الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

السماء تشهد زخة شهب جيدة الأحد القادم

الخميس ١٩ ٢٠١٢

السماء تشهد زخة شهب جيدة الأحد القادم

137

تشهد سماء الدوحة فجر يوم الأحد القادم الموافق للثاني والعشرين من ابريل الحالي حدثا فلكيا مثيرا بإذن الله، حيث تشاهد شهب (القيثاريات) Lyrids Meteor Showers وهي من الزخات الشهابية الجيدة خلال العام حيث يمكن مشاهدة حوالي 10-20 شهابا في الساعة الواحدة في المعدل لكن قد تصل أحيانا إلى 100 شهابا في الساعة بحسب تقدير خبراء الفلك المختصون بالشهب.
وحسب الدراسات الخاصة بزخة شهب (القيثاريات) يبدأ رصدها بعد حوالي الثانية عشرة بعد منتصف ليلة السبت/الأحد الموافق 21/22 ابريل الجاري بالتوقيت المحلي لكن ستكون الذروة عند حوالي الساعة الثالثة فجر يوم الأحد ويستمر حتى طلوع فجر يوم الأحد. كما أن القمر سيكون في فترة ظهور الشهب في الاقتران مع الشمس أي في الولادة وهذا يعني أن السماء ستكون مظلمة بإذن الله وهذا يوفر الظروف الجيدة والمناسبة لرصد الشهب بالعين المجردة.
والمذنب (ثاتشر) Comet Thatcher مصدر شهب القيثاريات، حيث أن المذنب ثاتشر يترك نهرا من الغبار حول الشمس، وعندما تعبر الأرض هذا النهر الغباري يومي 21/22 ابريل من كل عام، لذلك تظهر الشهب بكثافة في هذه الفترة جهة كوكبة (النسر الواقع) وتسمى أيضا (لايرا) Lyra .
والمذنبات هي المصدر الرئيسي لمعظم زخات الشهب حيث تترك المذنبات أثناء اقترابها من الشمس كميات كبيرة من ذرات الغبار بين الكواكب السيارة في الفضاء، وعندما تمر الأرض من ذرات الغبار التي تركتها المذنبات تظهر الشهب بأعداد كبيرة نسبيا وتسمى زخات الشهب من جهة الكوكبة السماوية التي تظهر الشهب من جهتها في السماء.
والشهب meteors والتي تسمى عند الشعوب shooting stars عبارة عن ذرات تراب مجهرية أي صغيرة جدا، وتسبح هذه الذرات الترابية في الفضاء بين الكواكب السيارة وهي ناتجة عن المذنبات التي تتركها في الفضاء، وتزداد الذرات الترابية في مناطق معينة من الفضاء تسمى ( أسراب الشهب ) وعندما تمر الأرض من هذا السرب تظهر الشهب بشكل مميز، والقيثاريات هي من أفضل أسراب الشهب التي تشاهد كل عام.
وعندما تقترب الذرات الترابية الخاصة بزخة شهب (القيثاريات) من الكرة الأرضية فإنها تدخل الغلاف الغازي الأرضي بسرعة عالية جدا تصل إلى 49 كلم في الثانية الواحدة في المعدل ، ونتيجة لهذه السرعة العالية فان ذرات التراب تحتك بالغلاف الغازي الأرضي وهذا يؤدي إلى توليد حرارة عالية فتتوهج وتظهر على شكل اسهم نارية لامعة لبرهة من الزمن ثم تنطفئ، وتبدأ الشهب بالاحتراق على ارتفاع 120 كلم عن سطح الأرض ثم تحترق وتتحول إلى رماد على ارتفاع 60 كلم لذلك فالشهب لا تصل سطح الكرة الأرضية على الإطلاق وإذا ما وصل منها شيء فهي ليست سوى ذرات صغيرة جدا لا يشعر بها أحد .
ويؤكد الشيخ سلمان بأنه يمكن الرصد منذ قبل منتصف الليل وذلك بعد شروق برج القيثارة (Lyra) وذلك بعد الساعة 10:30 م في الجهة الشمالية الشرقية من السماء.

image_pdfimage_print