتجمد في قطبي القمر يساعد العلماء على وضع السيناريو الأفضل لمصدر المياه على القمر ونشوءه، وهي ليست المرة الأولى التي يكتشف فيها المياه على القمر، فقد كشفت مجسات أخرى سابقة مياه القمر باستخدام الأشعة تحت الحمراء وبخاصة في الحفرة المسماة “كابيوس” Cabeus التي وجد الماء فيها مدفونا بنسبة جيدة، إضافة للهيدروجين الذي يرتبط وجوده بالماء بشكل كبير.
إن هذه المعلومات تهم وكالة الفضاء الأمريكية ناسا خاصة في المستقبل، حيث تخطط وكالة الفضاء الأمريكية لبناء مستعمرة على سطح القمر في المستقبل القريب إن شاء الله، ووجود الماء ضروري لرواد الفضاء الذين سيعيشون في هذه المستعمرات بالإضافة الى أمكانية فصل الأوكسجين عن الهيدروجين وذلك للتنفس وللطاقة. من جهة أخرى يتلهف العلماء في المشروع لإجراء هذه التجارب للبحث عن المياه في الكواكب السيارة الأخرى في المجموعة الشمسية.

image_pdfimage_print